الأربعاء، 27 مايو 2020

رضا ديداني يكتب: حروف التّراب

من البداية رصّع حروفه،
مثل اليتيم وعانقها
بأبهة الصّمت،
أقنع المارّين وظلّ يراقصها
تتكهّن هي في تابوتها
وهو يجمع تراب المقبرة
تتزيّن هي وهو يتأنق
ويبحث عن حروفه الضّائعة
من البداية تآكل مثل ترابها
من البداية رفضت عرضه
وظلّت تتأمّل عروشها
أيتها اللغة الميّتة
أنا أقتلك
أنا بيتي مثلك متيّم بالروح
وأنت فانية
من البداية تيقّنت
أنها الضّالة
وأخمص قدميها
ماء
من البداية
عرفت أن اللعبة قاصرة
وإنسانها
مضغة وتراب

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

بحثًا عن رشيد بوجدرة

بومدين بلكبير* قبل أسبوع من الحجر الصحي كنت في مكتبة الثورة بعنابة، وقد دار نقاش …

إلى كريم طابو وخالد درارني

أمين خان. ترجمة: جلال الدّين سماعن إلى كريم طابو: الحقيقة أنّ الشرّ عميق، الحقيقة أنّ …