الإثنين، 17 يونيو 2019

رسالة أخيرة من هواري المنار

ساعد قويسم
ساعد قويسم

اطمئنوا، أنتم يا ملائكة الأرض..

سوف أدخل النّار!

قبل رحيلي عن عالمكم المنافق، قلتها والسّعادة تغمرني، قلت لكم بكل فرح: “الموت تعطي راحة”..

أجل، الموت أرحم من دنيا انقلبت فيها جلّ الموازين.. رحلت وأنا أعلم ما ستقولونه عني.

كما أني لم أستغرب ردود أفعالكم التي تعكس شخصياتكم المصابة بالانفصام! لكن السؤال الذي حيّرني وأنا هناك – أرقد بسلام – هو من ذا الذي صنع مجدي كفنان؟! ألستم أنتم! وإلا كيف تفسرون ملايين المشاهدات على اليوتيوب؟

وما هو تفسيركم لتهافتكم على سهراتي وحفلاتي؟ ألستم أنتم أنفسكم جمهوري العريض والذي أخطأت وأسميته يوما ما “الحبيب”!

بما أنكم ملائكة الرّحمة وأنكم أتقياء ومن أهل الجنة، فكيف تعرفون أنني فاسق وماجن؟ كيف؟

سوف أدخل النار التي جعلتموها نصيبي، هل تعلمون لماذا؟ لأني كنت صريحا وصادقا مع خالقي الذي خلقني بهذه الصفة وتقبلتها وحمدته على هذه النعمة! والتي تعتبرونها نقمة.

إن الله لن يحاسبني على غريزة خلقني عليها وإن أراد أن يفعل ذلك فهذا الربّ مُصاب بانفصام يُشبه الانفصام الذي تعانون منه. الربّ لا يملك عقليتكم ولن يفعلها!

سوف أدخل النّار لأني أحببت الحياة، سوف أدخل النار لأني عشقت فني وموسيقاي، سوف أدخل النار لأني أدخلت الفرحة إلى قلوبكم المريضة المنافقة، سوف أدخل النّار لأني كنت إنسانا سويا ومتصالحا مع ذاتي.

لا تستهويني جنتكم المليئة بالمرضى النفسيين أمثالكم و سوف أدخل النار، فقط، كي لا ألتقي بكم يا أهل الجنة الأتقياء!

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

17 ماي بالجزائر: حراك ومناهضة كراهة المثلية

17 ماي بالجزائر: حراك ومناهضة كراهة المثلية

تتوالى جُمُعات الحراك بكامل التّراب الجزائري من أجل حقوق الشعب وحرياته؛ ما أنقص رمضان من …

أيها الحراك.. الخيال قوة سياسية

ذات مرة كنت غارقًا في الاستماع إلى أحد طلبتي وهو يستعرض ملاحظته حول كتاب لتيري …