السبت، 11 يوليو 2020

الرواية الجزائرية تتألق في الجائزة العالمية للرواية العربية

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية هذا الثلاثاء، عن الروايات المرشّحة للقائمة الطويلة بدورتها للعام 2020، والتي تبلغ قيمة جائزتها 50 ألف دولار أمريكي، حيث تضمنت القائمة 16 رواية جرى اختيارها من بين 128 رواية تقدّمت للجائزة. تعتبر الجزائر الأكثر حضورا من بين الدول العربية المشاركة في هذه القائمة، من خلال أربع روايات وهي على النحو التالي : اختلاط المواسم لبشير مفتي؛ حطب سراييفو لسعيد خطيبي؛ الديوان الإسبرطي لعبد الوهاب عيساوي؛ سلالم ترولار لسمير قسيمي.

وحسب القائمين على الجائزة، وصلت إلى القائمة الطويلة روايات لثلاث كاتبات و13 كاتبا، تتراوح أعمارهم بين 34 و75 عاماً، من تسع بلدان، وتعالج الروايات قضايا تمس العالم العربي اليوم، كما تلقي الضوء على تاريخ المنطقة العربية وتراثها الغني، من ليبيا في زمن ما قبل الفراعنة، وآسيا الوسطى في العصر الوسيط ومصر في القرن التاسع عشر، وسوريا في بداية القرن العشرين والستينيات، وصولا إلى السنوات الأخيرة في العراق والجزائر. وتصوّر الروايات مصائر مدن بأكملها، مثل حلب، والجزائر العاصمة والرباط، كما أنها تهتم بمصائر أفراد يحاولون العيش وسط الحرب والخراب.

وقد جرى اختيار القائمة الطويلة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة محسن جاسم الموسوي، ناقد عراقي وأستاذ الدراسات العربية والمقارنة في جامعة كولمبيا، نيويورك، وبعضوية كل من بيار أبي صعب، ناقد وصحفي لبناني، ومؤسس صحيفة الأخبار اللبنانية، وفيكتوريا زاريتوفسكايا، أكاديمية وباحثة روسية، نقلت العديد من الروايات العربية إلى الروسية، منها رواية “فرانكشتاين في بغداد” لأحمد سعداوي الفائزة بالجائزة عام 2014، وأمين الزاوي، روائي جزائري يكتب باللغتين العربية والفرنسية، و أستاذ الأدب المقارن والفكر المعاصر في جامعة الجزائر المركزية، وريم ماجد، إعلامية وصحفية تلفزيونية من مصر، و مدربة في مجال الصحافة والإعلام.

وكإحصائية، أشارت لجنة الجائزة أنه من بين قائمة الروائيين الستة عشر الذين وصلت أعمالهم إلى القائمة الطويلة، ثمة العديد من الأسماء المألوفة، من بينهم مقبول العلوي (المرشح للقائمة الطويلة عام 2011 عن روايته الأولى “فتنة في جدة”)، وجبور الدويهي (المرشح للقائمة القصيرة عام 2008 عن “مطر حزيران” وفي 2012 عن “شريد المنازل”، والذي وصل إلى القائمة الطويلة عام 2015 عن “حي الأمريكان”)، وخالد خليفة (المرشح للقائمة القصيرة مرتين عن “في مديح الكراهية” في العام 2008 و”لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة” في العام 2014)، وبشير مفتي (المرشح في القائمة القصيرة عام 2012 عن “دمية النار”)، وسمير قسيمي (الذي وصل إلى القائمة الطويلة عام 2010 عن “يوم رائع للموت”)، ويوسف زيدان (الفائز بالجائزة عام 2009 عن “عزازيل”). وقد شهدت الدورة الحالية من الجائزة وصول تسعة كتّاب للمرة الأولى إلى القائمة الطويلة وهم، عائشة إبراهيم، وحسن أوريد، وسليم بركات، وأزهر جرجيس، وخليل الرز، وسعيد خطيبي، وعبد الوهاب عيساوي، ومحمد عيسى المؤدب، وعالية ممدوح.

وفي إطار تعليقه على القائمة الطويلة، قال محسن الموسوي، رئيس لجنة التحكيم: “تنوعت روايات القائمة الطويلة في مضمونها، فتناولت موضوعات الحرب والسلام والتاريخ وقضايا الجماعات المهمشة والأقليات، والعلاقة بالآخر. كما تعتني الروايات بالأزمة الفردية والإنسانية، وتعتني بالتجريب الروائي وإشكالياته، وكانت الروايات المرشحة تتنافس بشدة موضوعاً وأسلوباً، ولهذا أخذت اللجنة في الاعتبار أهمية التركيز على صنعة الرواية وثرائها وتنوع مقارباتها واكتنازها الأسلوبي والفكري والموضوعي”. من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: ” تقدم الجائزة العالمية للرواية العربية من خلال القائمة الطويلة التي اختارتها لجنة التحكيم لهذه الدورة مجموعة من الروايات التي تغوص في أعماق الهموم العربية والإنسانية، مستفيدة في ذلك من مسيرات تاريخ طويل متشعب تتداخل فيه الآفاق التي لا ينعتق الحاضر من قبضتها. وتحمل هذه القائمة في ثناياها هموم المدينة العربية ومنعطفات هذه الهموم بكل ما فيها من دمار وخراب، وهي في ذلك تدوّن لتاريخ يتجاوز المحلي والآني ليلامس ما يهم الإنسان أينما كان”.

وأضاف سليمان: “وإذ نحن نحتفل بهذه القائمة الطويلة بكل ما فيها من أعمال جديرة بالاهتمام، فيجب ألا يفوتنا أن نشيد بالحضور المكثف للمغرب العربي فيها، وأنها تجمع بين أعمال المخضرمين من الروائيين العرب والكتاب الواعدين؛ مما يبعث في النفس الأمل بمزيد من إمكانيات التميز للأدب العربي”.

مواعيد مهمة

  • الثلاثاء 4 فبراير 2020: اختيار عناوين القائمة القصيرة من قبل لجنة التحكيم من بين الروايات المدرجة في القائمة الطويلة والإعلان عنها في مؤتمر صحافي يعقد في المغرب.
  • الثلاثاء 14 أبريل 2020: الإعلان عن الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها الثالثة عشرة، في احتفال يقام في أبوظبي، عشيّة افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

—–

عن الموقع الرسمي للجائزة العالمية للرواية العربية.

 

 

 

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

تَتوقُ كُلُّ امرأةٍ إلى الزّواج بمَن يَنشُدُهُ القلبُ ويرضَاهُ لإنشاء أسرة تُحقّق فيها ومعها كَيانَها …

سلالم ترولار

سيرة العطب وصناعة الآلهة

محمد بوزيان يواصل سمير قسيمي مساره التّأسيسي لسردية لها هويتها المفتوحة برؤية تتجلّى بالاشتغال المستمر …