الخميس، 20 سبتمبر 2018

نُسيبة عطاء الله تكتب: آخَرِي المَحْدوبْ

نُسيبة عطاء الله

سأنْجو مِن آخَري المحدوبْ

وأقوِّمُ خُطّتي لاستيطانِ نَفسي

لأنّني التّيهُ.. دونَ ريبةِ المنفى

ولأنّني صَدْرُ المدينَةِ

ويَنامُ في سيرتي الأطفالْ.

***

سأنجو، لأنّني المِرسالُ في جَبينِ الفُكاهَةِ

وأحْذِيَتي الكائناتُ المُخادِعَةُ

تهجو الترُّابَ ثمّ تحتويهِ

لأنّ التّعاسةَ تنبتُ في الكذِبْ!

***

سأنجو، لِأضحكَ

هذا عَهْدُ المساءِ يكتبُ بالمطرِ اسمَ دمي

عُروقُ الأروقةِ مَحَجّةُ السّؤالِ

نحوَ قافيةِ اللّامكانِ.. تَنْحلُني

كُلُّ الخشخشاتِ مكتومةً.. تربِطُني

والخَريفُ بلا ملامِحَ.. يَسرِقُني

ويجعلُني إلهًا ماجِنًا على شِفاهِ الأسْلاكِ النّافِرَةِ

كلُّ ما تعلّقَ بالأسْطُحِ والإسمنتْ.

***

سأنجو لأنّي دوما أتبلّلُ

أنا المطفيُّ في صحْنِ الخيبةِ

بارِدٌ كعينيكِ

كَريمُ الدِّفْءِ حين يَحتاجُ المزاجْ

وأستدرِكُ بالكِتابةِ كلّ ما فاتَ روحيَ أنْ تُقلِّمَ

بالتّجرِبة..

وبغيرِ يدي يمكنني صفعُ خياليَ حينَ لا يُطاوعُ ما أريدْ

ما لا تُعطينَهُ دونَ أن أحفِركِ بالطَّلقاتِ

أيّتُها اللّدودةُ المشتهاةْ

بغير فمي أحتلُّ قارِبا وأعبُرُكِ

حتّى أُقيلَ شُروطَ المياهِ

وأتحرّرَ بالعواصِفِ

وصرخاتِكِ

أنجو لأنّكيني كُلَّ موتٍ

بينما أنا لا أحد َكُلَّ قتلِكِ

ولأنّي ذُقتُ فيكِ مِلحَ أهلي، ورأيتُ خبزَكِ يُثمرُ بالطّفولةِ

ويحبو في الرّوايات

..

سأنجو

وأربِطُ الحلْمَ بجدائلِكِ التي لم تتفقّديها وهي تبكي في الحِبرِ

وتتكاثرُ في اللّوحات

وتخنقني بالتّمني.

***

منذ باتَ العِطر يتعتّقُ بالغيابِ

تفرّدتُ في العِناد

فقد كثيرًا

أنجو لأنّي صَبيُّكِ، وأنتِ أنثى تولَدُ من قامتِها الأوطانُ تمشي

فكيف لا أستعينُ بالآلهةِ

لأقول أحبُّكِ

ولا أعودُ ميتافيزقيَّ الجريمةِ، أقتبسُ من الثّعابينِ

والأشجارِ والكواكبِ طُرُقَها في الخَلعِ،

طُرقَها في الغَرْزِ والانتشارْ

أليس هذا إيمانًا كالذي تشعُرينَه في نشوتِكِ

فتصبحين نِصفي، وأنا عالِقٌ فيَّ

ما أزالْ؟!…

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

يوم التقيت الكاتب

عمّار لشموت كان من المقرّر أن تبدأ النّدوة على العاشرة صباحًا، في مكتبة الاجتهاد، بشارع …

نصيرة محمدي تكتب: لا عودة

أنا امرأتك هناك في الأعالي وفي جسد النصّ أنا نزهتك في حديقة الصّمت وفي الرّغبة …