الجمعة، 22 يونيو 2018

جوزيت أرملة موريس اودان: بالنسبة لي الجزائر تبقى دائماً بلدي

جوزيت أرملة موريس اودان، لا تزال وهي الآن في 87 من العمر، تناضل من أجل كشف الحقيقة بشأن تعذيب وإعدام واختفاء زوجها. هكذا ومنذ تاريخ  21 جوان 1957، التاريخ المفترض لاغتياله، تحت التعذيب؛ لم تستسلم أبدا رغم ثقل السنين. ورغم تقدمها في السن، وحالتها الصحية، وافقت جوزيت الإجابة على أسئلتنا، بكلمات موجزة ودقيقة وواضحة.

جوزيت أرملة موريس اودان

 

هل شعر زوجك بالتهديد خلال الأيام أو الساعات القليلة التي سبقت اعتقاله؟

شيء واحد مؤكد، هو أنه كان يعرف ماذا ينتظره، وخصوصا بعد أن قامت السلطات الاستعمارية بحظر الحزب الشيوعي الجزائري؛ والذي كان يناضل في صفوفه، من أجل استقلال الجزائر؛ ومنذ ذلك الحين، اضطررنا إلى العيش مختبئين، والنضال في الخفاء.

كيف تقيّمين تطوّر قضية موريس أودان، طيلة 61 سنة؟

منذ 11 جوان 1957، عندما ألقي القبض عليه من قبل قوّات المظليين في الجيش الفرنسي، مضت بالفعل، سنوات عديدة؛ للأسف، القضية لم تتطور كثيرا. أولاً، على المستوى القضائي ، كل شيء مقفل؛ ثم على المستوى السياسي، بقي هناك الكثير للقيام به؛ حتى لو كان الرئيس السابق، فرانسوا هولاند، قد قام بخطوة صغيرة في التخلي عن الأطروحة الرسمية المتمثلة في هروبه.

بالضبط، اعترف فرانسوا هولاند، بأن موريس أودان، مات أثناء حجزه. هل تعتقدين أن إيمانويل ماكرون، الرئيس الحالي،  سوف يعترف رسمياً بمسؤولية فرنسا في جريمة الدولة هذه؟

أتمنى ذلك ! سنرى ماذا سيفعل؛ لكن في الوقت الحالي، الأمور لا تتحرك كثيرا. رغم أن الرئيس الحالي، أفصح عن أسرار  لبعض أصدقائه المقربين، حول ما يفكر القيام به شخصيا، بما في ذلك سيدريك فيلاني (صديق إيمانويل ماكرون، ونائب من حزبه في البرلمان الفرنسي). ومع ذلك، وعلى الرغم من أن العديد من الشخصيات، دعته إلى إصدار بيان رسمي للاعتراف أخيرا باسم فرنسا، بجريمة دولة هذه،  يبدو لي، أنه ليس في نيّته القيام بذلك في الوقت الراهن.

جوزيت ومريس اودان، في شبابهما

بالنسبة لك، ما هي أفضل نتيجة ممكنة لهذا الملف، يمكنها أن تنال رضاك كاملاَ؟

حتى أكون صريحة، لن أكون راضية تماما، لأن موريس لم يعد متواجداً بيننا. ومع ذلك، أتوقع  تصريحا من الرئيس ماكرون، يعترف فيها بجريمة الدولة، بما يسمح لكل من يملك الحقيقة، أن يصرح بما يعرف.

على عكس الكثير من الناس، الذين يقدمون  موريس اودان، كمختص في الرياضيات، وكمثقف فرنسي؛ بينما أنت تفضلين، كما في الرسالة التي قمت بإرسالها لفرانسوا هولاند في أوت 2012، على تأكيد جزائريته لماذا؟

أعتبر أن اعتقاله ليس لأنه كان مختصا في الرياضيات، أو لأنه كان مثقفا فرنسيا، ولكن لأنه كان جزائريا، حارب من أجل تحرير واستقلال بلده الجزائر.

لوحة تذكارية  في الجزائر العاصمة

 

ماذا كان رأيه في التواجد الفرنسي في الجزائر، ولا سيما حرب التحرير الوطنية؟

لم يكن موافقا على الإطلاق، على الطريقة التي كانت تتصرّف فيها فرنسا في الجزائر؛ ولهذا السبب  شارك، بطريقته الخاصة بكل تأكيد، في حرب التحرير الوطني.

ما هي الرسالة التي يُمكنك توجيهها للشعب الجزائري، الذي يعتبر موريس أودان، واحدا من شهدائه الأبطال ؟

بالنسبة لي، الجزائر هي دائما بلدي؛ يهمّني جدا مستقبلها ومستقبل الشعب الجزائري؛ كما أنني ممتنة جدا لكون موريس اودان يتبوّأ مكانة خاصة في قلوب الجزائريين.

———-

عن صحيفة  Elwatan

8 جوان 2018

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

تكريم المبدع قتل لحرّيته

منذ تولّي عزالدين ميهوبي، حقيبة وزارة الثّقافة، طغى على المشهد الثّقافي في الجزائر طابع التّكريمات، …

عندما ثأر الفنان نايل بلوفة لأبيه المخرج

  رحل المخرج الجزائري فاروق بلوفة ( 1947 – 2018)  وفي قلبه غصّة من الوضع …