الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

حوار سريع مع عاهرة مثقّفة

بثينة سرمدة

التقيت ماريا التي تنحدر من إحدى ولايات الغرب الجزائري، في احدى الشقق المتواجدة بمدينة عنابة، والتي تعود لكاتب مثقف معروف في الوسط الأدبي، اضطرني الموقف أن أتحدث معها نظرا لحتمية المكان، مظهرها يدل على أنها فتاة محترمة لكنها متحررة، سألتها في سياق الحوار العفوي ماذا تعملين. أجابت: عاهرة!

نقلت ما دار بيننا بأمانة:

كيف كانت بدايتك مع الجنس؟

لم يغتصبني أحد، ولم يرغمني أحد على ممارسته، كما أني لا أحب حكايات العاهرات اللواتي يلبسن دور الضحية ، آه لو أستطيع أن أصف لك متعتي حين كنت صغيرة، ولامست أول قضيب ذكري ، كان رخوا لأنه كان لفتى مراهق، لكنني شعرت بسعادة كبيرة ، لقد شبهته وقتها بمفتاح خزانة السعادة، ومع ارتباط مخيلتي الطفولية بالرسوم المتحركة، فقد اعتبرته كنزي الخاص، إجابة على سؤالك لم تكن لي بدايات جنسية، بل كانت لي ملامسات استطلاعية واستكشافية للجنس الذكري، كثيرا ما اسمع أن للأنثى أسرارا ، لا أعطي هذه المقولة علامة صحيحة، لأنني مع كل تجاربي التي تفوق 20 سنة، لم اكتشف بعد الأسرار الجنسية للرجل، وهذا في حد ذاته محفز لي للاستمرار في عملية الاكتشاف، فالحقيقة غامضة وهذا ما يجعلها مثيرة.

أنت تجنين كثيرا من المال أليس كذلك؟

نعم أجني كثيرا من المال، لكن المال لا يهم، سأشرح لك نظريتي في ذلك ، كثيرا من الأوقات لا أطلب المال وإنما أطلب أن تكون المتعة كاملة، منذ يومين نمت مع شاب وسيم من قسنطينة، يبلغ من العمر 21 سنة؛ كان يشبه لحد ما مشاهير السينما، يمتلك وسامة ورجولة في نفس الوقت، لم أكن عاهرة حينها؛ مارس معي الجنس كأنه يمارس مع امرأة حياته، لقد هزني هزا ، خاصة وأن قضيبه ملأ فتحتي، تنهّدت كثيرا وفتحت أذني حين كان يصيح من الشهوة أمام عنقي؛ فكلما تنهدت كان يزيد من قوة وقوعه علي، حين انتهى قلت له احمل أموالك وانصرف، فستحسدني كل نساء العالم على ليلتي معك، لقد حاول ان يمارس معي الجنس مرة أخرى ، لكني لم أرد عليه، قد أبدو غير متوازنة نفسيا، لكن هدفي تذوق أكبر قدر من الرجال قبل أن أتوفى، لا أحب تكرار نفس التجربة مع نفس الشخص ، فكل قضيب له أسراره الخاصة.

كيف هي علاقتك مع العائلة؟

الطفولة وهم جميل، كالانتماء، أنا قضيت على ذلك نهائيا، أفكر بواقعية لا تخلو من المتعة والسحر ، الجنس نضج وحياة ، العائلة هي المشكلة ، ربما هذه مقولة لاندريه جيد، اخبرني بها أستاذ جامعي في الفلسفة ، كوّن أسرة لكنه يكره العائلة ، أن لم أكن محتاجة لأدرس الفلسفة ، اتخذت جسدي بوصلة فأين كانت المتعة والمال والخمر ذهبت ، ربما عائلتي تخجل مني الآن ، لا أعرف حقا ، لأنني نسيت هذه الأمور؛ الحياة مغامرة جميلة بعيدا عنهم ، ولم أندم عليها يوما ، لا أريد أن أتزوج وأستقر، ربما ما تحلم به العاهرات، رجلا بوظيفة يسترها، أنا لست من النوع الذي يبحث عن ذلك، إنني من النوع الذي يكوّن عائلة ليوم واحد ، ويغادر لتكوين عائلة أخرى.

ألا تشعرين بالإذلال حين تكونين عاهرة؟

كلاّ، ربما من يملكون حقائب مليئة بالأخلاق يمكنهم الشعور بذلك ، مفهومي عن الكرامة يختلق قليلا، ربما يشبه ما يقوله “أبيقور” عن اللذة والألم، شرحت مرة نظريتي لمثقف نام معي، فأخبرني عن الفيلسوف “أبيقور”؛ كرامتي هي متعتي، حين أكون على ركبتي وأمصّ قضيب رجل وسيم ، أشعر بالفخر وأحيانا بالكرامة ليست إهانة كليا، لأن الأسفل هو السمو ولأن الخير هو الشر، أعجبني كيف يتأوّه من المتعة، وكيف ألوي لساني على ذكره ، أخبرني بأنه يحبني أكثر من زوجته، ربما على زوجته أن تتعلم طريقة المص، لتشعر بقليل من الكرامة والتفوّق الذي أشعرني به زوجها؛ الإذلال لديه معنى مغاير عندي : ألا و هو أن أنام مع رجل ولا أجعله يصرخ من الشهوة.

هل أنت مسلمة؟

لأنك طلبت أن أجيب بصراحة فأنا سأكون صريحة، لمَ يبحث الصحفيون عن ديانة الناس؟ عليهم أن يبحثوا عن أمور أخرى، أهم مما يعتقده الناس حول الله، أنا مسلمة، لكن لا أصلي ، لكن من أنام معهم ويدفعون لي المال يصلون بخشوع منافق، يخافون من الله كثيرا ، استغرب لماذا يخافون منه؟

ألا تخافين الله؟

“منخافش من ربي بصح نحبو “،  التقي كثيرا الله في أعين الشباب الوسيمين، لذلك كلما وقعت عيني على عين جميلة أبتسم ، وفي الوضعيات الجنسية أحب أن أجلس فوق القضيب، وأشاهد وجه من أمارس معه الجنس ، في أحد المرات سألني أحدهم لماذا تحبين النظر إلى عيني حين تمارسين الجنس، أجبته بعفوية أشاهد الله ! فقفز خائفا وقال استغفر الله، أنت مسخوطة، لم أفهم لماذا يخافون من الله وأنا اراه في أعينهم.

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

بيت الشعر الجزائري: ما يُقال وما لا يُقال

رشيد عبد الرحمان جاء بيت الشعر الجزائري بعد موات حقيقي تعرفه الساحة الثقافية في الجزائر؛ …

لماذا الإسلام في قفص الاتّهام؟

1 لا يُمكننا أن نُنكر دور الدّين كفاعل أساس في توجيه بوصلة أفكارنا، ولعلَّ حضوره …