الأربعاء، 15 أغسطس 2018

سرفانتس .. الوصل بين الثقافات

يعتبر ميغيل دي سرفانتس (1547 – 1616)، واحدا من أشهر الكتّاب في اسبانيا والعالم، وهو صاحب رواية “دون كيشوت”، أشهر رواية في تاريخ الأدب الإسباني والعالمي، اعتبرها الكثير من النقاد بمثابة أول رواية أوروبية حديثة، وواحدة من أعظم الأعمال الأدبية في تاريخ الأدب العالمي.

ميغيل دي سرفانتس

في  عام 1575 وبعد مشاركته في حملات عسكرية ضد الأتراك العثمانيين في البحر المتوسط، وقع في قبضة قراصنة، اقتادوه إلى الجزائر حيث أمضى في السجن خمسة أعوام، ولم يطلق سراحه إلا بعد دفع فدية. هكذا تركت سنوات أسره في الجزائر “أثرا مهما جدا في كتاباته، إذ نلاحظ تكرر هذه التجربة الصعبة في كل اعماله التي وضعها بعد تحريره، مثل مسرحيته حياة في الجزائر (1581-1583) ثم روايته لا غالاتيا (1585)، ثم روايته التي نشرت بعد وفاته وهي محاكمات بيرسيليس وسيغيسموندا (1617) “؛ حسب الناقدة المختصة في أدب سرفانتس، ماريا انتونيا غارسيس.

الجزائر كانت حاضرة في أعماله الإبداعية، حيث يأتي من خلالها إلى ذكر العديد من الشخصيات مثل : علي العلج، الرايس مراد، حسن باشا؛ وخاصة الفتاة الجميلة زريدة، التي أوعز لها الفضل في نجاته وعودته للوطن. كما أن هناك مغارة، أصبحت معلما سياحيا وتاريخيا، تسمى مغارة سرفانتس، تقع في بلدية بلوزداد وتطل على ميناء العاصمة؛ يقال أن صاحب “دون كيشوت”، اختبأ فيها عقب محاولته الهروب من الأسر، وفيها بدأ التفكير في كتابة روايته الشهيرة دونكيشوت .

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

كارل ماركس

ماركس إنْ غضب!

ضيف حمزة ضيف (1) في نقدهِ لأستاذه هيگل يعتبر كارل ماركس أنّ وجه الاختلاف الموضعي …

طارق وهاني رمضان

القصّة السّرية لآل رمضان

يان ماهل. ترجمة: سماعن جلال الدين في يوم 4 أوت 1995 توفيّ سعيد رمضان، والد …