الخميس، 27 فبراير 2020

بوب ديلان: أنا شاعر قبل أن أكون مغنيًا

ترجمة: يونس براهيمي

بوب ديلان

عقب صدور ألبومه «shadows in the night» (ظلال في الليل)، العام الماضي، والذي أعاد فيه أغانٍ من الفلكلور الأميركي، أجرى بوب ديلان (1941-)، وهو شاعر ومغن أميركي، حائز على جائزة نوبل للأدب 2016، حواراً مع جريدة «ذي إنديبندنت» البريطانية، ننشر هنا ترجمة لأهمّ ما جاء فيه..

 سبق لك بوب ديلان وكتبت عن عشقك لأغنية لفرانك سيناترا «Ebb tide» أيّام الشّباب، لكنها لم تعد تمتّعك بنفس الشّكل الآن؟

من الصّعب جدًا أن تجد أغنية لم يبدع في أدائها فرانك، عندما يريد مغن ما تقييم أدائه الفردي، فإن فرانك هو المرجعية. صحيح أن أسلوبي لم يتأثّّر به، لكني أستمع إليه دائمًا من باب المتعة. أما عن مقارنتي به فالأمر فيه من الإطراء المُبالغ فيه. فرانك قرين السّماء لا أحد يقترب من مستواه إلى الآن، ولا أنا أستطيع ذلك!

لنعد قليلاً إلى الوراء، ما نوع الموسيقى التي كنت تستمع إليها وأنت طفل؟

لأكون واضحا، أنا من أقصى الشمال الأمريكي، هناك لدينا عادة الاستماع إلى الراديو. استمعت تقريبا لكل الأغاني التي كانت تبثّ على الراديو حينها، سمعت five blind of alabama دون أن أعرف أين تقع ألاباما حينها. ومع اكتشاف موسيقى الفولك طبعًا تغيّر كل شيء. تغيّرت توجهاتي.. في البداية، حافظت على عشقي للروك آند رول. لكن لنكن صريحين، بعد 1960 لم يعد هناك روك أند رول حقيقي. الروك أند رول أزعج عنصريي أعلى الهرم. الروك أند رول مزيج من بلوز شيكاغو والبوب الحديث وأيضا الكونتري. الروك اند رول للجميع: السّود، البيض والسّكان الأصليون.

ما الذي يميّز طريقتك في الكتابة عن باقي الشّعراء الغنائيين؟

أميل إلى كتابة أغانٍ تتجنّب المقاطع المكرّرة التي تدور حولها الأغنية. أنا شاعر قبل أن أكون مغنيًا، أحبّ لكلماتي أن تتفوّق في إيقاعها على الموسيقى.. لو قارنتني بإيريك كلابتون مثلاً لوجدته يعزف لمدة عشر دقائق، ويغنّي مقطعًا فقط، ويعود للعزف مجددًا، جماليته في عزفه، هو أستاذ قيثارة وأنا شاعر..

أغانيك الحالية لها جمهور مختلف عن جمهورك القديم. هل هذا مثال عن تحوّلك إلى أركيولوجي موسيقي؟

كلا، عندما أكتب كلمات أغنية، فأنا أحاول فقط أن أعيشها، أحاول أن أبني جسرًا، أن أسمح لمستمعي الأغنية عيشها بنفس الأسلوب. أن يمتلك المتلقي نظرة مُماثلة بتعريف آخر.

ما الذي تشعر به وأنت تعتلي ركحا للغناء؟

الفخر، وأنا أواجه ثلاثة أجيال مختلفة من المتلقين.. شباب من مختلف المستويات الاجتماعية.. شاب يرتدي بذلة عمل تجاوره شابة في لباس رياضي..

 أغلب أغانيك الجديدة تدور حول مسألة السنّ، سبق لك وأن صرّحت أن النّاس لا يتقاعدون، بل يذبلون تدريجيا..

الشّغف لعبة الشّباب.. عندما نتقدّم في السنّ ولا نتحلّى بالحكمة حتمًا سنؤذي أنفسنا.

 

 

Enregistrer

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

حراك: صحوة البركان الجزائري

حراك: صحوة البركان الجزائري

مئة سجين رأي لخفض وهج المواكب، تحاول السلطة منذ الصائفة منع سكان باقي المناطق من …

التّصوير العاري في الجزائر.. الجسد فنون

التّصوير العاري في الجزائر.. الجسد فنون

كريمة.أ.نواصر جيل جديد من الفنّانين عايش عشرية الذبح في تسعينيات القرن الماضي يُحاول ترميم ملامح …