الثلاثاء، 24 يناير 2017

الحياة السّابقة للشّاعرة آنّا غريكي

لميس سعيدي

آنّا غريكي
آنّا غريكي

يقول الشّاعر الجزائري جان سِناك(1926-1973) في قصيدة «استشرافية» كتبها مخاطبا أجيالا قادمة، قد تقرأه خارج تشنّج اللحظة التّاريخية التي عاش فيها: «أن أُدعى جان، لن يكون بالنسبة لكم مرادفا للظّلم»؛ لكن بالرغم من مرور أكثر من أربعين سنة على وفاة سِناك (مقتولا)، وأكثر من خمسين سنة على استقلال الجزائر، لا زلنا نسقط من المرجعية الشِّعرية الجزائرية أسماء شعراء من أصول أوروبية وُلدوا وعاشوا في الجزائر وساهموا منذ أربعينيات القرن الماضي في انتعاش الحركة الأدبية الجزائرية وفي النّضال ضدّ كلّ الرؤى الاستعمارية.

هذا البتر الهويّاتي يحدث شرخا هائلا في هذه المرجعية، التي تبدو مشتّتة وباهتة دون الانجاز الشِّعري لهذه الأسماء؛ خصوصا إذا كان هذا الانجاز يقع في قلب التحوّلات الشِّعرية الكبيرة التي عرفها الشِّعر في القرن العشرين، سواء في العالم العربي أو في باقي أنحاء العالم، والتي بقيت لمدّة طويلة خارج ذائقة ووعي الشّعراء الجزائريين الذين يكتبون باللغة العربية.

كلمات الحبّ كلمات الحرب

احتفاءً بالذكرى الخمسين لوفاة الشّاعرة الجزائرية آنّا غريكي(1931-1966)، أصدر الكاتب والسينمائي عبد الرحمن جلفاوي كتاب «آنّا غريكي.. كلمات الحب، كلمات الحرب»(منشورات القصبة الجزائر، 2016)، وهو أوّل كتاب يتناول سيرة آنّا غريكي أو بالأحرى الحياة السّابقة لآنّا غريكي.. تلك الحياة التي كانت تُدعى فيها كوليت غريغوار، وكتبت خلالها أوّل ديوان لها داخل سجن «سركاجي» بعنوان يشبه المانيفستو: «الجزائر عاصمتها الجزائر»، الحياة التي انتهت في شهر ديسمبر 1958– سبع سنوات قبل وفاة آنّا غريكي – حين أُفرج عنها بعد أكثر من 21 شهر من الاعتقال وسُلّمت لها تذكرة طردها من الجزائر، تذكرة طائرة مجّانية نقلتها من الجزائر إلى فرنسا.

ينتهي الكتاب بأوّل مرّة ظهر فيها اسم آنّا غريكي على غلاف أشهر مجلّة شِعرية في فرنسا «أكسيون بويتيك» سنة 1960 والتي خصّصت عددا كاملا عن الحرب في الجزائر، ويبدأ بيوم اعتقالها في 21 مارس 1957 في محطّة القطار «آغا» بالجزائر العاصمة، إثر مشاركتها في إضراب جانفي 1957 معلنة بذلك مساندتها الصّريحة للثّورة الجزائرية.

يرسم عبد الرحمن جلفاوي بورتريه مركَّب لامرأة عاشت أكثر من حياة داخل حياة واحدة وفي مدّة قصيرة، دون أن تحلّ حياة محلّ أخرى أو أن تكون بالضّرورة دافعًا لها؛ في زنزانة صغيرة في عنبر النساء في سجن «سركاجي» ورفقة أكثر من أربعين مناضلة، تحاول كوليت غريغوار أن تعيش حياة طبيعية: تكتب الشِّعر على ورق كرّاسة مدرسية وتقرأه لرفيقاتها، ترسم بورتريهات لهن، تُساهم في توزيع المساعدات التي تصل بالتساوي بين المعتقلات، تساعد رفيقتها المناضلة لويزة إغيل أحريز في تجاوز العجز الذي كانت تُعاني منه إثر التّعذيب الذي تعرّضت له، تشارك في دردشات أدبية حول الرواية الأولى لفرانسواز ساغان: «صباح الخير أيها الحزن» أو حول رواية رومان غاري «جذور السماء» وتُحاضر حول أدب بروست قائلة:«بروست شيء مختلف، وليس مجرّد أدب كسول».

تقول عنها المناضلة الكبيرة لويزة إغيل أحريز: «كانت بسيطة، إنسانية وودودة».

لا وجود لشِعر اشتراكي!

خلف ملامحها الأوروبية الجميلة والقفازات التي تضعها دائما مع فساتين بسيطة وأنيقة وقطرات العطر التي كانت ترشّها على ملابس «اللانجري» التي ترتديها، نكتشف مناضلة شيوعية شرسة سرعان ما اختلفت مع والديها العلمانيين الذين كانا ينتميان إلى التيّار الاشتراكي التقدّمي ورأت في موقفهما السّياسي ميوعة لا تتناسب مع الظّرف التّاريخي العالمي والواقع الصّعب الذي  يعيشه الجزائريون؛ كانت كوليت تردّد: «الاشتراكية، لا تعني شيئا! لا وجود لشِعر اشتراكي، لا وجود لتاريخ اشتراكي».

في جامعة السوربون بباريس حيث كانت تدرس الأدب الحديث في جوّ سياسي مشحون بحرب فرنسا في الهند الصينية وتشتبك – أثناء مظاهرات معادية للاستعمار – مع طلبة عنصريين، التقت كوليت غريغوار بحبّ حياتها المناضل الشيوعي أحمد إينال؛ تهدي آنّا غريكي خمس قصائد لأحمد إينال في ديوانها «الجزائر عاصمتها الجزائر»، كما يخصّص جلفاوي في كتابه فصلا كاملا عن  الشّاب التلمساني الذي كان يدرس التاريخ في جامعة السوربون والذي كان رئيسا لاتّحاد الطّلبة الجزائريين في باريس. أحمد اينال الذي قطع دراسته بعد اندلاع الثورة – كما ستفعل كوليت – ليلتحق بالثّوار في الجزائر ويستشهد – حُرق حيّا – في أكتوبر 1956 في جبال تلمسان.

أحمد إينال
أحمد إينال

لا يبدو على كوليت التي وُلدتْ في منطقة الأوراس، في الشرق الجزائري، من أبويين فرنسيين يشتغلان في التعليم في المدارس المختلطة(مدارس تضم أوروبيين وجزائريين)، أي ارتباك في الهويّة حين تنحاز بعفوية إلى الأرض التي نشأت فيها وإلى النّاس الذين اكتشفت معهم مباهج الحياة الأولى:

«طفولتي والمباهج/ وُلِدتْ هناك/ في منعة – الدائرة المختلطة آريس/ وشغفي بعد العشرين/ هو ثمرة انحيازاتها/…./ التي تسقط في أعماق عيوني الشّاوية» كتبت.

هذا الانحياز الذي ستهمسه مع بداية الثّورة حين تمرّ أمام محلات الجزائريين بالعاصمة وهي تدندن نشيد «من جبالنا»، لتعلنه صراحة حين تشارك في إضراب جانفي 1957 وتأوي رفقة زميلتها كلودين لاكسكاد مجموعة من الثّوار، لينتهي بها الأمر في جحيم فيلا «سيزيني»، أشهر مركز تعذيب في العاصمة.

في الوقت ذاته الذي كان فيه الصّحفي الشهير هنري علاّق يكتب كتابه «المسألة» في عنبر الرّجال في سجن «سركاجي»، كانت كوليت غريغوار تكتب ديوانها «الجزائر عاصمتها الجزائر» داخل عنبر النساء في السّجن ذاته؛ هذا الديوان الذي سيصدر سنة 1963 عن الشركة القومية للنشر والتوزيع بتونس ضمن سلسلة «إني أطالب بالكلمة» في طبعة مزدوجة باللغتين الفرنسية والعربية، والذي وقّعته كوليت غريغوار باسم آنّا غريكي.

سيقدّم النسخة الفرنسية واحد من أهمّ المثقفين الجزائريين، الكاتب والمؤرِّخ والسياسي مصطفى الأشرف، فيما يقدّم السينمائي التونسي ومؤسِّس مهرجان قرطاج السينمائي الطّاهر الشريعة النّسخة المترجمة إلى اللغة العربية.

ترجمة الطّاهر شريعة لديوان آنّا غريكي
ترجمة الطّاهر شريعة لديوان آنّا غريكي

حين نضع ترجمة الطّاهر الشريعة أمام النّص الأصلي لآنّا غريكي، ندرك التّفاوت الكبير الموجود آنذاك بين  الرؤية الشِّعرية للشعراء الذين يكتبون باللغة الفرنسية والشّعراء الذين يكتبون باللغة العربية، ليس في الجزائر فحسب ولكن أيضا في الدول المجاورة التي تشترك معها في جزء من التّاريخ الاستعماري والمأزق اللغوي الذي تسبّب فيه.

بداية من العنوان الذي اختاره الشريعة: «جزائر… يا حُلوتي!» والذي يحيل إلى شِعرية ساذجة لا تعكس حدّة وتجرّد العنوان الأصلي من أية بلاغة أو مجاز، ثم مقولة الجاحظ الذي وضعها في بداية مقدّمة الترجمة: «الشعر لايُستطاع أن يترجم، ولايجوزعليه النقل، ومتى حُوِّل تقطَّع نظمُه، وبطَل وزنُه، وذهب حُسنه، وسقط موضع التعجب منه». هذه المقولة التي تحيل إلى رؤية رجعية تحصر الشِّعر في الوزن فقط، وهذا ما سيقوم به الطّاهر شريعة حين سيحوّل نصوص غريكي إلى نصوص موزونة أو بالأحرى نصوص ملحّنة كما يقول لتتناسب مع رؤيته للنصّ العربي وللبلاغة العربية.

لا تحتوي ترجمة الشريعة على أخطاء في الفهم فقد كان متمكّنا من اللغتين العربية والفرنسية بحكم دراسته للأدب العربي في تونس والأدب الفرنسي في فرنسا، لكنّها تشويه عميق لشِعر آنّا غريكي وللطّاقة الخاصة التي تتفاعل بها مع اللغة والحياة؛ ولعلّ ما يجعلنا نتسامح قليلا مع هذه الترجمة هي الظّروف الخاصّة التي أُنجزت فيها، فهي تُعتبر موقفا سياسيا مساندا للثورة الجزائرية ومحاولة لمدّ الجسور بين أطراف التّعدّد الهويّاتي الجزائري أكثر منها إبداعا لغويا وشِعريا، هذا بالإضافة إلى إدراك الطّاهر شريعة نفسه إخفاقه في مهمّة التّرجمة، حين كتب في مقدّمته:«ما الذي أبقيت عليه من شِعر آنّا غريكي؟».

هذا ما دفعنا إلى تقديم ترجمة جديدة لبعض قصائد ديوان «الجزائر عاصمتها الجزائر»، ترجمة تعتمد على القوة الدّاخلية للنّص والتي تمكّنه من القفز من لغة إلى أخرى بمرونة ودون عناء كبير.

تنتهي سيرة كوليت غريغوار مع نفيها إلى فرنسا في ديسمبر 1958 ولا يقول كتاب «آنّا غريكي.. كلمات الحب، كلمات الحرب» الكثير عن المرأة الأخرى التي تُدعى آنّا غركي؛ لا يقول بأنّ آنّا غريكي ستُواصل الكتابة والنّشر ودراسة الأدب الحديث، وبأنّها ستعود إلى الجزائر بعد الاستقلال وتتحصّل على شهادة الليسانس وتدرّس الأدب في ثانوية الأمير عبد القادر، كما ستتزوج رفيقها في النّضال أثناء دراستها في باريس جون كلود مالكي وتنجب منه الطفل لوران، وستوقِّع مع أحد أهم مؤسسي الفنّ الحديث الجزائري الفنان التشكيلي محمد خدّة كتابا نقديا بعنوان «عناصر لفنّ جديد» وتترك ديوانا آخر سيُنشر بعد وفاتها في السادس جانفي 1966 أثناء عملية ولادة، ديوان يحمل عنوان «الزّمن الصّعب»، وقصائد خيبة ما بعد الثّورة:

«حين تغيب الأفكار/ تبقى الكلمات/ والموتى الأبطال/ الذين يُستعملون كأسماء شوارع/ كأبواق، كعذر، كنسيان».

غلاف ديوان آنّا غريكي
غلاف ديوان آنّا غريكي

قصائد آنّا غريكي.. ترجمة: لميس سعيدي

الجزائر عاصمتها الجزائر

أسكن مدينة نقيّة جدًّا

حتّى أنّها سُمّيتْ الجزائر البيضاء

بيوتها المكسوّة بالكلس معلّقة

كشلاّل من قوالب سكّر

كقشور بيض مكسور

كحليب من نور الشّمس

كغسيل لامع استحال لونه أزرق

كقطعة دانتيل تربط بين طرفين

تمامًا في منتصف

الأزرق الكامل

لتفّاحة زرقاء

أدورحول نفسي

وأخفق هذا السكّر السماويّ الأزرق

وأخفق هذا الثلج  البحري الأزرق

مشيّدة فوق ألف جزيرة مهزومة

مدينة جريئة، مدينة منطلقة

مدينة بحرية زرقاء، بحرية مالحة

مدينة في عرْض البحر، سريعة ومغامرة

تُدعى الجزاير

تماما كسفينة

من شركة «شارل لوبورن»

عمّي

من أصل فرنسي

ومنحدِرا من البرجوازيين الكبار

عمّي المصاب بالميثومانيا مات بطعنة

في شنغهاي وفي عِزّ شبابه

داخل باره الأمريكي

حيث كان يعيش مع يابانية حكيمة

ومجنونة بحبِّه

منتحلا شخصية رجل برازيلي

 

تَحكي هذه القصّة العائلية

في السّاحة المهترئة

لسجن «سركاجي»

في أحد أيام أغسطس المعطَّرة

التي نلج فيها البحر عراة

كأنّنا نلج المربّى

البحر الذي نشتمّه

على بعد خمسمائة متر

ونحن ننصت إلى قصصك العائلية

 

فتنفجر الأرض

ويُلغى الزمن

بطعنة

رسوخ

 إلى أحمد إينال

كلّ شيء في مكانه

ها هم عشّاقي مطويّين داخل قلبي

وقلبي واثق كالأفق

صافحت يد الأصدقاء بحرارة مساكن الرّحّل. هذه طريقتي الخاصة لأحترق من الكبرياء

 

كلّ شيء في مكانه

ذهبُ عروقك الأزرق في نظراتي

في قمّة الجِبال الحاضنة

في الهواء الصّلب والصّبور كسِحلية

أنا الدّرب المستقيم للسّديم

في الغابات التي تفترس نفسها

 

تمشي في عينيّ لأرتاح

والتعب العاري يجرحه صمتُك

تجعل الأرض المدفونة في ذاكرتي تغنّي

حين أقتطع من صدري فضاء ألف عام.

وأنا أرحل، أزرع حضورك

مرساة طيبتك في أعماق الأحقاد

إنّه حقّ اللجوء في قلبك

وأمتلكك كما يفتح أحدُهم شرايينه

 

كلّ شيء في مكانه

لم أعد ذلك الشّخص الذي تُسكِره الشّمس

بثلوج من ضفّة أخرى

ألبس أمتعتي

تماما كجِلدي

وبينما أسهر

في ليل مفتوح على الجهة الصّافية لرمضان

في المدينة المثقلة بالفولاذ

ترتِّب أمي كتبي التي لا تستطيع قراءتها وتشيخ.

كلّ شيء في مكانه

بسبب لون السّماء

                              إلى أحمد إينال

متعجرفة كمراهقة

تشبه الحرّيّة

تشبه الحرّيّة كثيرًا

هذه السّماء الأكثر نعومة من عصفور

هذه السّماء النّاضجة التي تشعرني بغُصّة في الحلق – سماء سِنّ العشرين

التي ترغب في الذهاب عارية ومنتصرة كشتيمة –

غُصّة في الحلق حتّى أنّني لا أستطيع الكلام

– جسد محرَّم، جسد معطَّر، سماء لا ترحم –

غُصّة في الحلق ولا أستطيع حتّى أن أقول إلى أيّ حدّ

أنا حزينة بسبب لون السّماء

 

باسطة عضلاتها الحريريّة

تشبه السّلام

تشبه السّلام كثيرًا

هذه السّماء التي تحمل مائة رغبة

هذه السّماء المُسالمة

التي أرى فيها رجالا أحرارًا يتجوّلون

تحت ظلّ أشجار الكاليتوس

ونافورات تأتي إليها الخنازير البرّية لتشرب وهي مطمئنة

وإذا كانت عيناي في مواجهة الشمس

لأحدّق إلى هذه السّماء التي فقدت إيقاعها

فلأنّني حزينة بسب لون السّماء

 

قريبة حتّى أنّها تمدّ يدها

تشبه حبّي

تشبه حبّي كثيرا

هذه السّماء سهلة المنال

هذه السّماء البعيدة

التي تجعل قلبي يخفق – السّماء التي لم يصل إليها أحد

أعضّ شفتيّ وحدقتاي في عُرض البحر، في العينين –

قلبي يخفق كسمكة سلمون مرقَّط على الشّاطئ

مُكتنِزة بسماء قُطِّعت كالعشب

هذا القمح الطّازج

يجعل قلبي يخفق، حتّى أنني لم أعد أعرف

أنّني حزينة بسبب لون السّماء

مطَارَدة، مطعونة، حاضرة

تشبه بلدي

تشبه بلدي كثيرا

هذه السّماء المُضطهَدة

هذه السماء الزرقاء كالغضب، كظلِّ البحر

الأزرق المثابر يرفع رأسي – سماء مغذِّية

سماء مؤَكسَدة، سماء مديرة، سماء عنيدة

كعطر السّلام، الحرّيّة، الحبّ

رأسي مرفوع رغم ثِقل السُحُب

 

رأسي مرفوع ولم أقل أبدًا

أنّني حزينة بسبب لون السماء

الحياة

سيكون يوما شبيها بسائر الأيّام

صباحا مألوفا بأفراح معروفة

ومجرَّبة لأنّها يومية

 

واحدة من تلك الاستفاقات التي تتسكّع حتّى الحمّام

حتّى السيجارة الأولى بعد القهوة

والجريدة التي نعلِّق على أخبارها وتلطِّخ أيدينا بالحبر

 

كلّ الطقوس ستستعيد عافيتها

حركات رائقة تُحِلّ السّلام الذي استعدناه

وتبعث من جديد السّلام الذي فزنا به

 

حركات مليئة بالثّقة وبأسباب الوجود

تبدأ اليوم بشكل صحيح وبلا أخطاء جسيمة

حركات كائنات حرّة لا تفقد ذاكرتها

 

سنحرص على ترك المفتاح في الباب

وعلى أن يدخل الشّارعُ من النّافذة المفتوحة

الشّارع بأكمله، بشمسه وأطفاله

 

الشّارع الغنيّ بأصدقاء غرباء

وبمارّة أَخويين

سيكون بيتنا مفتوحا لمن يرغب فيه

لمن يحتاج إلى الدّفء ويشعر بالجوع

لكن علينا أن نشعر بالجوع وأن تكون عيوننا إلى الأبد نَهِمة

سيكون الفرح متوفِّرا لكننا لن ننسى ما حدث

 

لن نحتاج كثيرا إلى الكلام

سنكتفي بالحياة وسنكون قد تعلّمنا كيف نحياها.

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

ألبير كامو

ألبير كامو.. خلاف لم ينته

أخيراً، صار ﻟ”العربي” في رواية “الغريب” اسم. قبل ثلاث سنوات، حاول كمال داود(1970-) أن يتخيّل …

الأدب البديل.. كيف نعرّفه؟

الأدب البديل.. بدايات التّأسيس!

في مقابل السّينما الرّسمية وسينما النّخبة المحترفة ظهرت موجة السّينما البديلة ومثلها شاع مصطلح البديل …