الجمعة، 23 أغسطس 2019

وسيلة سناني.. فصل من رواية “المغارة الثّانية”

وسيلة سناني

صدرت، مؤخراً، باكورة الرّوائية والأكاديمية وسيلة سناني، بعنوان “المغارة الثّانية”(منشورات فضاءات، 2017). الرّواية ستكون متوفّرة في صالون الجزائر الدّولي للكتاب، الشّهر القادم، وهنا فصل منها..

“بعد سفر عويشة مع أستاذها، الذي سيطول مدّة عشرة أيام، شعرت ببعض التّنفيس، فهي لا تترك لي وقتًا لعمل آخر بعد العودة إلى البيت، فكلّ وقتها تقضيه هنا معي في الكلام وإعادة الكلام.

لا أنزعج منها فهذا جزء من عملي الممتع أيضًا، في انتظار مضغها لكلامها لدي طلبات في الانتظار..
لقد صاروا على يقين أن الإبقاء على المولى ليس سهلاً، والتّفريط فيه ليس سهلاً أيضًا. لقد تكاثر مواليه وصاروا آلهة صغيرة تيقّن الملك في مخّها كيقين الإغريق القدماء في كل إله من آلهتهم. فهل يمكن أن يتخلّى إله الأعاجيب عن عرشه؟ وإله الصهاريج العظيمة عن صهاريجه؟ ذاك صاحب العيون الجاحظة ستتبعثر كلّ خيوطه التي شبّكها بإتقان على مدار زمن من الغرَف في ملك يُسمى الثّقافة.
مولانا العظيم صاحب نعمتهم.. عرف على من يوزّعها.. الصّهاريج صناعة كبيرة لمن يعرف فوائدها، هي صناعة مخّ أولا، مخّ جائع لكمية محددة من الماء داخل صهريج، لا لحنفية تدر ماءً دون انقطاع.
عادوا إليّ لمراجعة القضية، فقلت لهم أعتقد أن الحلّ في أن نترك العنان يفيض إلى مستوى معين، وأن نحكّم الأمر جيدًا.. سنستعين بمجموعة ممن يُقال عنهم نخبة، تكون هي القائدة وتسبقهم كمشة من مواليها إلى الشّارع بعد إشعال الفتيل. بعدها ستأتي البقية التي بوسعنا التحكّم فيها.
لكن الإقدام على هكذا اختراق سيجعلكم مثل كمشة تعصرها هذه الجماهير بين يديها، عليكم إحكام الأمر جيدًا قبل القدوم على الفرقعة التي ستنقد المجد لسنوات أخرى. لقد اخترقتم عقولها إلى أن صارت دهماء، مستعدّة لفعل أي شيء بنقرة زرّ من بعيد.. لكن الحذر مطلوب.
هكذا فعلت.. اتصلت بالذين لم تعط لهم ملعقة للأكل، لم يكونوا كثر، شخصان على قدر كبير من الكفاية وسيتكفلان بمجموعة شغب من مواليهم، ممن يريدون تسريح حبالهم الصوتية. اتصلت أولا بابنة وزير سابق وحفيدة جنرال متقاعد هو أب والدتها الذي طوِيَ مع الجماعة المغلوب عليها، ومنذ بلوغ مريامة مستوى من رفع الصّوت صارت تُحاول إخراج كل حقدها من التهميش الذي تطاله عائلتها، دونا عن عائلات الملك الأخرى. حقدها سيخرج في أي قالب تريده الآن، ستدافع عن المغلوب عليهم وعن ثمن قطعة خبز الفقراء الذي ارتفع رغم أنها لم تعرف مذاقه يوما، ستردف بسيجارتها وتركلها تحت قدمها وهي تقول تبًا للظّلم الذي لحق بهذا الشعب.. فيندهش سامعها وهو يملأ كأس نبيذها للمرة الثالثة ثم ينهمر على جسدها الصّغير الذي تآكلت نظارته بعد زواجها ثم بعد طلاقها وهو يقول: “مناضلة حبوبي مناضلة..”.

ثم اتصلت بالأستاذة التي تنشر في صفحتها على الفايسبوك عشر مرات في اليوم بأنها “مشتاقة للمحبّة”، ولها موعد يومي مع الوطن.. يوم قرأت كلامها هذا على مدار عام من المتابعة أصبت ببله حتمي، لأن رؤية شيء كهذا ومحاولة القفز عليه يجعلك بين اختيارين إما أن تستسلم للأمر وتخرج لسانك وعينيك وترخي وجهك وتقوس ظهرك وتنظر إلى الأستاذة دون توقّف، أو أن تعمل غسيلا كبيرًا لكل أعضائك الحسية، وقد يستمر هذا مدّة عام، فقط لتطمئن أنك تسبح في مكان بعيد عن هذه الكائنات، وأنا اخترت أن أسبح في مستنقعها وما كان عليّ إلا أن ألبس لبوس البله إلى حين فهم قضيتها فلعلني أحتاجها للوحة من لوحاتي.
وها هي اليوم تقبل دون نقاش العرض بالطّول وبالعرض وزاد اطمئنانها عندما أخذت مع الجماعة إلى السّجن في ذاك اليوم وأفرج عنهم في مسائه، استقبلها هناك مديره وهو حبيبها السّابق من أيام الجامعة، لم تصدق وهي تراه، فنسيت لماذا أتت إلى السجن وتكوّرت في حلَّة جديدة من اللعب، تقدّمت في خطوات متثاقلة:
–  أمممممم محند هاذي مدة ما شفناكش واش الصدفة هاذي؟ .. أهأهأه قالك الصدفة خير من ألف ميعاد..
– آآآ الكاهنة واش راكي؟ مازلت تخوضين مع الخائضين؟
– لازم أنا مناضلة.. وأنت وقيلة غيرت الاتجاه..
–  من الأول عندي اتجاه واحد هههههه..
– أنا تعلمت النضال منك..
– ههه، والدليل أنكِ هنا.. لكن ماكاين والو.. خبر وصولكم إلى هنا وصلني منذ أسبوع ورتبت كلّ شيء لاستقبالكم وأمرت بتجهيز غرف تليق بـ Les femmes de classe.
–  شكرا. أعرفك صاحب ذوق من البداية وإلا لما كنت قضيت معك كلّ ذاك الوقت من الحبّ.
محند كان خبيرًا على صفوف منظمات الطّلبة في أواخر الثمانينيات وعند بلوغه درجة النضج عيِّن مديرا على سجن من سجون العاصمة..
عند انصرافها من السجن في تلك الأمسية تبادلا أرقام الهاتف ووجدها على صفحة الفايسبوك كأول مقترَحة لطلب صداقتها بعد أن فتح صفحة بطلب منها، لم يكن طلبا قويا يلحّ عليه لكنه مجرد مجاملة منه لها.. قال حينها:
–  هاه يا الكاهنة.. كما عهدت الأمور معك سهلة في كل شيء توفرين على الناس حتى عناء البحث عنك..
بعد ان انصرفت الكاهنة من السّجن مع رفيقاتها وهي تضع يدها اليمنى على دقنها وتعصر ابتسامة بداخلها، تنظر إلى محند ومع كلّ خطوة تستدير إلى الوراء.. كان محند حينها واقف من بعيد يعتصر من الضّحك على سلوكاتها التي لم تتغيّر، ها هي وبعد أكثر من خمسة عشرة سنة تقابله وكأنها على علاقة طرية معه.. الكاهنة أو “هانو” كما كانوا ينادونها لا تترك فرصة لضياع المحبة.. المحبة كما تصوغها هي وفقط..
أما مريامة فهي صاحبة الحبال الصّوتية الطّويلة وأول المسحوبين بقوة إلى سيارة الشّرطة وهي تركز على طبع حركاتها أمام الكاميرات حتى تطلع الصور كما يستحقها النّضال، وتصير بقدرة قادر المجرورة وراء القضبان، تخفي ابتسامة صامتة وهي تعرض حركاتها النّضالية بقميص أبيض من القطن الرفيع مكتوب عليه “لا للحقرة لا للتهميش”.
اجتمعوا تحدثوا خططوا، ثم تجمّعوا في اليوم المعلوم، احتشدوا هنا أمامي في “ساحة أودان”، لمدة ساعة قاموا بحركاتهم، سمعت أصواتهم، التحق من أراد الالتحاق بهم أيضًا، أتت الشرطة ضربتهم.. فرّقتهم.. جرّتهم إلى سيارتها، أُدِّيَ المشهد، أسدل الستار.
يوم تجمّعهم، كنت هنا في هذه الشّرفة الكبيرة، أطلّ على التجمع، كان مثل لوحة.. تجمهر قليل، سيارات شرطة بانتظار انطلاق الهجوم، مريامة تتقدّم المتظاهرين، الكاهنة بدأت تتظاهر قبل الوقت المتّفق عليه، حوالي خمسة عشرة متظاهرًا معهم يرتدون نفس القميص، متفرجون من بعيد على حواف الأرصفة، وآخرون من شرفات المباني ونوافذها.
هذا هو العمل المهم الذي يجب الاهتمام به، رسم اللوحات ليس سهلا، أن ترسم لوحة هو أن تفكر مكان غيرك في كلّ شيء يريد أن يملأه، عالم اليوم يحتاج إلى ذلك، في مثل هذه المسألة أنت ترى الفوران على مجموعة من الناس وربما على كلّ النّاس وبالتالي عليك أن تستبقه وتقوم بالدور في مكانهم، ربما كلّ ما يحتاجونه هو مشاهدة من يقوم بدورهم ويتلفظ ألفاظهم ويعبر عن ما يدور في رأسهم.
صرخت مريامة في مركز الشّرطة والشّرطي يُحاول إدخالها إلى مكتب الضّابط:
–  نزل يدك ماتمسنيش..
– ما مسيتكش يا مدام، تفضلي إلى المكتب وخلاص.
حيّاها الضابط ثم دعاها للجلوس، جلست وهي تنظر إلى السّقف في نرفزة، طلب الضّابط من الشّرطي الخروج..

أخرج سيجارة من جيبه قدمها لها، اختطفتها من يده، اقترب منها.. ولّع سيجارتها، أرادت أن تنفض رماد السّيجارة فغابت عنها المنفضة الموجودة على الطّاولة الصّغيرة أمامها، نهض الضّابط أخذ المنفضة من الطّاولة الصّغيرة في خطوات ثابتة ووضعها على المكتب أمامها..
–  واش بيكم مدام مريامة غير الخير؟!.. قالو لنا بلي راكم غاضبون على الجميع وتريدون التغيير مكان الشعب..
–  نعم، نحن الشّعب وصوته.
–  أين هو الشعب، في عشرين متجمعا؟
–  لا يهم العدد. لقد تظاهرنا كما يجب..
–  بصحتكم يا سيدي.
–  لقد جرّدني رجال الشرطة من ملابسي، لكن هيهات أن يجرّدوني من قناعاتي، ورأي الشّعب سيرفرف عاليًا..
– أهااا كلام رائع، المهم.. ما يهمني هو التظاهر دون تسريح، وإثارة الشغب والسبّ وغيرها من الأمور التي قمت بها أنت وجماعتك.
– يا ودي ندير واش نحب، ما كفاتكمش السّرقة والنهب من أموال هذا الشّعب؟
مدّ الضابط يده متلمسا قماش قميصها :
– لا أعتقد أن الشّعب الذي تتكلمين عنه ارتدى يوما لباسا بسعر هذا القميص الذي صنعته للتّظاهر، كما لا أعتقد أنك تعرفين خبزهم وحليبهم.. المهم مدام مريامة، القانون فوق الجميع وأنا هنا لتطبيقه ستتم إحالتكم على العدالة وفي انتظار ذلك ستذهبون إلى العلبة مؤقتًا..
بعدها تمت الأمور كما يجب، كلّ من منصبه، فهناك المنفذ والمحقق والآمر.. خرجوا في مساء ذلك اليوم من السّجن، اجتمعوا أثناء خروجهم في الطريق وتوعدوا بتجمع آخر، فهذا أقل خطاب يمكن أن يقدّمه المناضل.
عاد الكلّ إلى بيته أخذ حمامه ثم جلس أمام قهوته وحاسوبه، انطلقت المنشورات والتّعليقات على اليوتيوب، نشرات الأخبار الوطنية والدولية، مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها..
ما كان على الكاهنة سوى أن أشعلت نيران انفعالها ليلاً أيضًا، انطلقت تزغرد وهي تتكوّر مثل البالونة بين جهاز الكومبيوتر الموضوع على طاولة الصالون ومخرج بيتهم في تلك القرية في أعالي منطقة لبويرة..
الكاهنة لا تجد صعوبة في أي شيء.. عند باب السجن وجدت طالبها ينتظرها بسيارتها التي تركتها له في خضم زحام العاصمة ليركنها، فحملها مباشرة إلى أعالي قريتها.

غلاف الرواية

في الطريق وهما يخرجان من زحام العاصمة وقت خروج الناس من عملهم، ملّ الشاب من محاولات تفادي الزحام بين السيارت، فراح يقضي وقته في تأمل مؤخرات النساء الماشيات على الرصيف، بينما الكاهنة مشغولة بالحديث والصراخ على هاتفها الذي سينتهي شحنه بعد لحظات، بين مكالمتين التفتت إلى طالبها لتقول له حاول أن تسرع فوجدته غارقا في تأمله، مدّت يدها إليه بضربة على رأسه وأخرى على كتفه:
– أزرب سووووق.. راك تسوق ولا تشوف مع ترمين النسا؟ لازم نوصل نريّح ونشرب قهوتي رأسي رايح ينفجر..
ابتسم الطالب بخجل مداريا إحراجه من عنف أستاذته:
–  أوكي أستاذة، أنا أحاول بصح واش ندير راهي مغلوقة من كلّ جهة.
وصلت الكاهنة إلى بيتها، ركن الطّالب سيارتها أمام البيت وراح يمد خطواته نحو بيته.
دخلت البيت استقبلتها أمّها الطّيبة:
– ماهذا الجنون الذي سمعنا به؟ الآن علينا بألف تبرير لإخوتك.
– ما بك أمي؟ هذا نضال.. عليكم أن تفتخروا بي.. ما معنى أن أكون مثقّفة دون جدوى؟! علينا استرجاع حقوق هذا الشعب التي نهبوها.. بابا ربي يرحمه لم يكن يرضى الظلم، وأنا باقية على عهده.
–  واش من نضال؟! راكي تجيبينا في المشاكل يا طفلة..
عندما دخل إخوتها ليلا هناك من حاول أن يفهم، وهناك من لم يحاول وهو ينظر مع البلاط محتارًا ثم ينصرف إلى نومه لاستقبال يوم شاقّ آخر من العمل تحت وقع كلماتها التي تكررها كسلاح ساذج لكنه فعّال أمام الجميع:
–  المجد للحرية.. المجد للنّضال.. وطني ثم وطني..
ردًا على هذه العبارات غنّى لها أصغر اخوتها كل الأغاني الثورية التي تعلّمها في المدرسة طالقا العنان لصوته من المطبخ وهو يتناول عشاءه بعد عودته من العمل في ذلك اليوم البارد، ثم انصرف نحو نومه.
لم تتوقّف الكاهنة طوال تلك الليلة وهي تتكوّر من مكان إلى مكان داخل البيت وتردد عباراتها النّضالية، إلى أن وجدتها أمها صباحا نائمة بين الكنبة والطاولة في الصالون، جاءت بغطاء غطتها وتركتها تنام، لم تحاول إيقاظها لإكمال نومها على السّرير أو الكنبة، فضرب من المستحيل أن تنهض وتقطع نومها، هذه هي عادة الكاهنة..
– ربي يهديك يا بنتي ونفرح بيك.
قالتها الأم وانصرفت نحو المطبخ تحضر قهوتها..

* * *

بعد هدوء المظاهرة التي لم تثر شيئًا كبيرًا بالأساس، بدأ ضجيج الإعلام والشبكات العنكبوتية والكلّ مستمتع بنتائج أعماله المنشورة: صورًا ونضالات كبيرة، وأخيرا خرج الصّوت.. بعدها بأيام التقيت مريامة في بار بزرالدة دخلناه قبل الغروب وخرجنا منه بعد منتصف الليل..
أحلتها على الشبكة الممتدة على المدى البعيد منهم صديق ملياردار بمدينة مستغانم، وقلت لها أن السي محمد يهمه النضال ويريد التعاون معكم ولا يبخل بشيء.. أوصيتها بتقوية الكلام والتنظير والسبّ، خاصة السبّ، الجزائري يثق في نضال من يسبّ، حضور محاضرات، وفلان وعلان وغيرها وغيرها..
هكذا اطمأن صاحب الصّهاريج وصاحب الثقافة، وصاحب بيع الملابس النسائية التي صارت تشتريها عويشة من ساحة الشهداء كلما التقيت أستاذها، أستغرب كيف لم تعمِ به ما تبقى من نظرٍ في عيونه.. آخ من ذوقها الواقف عند مارشي ساحة الشهداء وألوانه المضرّة بالبيئة. امتصت شحنة الشعب دون أن يتكلّم، وعاد المشهد في طمأنينة كما كان.
تواصل بعث النخزات من الحركة النضالية في كلّ مرّة بحسب الظرف، تجميع قلة من الموالين يخططون في الفراغ لمصلحة معينة، تدبير شحنات كلامية زائدة، طحين في السياسة لتسمين صفحات التواصل الاجتماعي.. ملء النضال بأي شيء وبكل شيء..
عندما رأيت مريامة في آخر حوار معها على قناة خاصة في التلفاز تلوي نظراتها والصّحفي يسأل قبل أن تأخذ الكلمة تخيلت حركات الستريبتيز على عيونها التي ماعت، فسألتها في إحدى جلساتنا في بيتي الذي كانت تحب دخوله كلما مرت على ساحة أودان..
– لماذا تحركين عيونك بتلك الطريقة على المباشر؟ يا ودي الناس كانوا يشوفوا فيك.. نسيت بأنك أمام الجمهور.
– واش فيها، من هذا الجمهور؟! خلينا يا ناصر حركة الستريبتيز هي أقوى حركة نضالية يمكنك فعلها كلما وجدت فرصة، خاصة أمام التلفاز توفر المزيد من الجمهور..
– عندك حق.. خاصة أمام ضعف الخطاب، على كل حال.. الأمر جيد لكن يا ريت كان في عيون غير هذه العيون.
– وعلاش واش بيهم عينيا؟
– ما بيهم والو.. قلت برك.
رغم أني صانع اللوحة ومخرج المشهد إلا أنني أستفيد أيضا، وأجد شخوصا يساعدونني أكثر ويضيفون أشياء لم أوجها وهذا ما رأيته في مريامة حول حركة الستريبتيز بالعيون.
في إحدى المرّات جاءت ومعها شاب مقبل بزهو عمره ولياقته أسميته بعد خروجهما مباشرة بأخ الرضاعة الجديد، يعتقد أنه ذكي بما يكفي ليغرف من وراء جسد مريامة العطش على طول الوقت..
انسحب الضّجيج وعاد كلّ إلى مكانه وعلُق في ذهن الشعب كلّ ما يجب تعليقه..”.

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

العاهرات يعدن هذا الأسبوع

بُترت ساق الطّريق، وانفض من حول الحمام الرّيح، تعكّر مزاج السّماء لكنها رفضت أن تنوح، …

يوم تافه... وأشياء أخرى!

يوم تافه… وأشياء أخرى!

على نافذة الغرفة، لم تعد أمي تضع قشور البرتقال، لتجفّ. ما عادت أيضا تضع قشور …