الأربعاء، 27 مايو 2020

صورة الجزائر في مسلسل “لاكازا دو بابل”

بثينة سرمدة

ذكرت الجزائر كثيرا في الموسم الرابع من المسلسل الاسباني الشهير “لا كازا دو بابل”، باعتبارها مكانا مناسبا لانتهاك حقوق الإنسان، وممارسة التعذيب الجسدي، بعيدا عن أي سلطة قضائية، رغم أن المسلسل لا يستمد أحداثه من الواقع، لكنه يستمد قوته من المؤشرات والحقائق التي تتداولها الصحافة العالمية، أين لا يتوقف عن إرسال شيفرات سياسية وأخلاقية لمشاهديه، فهي رسائل مليئة بروح الثورة، والرغبة في تغيّر الأوضاع إلى الأحسن.

الجزائر البلد الكبير الشاسع بصحرائه، صوّر في المسلسل منذ الحلقة السادسة، على أنه البلد المفضّل للحكومات الديمقراطية، من أجل تصفية حساباتها غير الشرعية مع معارضيها خفية، وذلك في أراض لا تمانع حكوماتها في استعمال طرق في تخويف أو ترعيب معتقليها، وغيرها من الأفعال المعارضة للقوانين الدولية.

يبدو جليا بأن القائمين على المسلسل ذائع الصيت في العالم، يعرفون بأن الدوّل القمعية التي تقوم بأسر مواطنيها وتعذبهم في بعض الأحيان، لا لشيء سوى لأنهم قاموا بالتعبير عن آرائهم السياسية، أو قاموا بتغطية صحفية.

كلّ بلد في المسلسل، يحمل في داخله التاريخ الثقافي والإنساني المعروف عنه، كما أن كلّ عاصمة أو مدينة رمزت لشخصية من شخصيات المسلسل، تشبهها في شيء ما، مثلما صوّرت باريس على أنها الحرية، وجسّدت دورها الضابطة عاشقة البرفسور، أما الجزائر فلديها صورتها النمطية القاتمة، نظرًا لملفها الحقوقي الذي هو حديث العالم، حتى أضحت بعض المسلسلات تذكرها نظرا للسمعة السيئة التي تحظى بها.

بعد بث الموسم الرابع على موقع “نتفليكس”، أحدث ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أخذ الجزائريون يهتمون بنقاش الأسباب التي جعلت المسلسل يهتم بالجزائر، وبمنطقة تميمون، تحديدا. في حين استحب البعض رؤية بلادهم ولو في لقطات ليست بالطويلة في مسلسل عالمي، إلا أن البعض ذهب للتعبير من خشيته برد فعل الحكومة الجزائرية، أين قام الكثير منهم بإصدار نكت حول قيام الحكومة الجزائرية باستدعاء السفير الاسباني .

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

هادي يحمد

هادي يحمد: لا يمكن تأسيس ديمقراطيّة دون العلمانيّة

حاوره: العائش تركي اشتهر هادي يحمد بكتابه “كُنت في الرّقة.. هارب من الدّولة الإسلامية” وصدر …

مخطوطات نادرة لايزابيل ايبرهارت تُعرض في جنيف

يُقام في مدينة جنيف السويسرية، خلال الفترة من 17 جانفي 2019 والى غاية 07 أفريل …