السبت، 27 نوفمبر 2021

وزير الاتصال لا يُجيد الاتصال..!

وزير الاتصال حميد قرين

جلس وزير الاتصال حميد قرين، الأربعاء الماضي، أمام كراسٍ شاغرة، في ختام تظاهرة «بسكرة، سحر الواحة»(استمرّت من 23سبتمبر 2016 إلى 22 من الشّهر الحالي)، بمعهد العالم العربي، في باريس.

كانت القاعة فارغة سوى من بعض الحضور، الذين يعدّون على أصابع اليد..!

هذا الأمر لم يُزعج معالي الوزير، ولم يكن ليزعج الحاضرين أيضاً، لولا أن الموضوع يتعلّق بوزير اتّصال، يُعتقد أنه يمتلك «مهارة» الاتصال ويُدرك، بالضّرورة، أن ندوة عامّة، تستوجب اتّصالا وتواصلاً وقدرة على إقناع الجمهور بالحضور!

الأمر لم يتوقّف هنا، فالنّدوة التي نشّطها معالي وزير الاتصال، كان من المفترض أن يحضرها متحدثان اثنان آخران: المخرج محمد فضيل حازورلي والرّوائي واسيني الأعرج. الأوّل تعذّر عليه الحضور بحجة عدم حصوله على تأشيرة(!) والثّاني لا نعرف سبب تغيّبه مع أنّه يقيم في باريس! ألا يهمّه الحضور للترّويج للثّقافة الجزائرية في فرنسا؟!

هكذا، وجد وزير الاتّصال نفسه في اتصال مع نفسه وكفى!

وزير الاتصال حميد قرين لم ينزعج من فتور النّدوة، لقد حاول تدارك الأمر بالوقوف أمام الكاميرا، وهو يشهد تسليم رئيس معهد العالم العربي جاك لانغ، برنوساً من بسكرة!

هكذا اكتملت أجزاء الصّورة: وزير أمام كراسٍ شاغرة، جمهور عزف عن حضور التّظاهرة، وبرنوس هدية لمسؤول فرنسي، وليس كتاباً أو اتفاقية معلنة من أجل تبادل ثقافي طويل الأمد!

كما أننا لا نجد قط مقالا واحداً عن التّظاهرة ذاتها في الصّحف أو في المواقع الفرنسية المختصّة!

وزير الاتصال حميد قرين كان يعرف أنه يلعب في الوقت بدل الضّائع، فأيام جاك لانغ في معهد العالم العربي باتت معدودة، قريبا سيترك منصبه تزامناً والانتخابات الرّئاسية الفرنسية الرّبيع القادم.

لماذا إذاً أصرّ على منح هدية لمسؤول فرنسي في طريقه للرّحيل؟

ما عرفه اختتام تظاهرة «بسكرة، سحر الواحة»، في باريس، ليس سوى صورة مصغّرة عن الحضور الباهت للثّقافة الجزائرية في فرنسا، فالمعهد الثّقافي الجزائري بباريس، تراجعت نوعيّة نشاطته أيضاً، منذ رحيل مديره الأسبق ياسمينة خضرا، وصار يقدّم نشاطات لا تستقطب اهتماما فرنسياً.

سنجد من نشاطات المركز الأخيرة، عرض فيلم «عطور الجزائر»(فيلم فشل في المهرجانات الدّولية التي شارك فيها)، ندوة للبرلماني السّابق محمد بوعزارة، وحفلا لسمير تومي!

يبدو أن المركز الثّقافي الجزائري ببارس، لا يأخذ كثيراً بعين الاعتبار، خصوصية الجمهور الذي يتوجّه إليه، لهذا فقد تراجع أداؤه، ومعه تراجع الحضور الثّقافي للجزائر في فرنسا.

والخرجة الباريسية لوزير الاتصال لم تكن سوى محاولة غير مجدية لترقيع ما لا يُرقّع!

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

أسرار ماتعرفهمش على… الكوستيم دومي مونش!

جقرور السعيذ في الدزاير وقبل الدوميل-دوز، كي تشوف واحد لابس كوستيم دومي مونش تعرف طول …

الإدمان؟ آفير تبزنيس!

كتبو: سيباستيان بوهلر. ترجمو: جقرور السعيذ في لي زاني سواسونت ديس، قررت الجماعة ألي تصنع …