الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

سماعلي كريمة تكتب: أغاني السّماء

سماعلي كريمة
سماعلي كريمة

مُتعاليا صوب السَّماء
مُنساباً بخفَّة بين أصابعٍ لم تحمل يوما حجرًا
تدفعُ به رصاصا عشوائيًّا
يدرأُ فجور الحاضر وزيف التَّاريخ
مُرتفِعا يعمُر بيتاً لطفل شرقي بين الغيوم
حين تسارعت الخطى نحو الموت بدل الرَّقص
تُعيد أوتار الكمان صياغة العالم دون خطيئة الدّم
وتُعيد الحرب اغتيال الحمام في ساحاتها

****

في ساحة روما

وقفت صبيّة بحذاء أحمر،
مُتَّحدة مع الكمان
تعزِف لحناً لاتينياً
والأرض تراقب بانتشاء…
ثمّة الكثير من السّواح يُصفِّقون، يأخذون الصُّور
لجنيَّة يرقُص العالم على تمايل خصرها الصَّغير
وثمّة من يُشتبه أنَّهم بشر.. يلقون قطعا نقدية

****

في ساحات تدير ظهرها للشّمس

امتزج الياسمين بالبارود
هناك …
يُفرٍّق الأطفال بين الرّصاص والهاون…
طفل مبتور القدم يتَّكئ على صوت أمِّه الغائبة،
وفي شفتيّه أغنية ما قبل النّوم
تُسقِط عن العالم أقنعة الانسانية

****


أمام برد المنافي..

لا معاطف تسعف اللاجئين
كفضيحة لا تُغسَل إلا بمزيد من القتل
لا يفهم سماسرة النّار
أن لا يحبَّ أطفالُ المنافي لقب الشَّهيد

****

مساءات الخوف،
تُشرٍّع السَّماء أبوابها
لطفل يقضم حجراً،
خالَه خبزاً
ثم مات بقذيفة كانت في مهمَّة لحماية ربّ السّماء

في شوارع كانت تبيع الكتب،
يصنع الأطفال طائرات ورقية، تخترق حدود الدخان
لكن ثمّة سبعون طائفة تربط أقدامَهم بالله.

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

كشيوعيِّ يُدَخِّنُهُ التَّبغُ الوطنيُّ الفاسد

كشيوعيِّ يُدَخِّنُهُ التَّبغُ الوطنيُّ الفاسد

(إلى جدي تُّومي سعيدي المكنَّى بهو شي منه) …كشيوعيٍّ يصبُّ الحزنَ في الأنخابِ، يكوي صدره …

قراءة في رواية “زوج بغال” للروائي بومدين بلكبير

“زوج بغال”، تسمية تطلق على المعبر الحدودي بين الجزائر والمغرب؛ وبينما ظلّ الطرف المغربي محافظا …