الأربعاء، 15 أغسطس 2018

السّياسة في الملاعب: كرة القدم هي الحرب

ترجمة: غادة بوشحيط

إغناسيو رامونيه
إغناسيو رامونيه

“الجيش، الشّعب مع مدني”.. احتشد ثمانون ألف مشاهد في ملعب العاصمة لمشاهدة نهائي الكأس، ردّدوا بانسجام هذه العبارة التي لا علاقة لها بكرة القدم.

كان ذلك في أفريل الماضي، قبل المظاهرة الكبرى للجبهة الإسلامية للإنقاذ وفي الوقت الذي كانت وسائل الإعلام الرسمية تقلّل من شأن تأثير عباسي مدني.

الرياضات الجماهيرية، وخصوصا كرة القدم، تسمح بتجمع المؤيّدين للتّعبير جماعياً عن موقف سياسي، في البلدان التي يميّزها تحكم السلطة في الإعلام. حيث يقدّمون فرصة للدّفع بالتلفزيون – الحاضر حتماً – وإجباره على بثّ رسالة مضادّة، مباشرة إلى كلّ البلد.

في الجزائر، كما في دول عديدة، كرة القدم والسياسة ترتبطان ارتباطا وثيقا. فمنذ فترة ما قبل الاستقلال، فكّرت جبهة التّحرير الوطني في تشكيل “فريق وطني”، بلاعبين هجروا نواديهم في فرنسا “المتروبولية”.

الرّجوع إلى كرة القدم كبديل سياسي ضروري للحياة في الجزائر، خصوصا في ظلّ الرقابة التي فرضت لمدة ستة وعشرين عاما من طرف الدولة – الحزب.

في تيزي وزو، عاصمة القبائل، (الشّبيبة الرّياضية للقبائل:la Jeunesse sportive kabyle) الفريق المحلي، هي التي تقمصت فكرة القومية البربرية، مساندة هذا النادي كانت طريقة لتجاوزالممنوع.

بداية سنوات الثمانينات، أصبحت مظاهرات نهاية المقابلة (ذات الصبغة السياسية الصريحة والواضحة) تأخذ حيزًا ما دفع السلطات إلى فرض تغيير اسم النادي، وتحولت تسميّة النّادي، من (JSK) إلى JET (الشبيبة الالكترونية لتيزي وزو: Jeunesse électronique de Tizi-Ouzou).

لم يغيّر ذلك شيئا بالنسبة للقوميين المحليين، والكل في الجزائر كان يعلم أن JET هي الفريق الوطني لمنطقة القبائل. في ماي الفارط، خلال الحملة الانتخابية المحلية، قام المناضلون البربريون المناهضون للعروبيين – الإسلامويين برفع لافتة كبيرة في ملعب وهران خلال مباراة منقولة على التلفزيون. كل الجزائر تمكنت من قراءتها: “يحيا اتحاد المغرب القبائلي”(كتبت بالعربية والفرنسية والأمازيغية). وهو السّبب دون شك في انطلاق إشاعة مفادها أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ ضدّ كرة القدم وأن عباسي مدني سيقوم بمنعها ضمن الإجراءات الأولية.

كرة القدم تضاعف الحماس القومي

بنيت هذه الإشاعات على مواقف الثّورة الإيرانية من الرياضة. فالإمام الخميني كان قد صرح منذ 1979 بأن: “اللعب محظور، حتى من أجل الترفيه”. وكانت النتيجة منعا فوريا للملاكمة والشطرنج ورقابة على ما ينقله التلفزيون من تغطيات رياضية كالسباحة مثلاً وذلك بسبب عري اللاعبين.

وحدث أن عزمت إحدى اللجان الثورية فرض السراويل الطويلة عوض القصيرة على لاعبي كرة القدم. وسرعان ما اعترف النظام الإيراني (الذي منع الملاعب على النساء) بالشعبية الكبيرة لهذه الرياضة، لكنه لم يتوقف من الارتياب حيالها. خاصة أن الملاعب ساعدت مرة أخرى على الاحتجاح.”كشف قائد الفريق الإيراني أنه في بداية الثمانينات، انتهت الكثير من المقابلات بمظاهرات. حيث كانت الجماهير تستفيد من مجهولية الحشود للتعبير عن معارضتها للخميني”(1).

في بلدان أخرى أيضا كانت كرة القدم بمثابة مقياس لحالات الاحتقان الشعبية. في الصين مثلا، حيث يكثر الهيجان في الملاعب، أدّت أحداث شغب عنيفة سنة 1988 إلى خسائر معتبرة (تخريب مراكز شرطة، وإحراق أحياء) في مدينة نانشونغ في مقاطعة سيشوان، بعد مقابلة كرة قدم. أقدم على هذا الفعل بطّالون شباب للتعبير عن غضب شعبي اتجاه التفاوتات وانعدام المساواة التي انتجتها الاصلاحات.

بعض صفات كرة القدم تجعل منها مفجرًا اجتماعيًا، كما تجعل منها صفات أخرى بديلا معاصرًا للدّين(2)، ومضاعفا للحماس القومي. فخلال شوط يتقمص اللاعبون “فضائل الأمة:” رجولة، ولاء، إخلاص، روح التضحية، حسّ الواجب، حسّ الأرض، الانتماء إلى مجموعة، وتصبح المقابلة – تضحية درامية حقيقية – بحدّ ذاتها من المناسبات القليلة التي يعبّر فيها بطريقة جماعية عن الحدّ الأدنى الثقافي المشترك الذي يربط  جماعة  بالفضائل المجسّدة في اللاعبين(3). أصبحت كرة القدم مرآة لمجتمعاتنا.

بحسب تقرير للمجموعة الإقتصادية الأوروبية، “لقب البطل” ليس فقط حصيلة للفريق ولكن أيضا للمجتمع الذي ينحدر منه هذا الفريق. الجماعة ترى نفسها في فريقها وتضع فيه آمالها، طاقتها للفوز، وأيضاً عدوانيتها وإحباطاتها”(4). وبالتالي فكرة القدم تحفّز كلّ توظيف أسطوري، الآمال الحالمة والعصبيات القومية. يقول المؤرخ “بيير ميلزا” أن كرة القدم “تُساهم في الحفاظ على الوطنية المتبقية من خلال إعطاء مكان لبروز حماس مفاجئ وشوفيني خلال المواجهات الدولية الكبرى”(5).

كل مواجهة تأخذ بهذا الشكل مظاهر حرب شعائرية من خلال استدعاء للرموز الوطنية (أناشيد وطنية، أعلام وطنية، حضور رؤساء الدول) واستخدام واسع للتعابير المجازية الحربية: “محاربون”، “يطلق”، “يدافع”، “قائد”، “إقليم”، “تكتيك”، ” فوز”..

يجزم “هنري كيسنغر” بأن “المقابلة الجيّدة في كرة القدم تقوم على المبادئ الكبرى للاستراتيجية. ومعروف أن فريق ألمانيا الغربية يخطط مقابلته كما تخطط قيادة الأركان الألمانية لهجوماتها: من خلال تقديم عناية واهتمام بأدقّ التّفاصيل”(6).

تتعدّد المقارنات في هذا السّياق، فمن أطروحة الرئيس الأمريكي “جيرالد فورد” الذي يرى أن “النجاح الرياضي يمكن أن يخدم  أمّة كما يخدمها فوز عسكري” وإلى غاية التصريح الحديث للاعب الكاميروني “روجيه ميلا”، الذي سجّل هدفين ضد رومانيا في 14 جوان (1990): “أنا ضابط احتياط، أفتخر بخدمة بلدي منذ عشرين عاما”، مرورا بطروحات مشهورة كتلك التي يقدمها “خوسيه ناسازي”، لاعب الأوروغواي الأسطوري، بطل العالم مرتين: “الفريق الوطني هو الوطن ذاته”، أو تلك التي يقدّمها اللاعب المجري “كوكسيس” معلقا على مقاومة خصوم عنيدين: “لم يكونوا لاعبي كرة قدم، كانوا جنودا دافعوا عن بلدهم حتى الموت”(7).

أول نظام وظّف كرة القدم كان نظام بينيتو موسوليني الفاشي، فقد نظمت إيطاليا سنة 1934 ثاني كأس عالم في التاريخ (والتي تحصّلت عليها)، ما قدّم لها فرصة القيام بدعاية غير مسبوقة، قبل أن تنظم ألمانيا الهتلرية الألعاب الأولمبية في برلين سنة 1936. ظنّ الفاشيون أن كرة القدم يمكن أن تجمع “حشودًا معتبرة في فضاء مواتٍ لصنع تمثيليات والضّغط على هذه الحشود من خلال تغذية الغرائز الوطنية الشعبية على نطاق واسع” (8). كان موسوليني أول من اعتبر لاعبي فريق إيطاليا “جنودا في خدمة القضية الوطنية”.

حاول نظام فرانكو في إسبانيا محاكاة إيطاليا الفاشية في هذا المجال، ولكنه اصطدم بالقوميات المحلية (الباسك، كتالونيا، غاليسيا)، والتي استخدمت كرة القدم لصالح أطروحاتها. أصبح نادي بلباو(الذي صار تحت حكم فرانكو “أتلتيكو”)، بصفّة غير رسمية “الفريق الوطني” للباسك، محاولا تجاوز الممنوعات الشّكلية، حيث لم يضم لاعبين من أصول غير باسكية. صار الذهاب إلى الملعب لتشجيع الأتلتيكو طريقة لتأكيد وطنية أي مشجّع، في ظلّ الرّقابة المفروضة. حدث الأمر ذاته في كتالونيا مع فريق برشلونة، أو في غاليسيا مع سلتا فيغو، حيث كان اللاعبون يرتدون ألبسة بالأزرق والأبيض، ألوان العلم الغاليسي الممنوع.. ظهرت إسبانيا بمظهر الدولة المسالمة والمركزية، دولة متعددة القوميات، وأصبح  يوم الأحد يوم تواجه مختلف “القوميات” المحلية في الملاعب.

كرة القدم لم تعد مجرد لعبة
كرة القدم لم تعد مجرد لعبة

حالة مشابهة عرفها الاتّحاد السّوفياتي وبعض بلدان شرق أوروبا. متابعو تطور كرة القدم في الاتحاد السّوفياتي لم يتفاجؤوا على الإطلاق أمام انفجار “القوميات”. فبمناسبة بعض المقابلات بين الجمهوريات المختلفة، كثيرًا ما كانت تحدث مواجهات وأحداث عنف ذات أبعاد قومية. فالمقابلات التي تجمع “سبارتك موسكو” ضدّ “دينامو تبليسي” أو “دينامو كييف”(9) كثيرًا ما كان يعقبها مظاهرات(10). إحدى أولى القرارات التي اتخذتها ليتوانيا، بعد إعلان استقلالها، كان سحب فرقها من الرابطة السوفياتية، وذلك ما قامت به جورجيا أيضًا، و التي تريد الآن إقامة بطولة وكأس محليتين، والانضمام مباشرة للاتحادية الدولية لكرة القدم .(11)

توجد مشاكل مشابهة في يوغوسلافيا حيث يطلق العنان للعداوات السياسية والحماسات القومية داخل الملاعب (12).  في 13 من ماي الفارط، أدت مقابلة جمعت بين النّجم الأحمر لبلغراد (صربيا) مع دينامو زغرب (كرواتيا) على أرضه، إلى مواجهات عنيفة ما بين الإثنيتين (61 جريحا منهم 27 شرطيا)، وذلك لتزامنها مع فوز الحزب الوطني بالانتخابات المحلية، حزب “المجموعة الديمقراطية الكرواتية” الذي يقوده الجنرال السابق “فرانيو تورجمان”، المعروف بشوفينيته ضد الصّرب.

تشيكوسلوفاكيا عرفت هي الأخرى مواجهات دائمة بين المناصرين السلوفاكيين لنادي “سلوفان براتسلافا” وجمهور “سبارتا براغ” التشيكي على أساس عداوات قومية.

كثيرًا ما تذكي كرة القدم الأزمات ما بين القوميات، خصوصا مع تنامي فكرة كونها من أهم دعائم استقلال دولة ما، خصوصا الفرق القومية، حيث تصبح أيقونة تودع فيها كافة الخصائل الوطنية ذات الحمولة الرمزية الكبيرة. وبسبب هذا التوازي الأسطوري (أمّة = فريق) يمكن لدول مثل ليتوانيا، جورجيا، سلوفاكيا، كرواتيا أن تأمل بتشكيل فرقها الوطنية، كما قامت الألمانيتان بتوحيد فريقيهما.

تعكس كرة القدم حدة العنف بجلاء في مناطق النزاعات الطويلة أو الحروب، وذلك لقدرتها على حشد الجماهير وشحذ عنفوانها. في إسرائيل مثلاً ترتبط النوادي مباشرة بأحزاب سياسية: “بيتار” تابع ﻟ”حروت”(اليمين الوطني)، “المكابي” ﻟ”الحزب اليبرالي”، “الهابول” ﻟ”لحركة العمالية”، “اليتزر” يرعاه رجال الدين، فقط نوادي شمال البلاد (الجليل) عربية بنسبة كبيرة. تمنع المقابلات الرياضية في الأراضي المحتلة (غزة والضّفة الغربية) منذ بداية الانتفاضة، حيث تخشى السلطات العسكرية الإسرائيلية من إمكانية إندلاع فوضى بعد المقابلات. منظمة التحرير الفلسطينية أسست في 1964 فريقا وطنيا فلسطينيا كما فعلت جبهة التحرير الوطنية في الجزائر، وقد لعبت خلال الأشهر الأخيرة مقابلات في إيطاليا، فرنسا وإسبانيا، خصوصا وأن كرة القدم الفلسطينية لها تاريخ، فقد شاركت في مونديال 1934، قبل تأسيس دولة إسرائيل.

إيرلندا الشمالية منطقة صراع أخرى. تجد الانقسامات الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت لنفسها مكانا في الملاعب كما في الحياة السياسية. مثال: المسيّرون واللاعبون والمناصرون في نادي “ليندفيلد في بلفاست بروتستانيون حصرا، وهو ممنوع من اللعب على أرض فريق كليفتونفيل، النادي الكاثوليكي الوحيد في المدينة، التي تتواجد في الإقليم الكاثوليكي وذلك لأسباب أمنية. مقابلات الذهاب والإياب، تلعب تحت حراسة مشددّة، في ملاعب محايدة، في ويندسور بارك. هذا التعارض الطائفي بين البروتستانت والكاثوليك هو من أهم خصائص كرة القدم الإنجليزية. نجدها في أسكتلندا وتكون سببا في مشاحنات مسؤولة جزئيا عما يعرف بظاهرة “الهوليغانز”(13). في غلاسغو، تنتهي المباريات بين فريقي سلتيك الكاثوليكي ورانجرس البروتستانتي في الأغلب بمواجهات عنيفة ( 66 قتيلا وحوالي مئة جريح في 2 جانفي 1971). في ليفربول تنتهي المقابلات بين الفريق البروتستانتي “Liverpool FC” والفريق الكاثوليكي “ايفرتون” هي الأخرى بمواجهات مشابهة.

الهذيان الشّعبي حتى العبث

يتشابه العنف الطّائفي بالعنف الذي يتلو المقابلات بين الفرق الوطنية البريطانية.  حيث تعد الممكلة المتحدة البلد الوحيد في العالم الذي نال اعتراف الإتحادية الدولية لكرة القدم بأربع فرق (أيرلندا الشمالية، أسكتلندا، ويلز وإنجلترا). تنتهي المقابلات “الودية” بين إنجلترا وأسكتلندا دائما بأحداث عنف (قتيل وتسعون جريحا في 21 ماي 1988). المناصرون الأنجليز تبنّوا كل مظاهر قوميي اليمين المتطرف من كلب البلدغ إلى العلم البريطاني(الذي يختلف عن العلم الإنجليزي) و الأناشيد الحربية التي يستعملها ناشطو الجبهة الوطنية، هذه الجبهة  التي عرفت ميلاد ظاهرة اﻟ skinhead(الهمج)، التي انتشرت شيئا فشيئا في أوروبا، حيث نجدها في نواد وفرق وطنية،  تتقاسم الانبهار بالعنف، العنصرية، والأفكار النّازية (15).

القارات الأخرى ليست بمنأى، أميركا الوسطى، في جوان 1969 انتهت مقابلة السلفادور مع الهندوراس بمواجهات أدّت إلى قطع العلاقات بين البلدين، أعقبها إعلان حرب وغزو للهندوراس من طرف جيش السلفادور. رفض هدف في مباراة بين البيرو والأرجنتين في 23 ماي 1964، أدى إلى إنفجار شجارات كبيرة في ليما، فيها خصومات قومية كانت حصيلتها: ثلاث مئة قتيل وأكثر من ألف جريح. اختزال أمة أو إثنية في فريق كرة قدم يُذكي المواجهات ويزيد من الهذيان الشعبي الذي تضخمه وسائل الإعلام حتى العبث.

لا نلعب من أجل اللعب، نلعب من أجل الرّبح. كرة القدم الجماهيرية تستجيب بهذه الطريقة إلى الرّغبة الشّاذة لمواجهة عدو من أجل تعريف أفضل بالهوية الوطنية. الكره للكره يُضاف للكره المجاني، بدون سبب، من أجل إثارة فكرة ميتة للأمة غالبا.

(لوموند ديبلوماتيك، جويلية 1990)

 

المراجع:

(1 Le Monde , du 4 février 1989.

(2 Cf. Marc Augé, « Football, de l’histoire sociale à l’anthropologie religieuse », le Débat , Paris, N° 19, février 1982.

(3) Lire, à ce propos, l’intéressante étude « La passion pour le football à Marseille et à Turin » des ethnologues Christian Bromberger, Alain Hayot et Jean-Marc Mariottini, in Terrain , N° 8, avril 1987.

(4) Rapport sur « Le vandalisme et la violence dans le sport », par Jessica Larive, Parlement européen, Documents de séance , N° A2-215/87, 12 novembre 1987.

(5) Pierre Milza, « Le football italien » in Vingtième siècle , qui publie un passionnant numéro spécial consacré au « Football, sport du siècle », N° 26, avril-juin 1990.

(6) Henry Kissinger, « Voici le match des nations », Paris-Match , 21 juin 1990.

(7 El Pais , Madrid, 11 juin 1990.

(8) Pierre Milza, op. cit ., p. 54.

(9) Dynamo est le nom des équipes du ministère de l’intérieur ; Etoile rouge, celui des clubs de l’armée.

(10 Le Monde , 20 avril 1989.

(11 Le Monde , 14 mars 1990.

(12 Cf. Paul Yankovitch « Nationalisme, sport et histoire en Yougoslavie », le Monde , 4 novembre 1985.

(13 Cf. Patrick Mignon, « Supporters et hooligans en Grande-Bretagne depuis 1871 »,Notre histoire , pp. 37 à 47.

(14) Aux Jeux olympiques, il n’y a qu’une seule représentation britannique. Ce qui souligne, par contraste, la dimension nationaliste du football.

(15 Cf. John Williams, Eric Dunning et Patrick Murphy, Hooligans Abroad,Routledge, Londres, 1984.

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

جنس جماعي.. وكتب من التراث العربي الإسلامي

بثينة سرمدة يمثّل الجنس الجماعي أحد أهم مرتكزات الايروتكية العربية ، تعود جذوره إلى عصور …

حوار سريع مع عاهرة مثقّفة

بثينة سرمدة التقيت ماريا التي تنحدر من إحدى ولايات الغرب الجزائري، في احدى الشقق المتواجدة …