الخميس، 27 فبراير 2020

أمينة جاد تكتب: ينهض كموج

 

I

 

الدّمع الذي مرّرته على ظرف الرّسائل،

كان ينهض كموج أزرق

يُقاوم وحشة الجَزْر.

 

II

 

لا تنظر إلى عيني اللامعتين

كحبتي لؤلؤ مثقوبة

وخيط الحزن طويل؛

أخشى أن يرسو

على روحك.

 

III

 

تلك الهالات الدّاكنة على عيني

ليست إلا بقايا قُبل الليل الطّويلة

مطبوعة على شفاه روحي.

 

 

IV

 

هذا النّبض الذي تسمعه

ليس إلا صوت السّقاطة التي تسكنك.

أحدهم يطرق بابك،

لكنك لا تفتح.

 

V

 

المواعيد التي لم نذهب لها

تتكدّس ملحاً في حنجرتي

حتى لم يعد بمقدوري الحديث

دون أن تفضح صوتي بغيابك.

 

 

VI

 

كلّ الأشياء الأولى باقية

كما لو أنها على جهاز فيديو قديم

كل أزراره معطلة

عالقاً عند زرّ التوقّف.

 

 

VII

 

نختبر حياة الصّدى

بالصّراخ.

ماذا لو ابتلعنا الصّمت حينها؟

من سيتفقد نبض الصّدى؟

من سيلجم كل هذا الصّراخ

المنفلت

دون أن يخمش أرواحنا

بحثًا عن مخرج.

 

 

VIII

 

تتكوّم أصص الزّهور التي ماتت

على نافذتي،

الأصص الفارغة كشواهد متجمّعة

عند مدخل مقبرة نائية،

بانتظار أن تشغل حيزاً

لجثّة طريّة.

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

ريلكه

أن تقرأ ريلكه بالعربية

محمد الصّالح قارف مرّت عشر سنوات على ترجمة كاظم جهاد لأهم الآثار الشّعرية لراينر ماريا …

الرواية الجزائرية تتألق في الجائزة العالمية للرواية العربية

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية هذا الثلاثاء، عن الروايات المرشّحة للقائمة الطويلة بدورتها للعام 2020، …