الأحد، 15 ديسمبر 2019

مميّزات حراك 22 فيفري 2019 في الجزائر

فطيمة الزهرة بولدرع/ لطيفة لونيسي – جامعة عنابة

لم تشهد الحالة الجزائرية ظاهرة الحراك الشعبي الذي اندلع بتاريخ 22 فيفري 2019 مثالا لها في تاريخها، له مميّزات تجعل منه ظاهرة جديدة ضمن تاريخ الاحتجاجات في الجزائر ونوضّحها كما يلي:

  • منذ 22 فيفري، نجح الحراك في وضع النظام في خانة المتّهم وحمّله مسؤولية الفشل السياسي، الإداري، الاجتماعي والاقتصادي، مع فقدان الثّقة في برامج النظام كلّها.
    – الحراك يضمّ قاعدة متينة من صحافيين ومدوّنين يكرّسون وقتهم في التّفاعل ونقل الأحداث والصّور في حينها.
    – يتشكّل الحراك من جميع أطياف الشعب، من شباب، شيوخ، نساء، أطفال، من ذوي الاحتياجات، ذلك ما أضاف اليه طابع السلمية والحضارية والتلاحم بين أفراد المجتمع في المسيرات الأسبوعيّة.
  • الشمولية الجغرافية: ينطلق الحراك بعد ظهر الجمعة على كامل التراب الوطني، مما يلغى فرضية الجهوية، التي كان من الممكن أن تطرح مطالب غير سياسية.
  • السلمية: تميّز حراك 22 فيفري بالسلمية من طرف المتظاهرين وقوات الأمن على حد سواء، كما تميّز بتغلّب المشهد الحضاري سواء أثناء المسيرات أو بعدها.
  • مشاركة القطاعات: شارك في الحراك الشعبي قطاعات مختلفة خلال مختلف أيام الأسبوع، فقد سجّل تواجد فئات مهنية عن طريق الاحتجاج أو الإضراب، إضافة إلى وقفات سلمية لقطاع العدالة ومسيرات للمحامين والطلبة الجامعيين وفنانين.
  • تفاعل قويّ بين الصّحافيين والمحامين والمواطنين: يحوز الحراك على قاعدة متينة من الحقوقيين والصحافيين والمدوّنين من ذوي كفاءة تتّضح في سرعة التفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي، مع التّفاعل الواسع المواطنين معهم.
  • بروز مبادرات كثيرة تزامنا مع الحراك أبرزها تحييد أحزاب ووجوه النّظام السّابق.
  • منذ البداية، كانت مطالب الحراك الشعبي موحّدة بشكل لافت على كامل التراب الوطني.
  • استخدم “الحراكيّون” الشعارات المكتوبة والصّوتية للتعبير عن مطالبهم وعن آرائهم فيما يحدث في الساحة السياسية.
  • مظاهر التلاؤم الاجتماعي من توفير الإسعافات الأولية من طرف متطوعين خاصة في العاصمة وتنظيم الوقفات الداعمة لمعتقلي الرّأي.
  • التّخوين: في الأسابيع الأولى تمّ تخوين الحراك والادعاء بأنّه محرّك من طرف جهات أجنبية، تم إلصاق التهمة به بأنه يعمل لصالح طرف من النظام القديم، كما ان التخوين مسّ شخصيات تاريخية والمراد به تشويه المناطق التي تنحدر منها تلك الشّخصيات، كما مسّ التخوين شخصيات وطنية وفكرية وثقافية والتي كانت ومازالت تعمل على نشر الوعي بكلّ سلمية.
  • يلعب الإعلام العمومي دورًا في تعتيم حقيقة الحراك بالارتياب منه في البداية، ثمّ تجاهله تماماً، إضافة الى ذلك التّضييق على منابر إعلامية خارج الجزائر – على حسب ما صرّح به مسؤولها –.
  • شهد الحراك حملة اعتقالات عشوائية كاعتقال المواطنين وبعضها مدبّر كاعتقال الناشطين السياسيين وبعض النخب الفكريّة.

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

5 أكتوبر 1988.. النّار والرّماد

3 أكتوبر 1988، كآبة وطنية شاملة.. الوجوه مكفهرة، اليأس يئن مثل غربان فوق الرّؤوس، الشّرطة …

بابيشة

آخر فيلم في زمن بوتفليقة يحكي عن “بابيشة” تائهة

يُثير فيلم “بابيشة”، منذ أيّام، نقاشات متضاربة فيما بينها. يروي الفيلم قصّة فتيات يقطنّ في …