الأحد، 19 نوفمبر 2017

أصلي أردوغان.. أربعة أشهر من الصّمود

فايزة مصطفى

أصلي أردوغان

أصلي أردوغان التي لا تربطها صلة عائلية مع الرّئيس التركي رجب طيب أردوغان، هي واحدة من أهمّ الرّوائيات في تركيا، توسّعت شهرتها العالمية بعد قضائها أربعة أشهر كاملة بأحد سجون أسطنبول، حيث وجّهت لها في أوت الماضي تهمة التّعاون مع صحيفة قريبة من حزب العمل الكردستاني المحظور في البلد، ليطلق سراحها يوم أمس، 29 ديسمبر، بعد حملة قادها مثقفون وسياسيون من دول مختلفة.

أصلي أردوغان البالغة من العمر تسعة وأربعين عامًا، دخلت إلى عالم الأدب من باب الفيزياء، حيث تعتبر أول تركية تنضم إلى المركز الأوروبي للأبحاث النووية في جنيف السويسرية، غادرت هذا المجال لتتفرغ للكتابة، في عام 1993 أصدرت روايتها الأولى «رجل القشرة»، ثم توالت أعمالها: «الحبّ المستحيل»، «الحياة في الأرض الغريبة»، «طيور الغابة» وغيرها.. كما ترجمت أعمالها إلى لغات كثيرة منها الفرنسية والألمانية والإيطالية والعربية والسويدية والنرويجية..ونالت عدة جوائز..

مع مطلع العام 2000، التحقت أصلي أردوغان بالصحيفة اليسارية «راديكال»، ثم بصحيفة «أوزجورجوندام«(أيّام حرّة)، القريبة من الأكراد.

كشفت أصلي أردوغان في مقالاتها عن العنف الذي تمارسه الشرطة التركية في حقّ الشّباب الأكراد في شرق البلاد، كما طالبت بالاعتراف بإبادة الأرمن على يدّ الدولة العثمانية.

أصلي أردوغان تعتبر إلى جانب صاحب نوبل للأدب أورهان باموك من الوجوه المضيئة في الأدب التركي الحديث. وقد أعدّ عنها عثمان أوكان فيلماً وثائقياً عُرض تزامنا مع اعتقالها، الصّيف الماضي.

الترجمة العربية الوحيدة لروايات أصلي أردوغان

وأمرت المحكمة باسطنبول بالافراج عن أصلي أردوغان والكاتبة واللغوية نجمية الباي بحسب وكالة الأناضول الحكومية. فيما ستستمر محاكمتهما بشأن أنشطتهما في صحيفة مؤيدة للأكراد، مع تحديد الجلسة المقبلة في أوائل الشّهر القادم.

وقد شمل قرار المحكمة المرفق بحظر سفر الكاتبة والمترجمة نجمية الباي (70 عاما) والصّحافية السابقة في «أوزغورغونديم» زانا بيلير الباي. وسيترتب على الروائية التركية ورفيقاتها أن يثبتن حضورهن في مخفر الشّرطة.

وقد توجّه أنصار الكاتبتين إلى سجن النّساء في بكركوي في إسطنبول لاستقبالهما، وبعيد خروجها صرحت أردوغان، التي بدت منهكة أمام سجن النساء:  «ما زلت مصدومة.. لم أتوقّع إطلاقا الافراج عني». واضافت الروائية نفسها: «إنهم يعتقلونك ويرمونك في حفرة. الأمر صعب، أشعر كأنني ما زلت في الداخل». قبل أن تجهش بالبكاء. وتضيف: «لم أتخيل أنني سأصمد أربعة أشهر ونصف، لكنني فعلت».

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

“مولانا” يعيد فتح جراح الجسد العربي

زهور شنوف أخيرًا، وصل فيلم “مولانا”، إلى الجزائر، وعُرض مؤخرًا ضمن “مهرجان وهران الدّولي للفيلم …

1984.. الرّواية التي تنبّأت بما يحدث الآن

الأمين فاروق “1984”.. رواية الإنجليزي جورج أورويل)1903-1950) عادت، مجدداً، إلى الواجهة، ويبدو أنها تعكس أفضل …