الأحد، 26 فبراير 2017

سالمي ناصر: لا تسأل عمّا ستمنحك الجزائر، وفكّر في ما ستمنحه لها

أجرى الحوار: عبد القادر ضيف الله

سالمي ناصر من مواليد 1969 بمدينة تغنيف، ولاية معسكر. أستاذ الأدب عربي بثانوية تغنيف، ولاية معسكر. فازت روايته الموسومة: الألسنة الزرقاء، هذه السنة 2016، بجائزة كاتارا، في دورتها الثانية، عن فئة النصوص غير المنشورة، والتي تقدّر قيمتها المالية بثلاثين ألف دولار أمريكي. كما ستحظى بالترجمة إلى اللغتين الفرنسية والانجليزية، وبذلك يُعتبر الجزائري الوحيد  الفائز في هذه الدورة ، بين جميع الفئات، علما أن الروائي سالمي ناصر، لم يتمكن من الالتحاق بالدوحة، مثل باقي المتوّجين القادمين من مختلف الدول العربية لحضور حفل تسلم جائزته، وذلك بسبب عراقيل بيروقراطية، لا يرغب لسبب أو لآخر، الخوض فيها. للإشارة بلغ عدد المشاركات في الدورة الثانية، حوالي ألف مشاركة موزعة بين 234 رواية منشورة طبعت في العام 2015، و732 رواية غير منشورة، بالإضافة إلى 38 دراسة.

nasser

 سالمي ناصر حائز على جائزة كاتارا في فئة الرواية غير المنشورة لهذه السنة، مبدع ربما لا تعرفه الساحة الأدبية هل يمكن أن تعرّفنا بنفسك باختصار؟

أستاذ ثانوي يعتزّ بمهنته، يمارس الكتابة والقراءة يوميّا مع التلاميذ في القسم، عاشق للغة العربيّة.

روايتك الألسنة الزرقاء، الفائزة بالجائزة كيف جاءتك فكرة المشاركة؟

روايتي لم تكن بالنسبة لي رواية موسميّة، تكتب لتنشر في سنتها.. لكنّها صنو حياة وضريبة عُمر. كتبتها على امتداد 19 عاما، ولم يكن هدفي نشرها… لكن بعض الأصدقاء شجّعوني على المشاركة في المسابقات..

 وكيف استقبلت خبر الفوز بالجائزة؟

استقبلت الإعلان عن الفوز وسط أفراد عائلتي ، وكنت سعيدًا بمشاركتهم لي الفرح…

هل يمكن أن تحدّثنا عن أجواء الرواية؟

رواية فنتازيا، تاريخيّة سوداء، تدور أحداثها في الجزائر بين خريف 1996، وربيع 1997، في عين آدم، المدينة التي ترزح تحت وطأة فرقة تقسّمها إلى حيّين بائسين متناحرين، وجفاف مقيت وإرهاب أعمى، وتتدرّج الأحداث بين الإشاعات، والطقوس الغريبة..

الرواية لا تفسّر الإرهاب بالأسباب السياسيّة والعقائديّة وبالتّناقضات الاجتماعيّة والقبليّة (العشائريّة) وحسب، بل وترى أنّ الإشاعات هي السّبب وراء امتداد لهيب الإرهاب واستمراره.

سمعنا بأنك لم تتمكّن من السفر لاستلام الجائزة في الدوحة، هل يمكن أن تحدّثنا أين يكمن المشكل، خاصة وأنك شرّفت الرواية الجزائرية، وكان من الممكن أن تعطي صورة أخرى بحضورك لحفل تسليم الجوائز في الدوحة.

أحبّذ عدم الخوض في هذا الأمر.

katara

لمن يقرأ سالمي ناصر؟

اقرأ لواسيني الاعرج، حنا مينه، الطيب صالح، إلى جانب دواوين الشعر القديم والمعاصر.

وكيف ترى الساحة الروائية الجزائرية ؟

هناك تطوّر للرواية الناطقة بالعربية، وبروز أقلام شابة تستحق التشجيع.

في الأخير نحن على بعد أيام من افتتاح المعرض هل وجهت لك دعوة لحضور هذه التظاهرة ؟

نعم

أخيرًا كلكمة تقولها ونحن نهنئك للمرة الثانية بهذا الفوز الذي شرّف الرواية الجزائرية.

لا تسأل عمّا ستمنحك الجزائر، وفكّر في ما ستمنحه لها.

 

Enregistrer

Enregistrer

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

محمد بن ديدة : مواهب متعدّدة وتهميش

بلخير خيري   «النّجاح نتيجة العمل، والمكافأة نتيجة الحظ، والحظ رهينة الشّيطان»: ابراهيم الكوني. من …

الكُسكسي أو «الطـْعام»: ما لا تعرفه عن أُكلة الجزائريين المفضّلة.

د.خيرة منصوري هكذا  كنّا؛ في كلّ يوم  جمعة : تُحضّر قصعة واسعة، تُملأ بالطْعام أو …