الأربعاء، 26 يناير 2022

تشي غيفارا.. حضور رغم الغيّاب!

عبد القادر بوماتع

«لا يهمني أين و متى سأموت، بقدر ما يهمّني أن يواصل الثوّار تحريك العالم ضجيجًا، لا أريد لهذا العالم أن يميل بثقله على أجساد الفقراء».. مقولة تبقى راسخة في ذهن كلّ حرّ في هذا الكون.. كلمات أنارت درب الثوار لأجيال.. خرجت من لسان تشي غيفارا(1928-1967).. الرّجل الذي حارب ضد الإمبريالية، وواجهته حتى الموت.. وكأنه كان يعرف ماذا سيحلّ بنا رغم مرور حوالي خمسة عقود على رحيله..

ثورات تشي كانت لتحرير الإنسان أولاً، من استغلال أخيه الإنسان، ومن الممارسات الوحشية التي كانت وما تزال – للأسف – قائمة.. كنا سنحتاج لتشي غيفارا لفتح قلب وطن.. لكن سلاحه الذي سقط منه حين مات حمله من بعده الملايين ممن شعروا بالظّلم..

لقد شكّل تشي مثالا لكلّ القيم، واتّخذ كلّ صفات الإنسانية، وحتى لو اختلفنا معه في العقيدة والأفكار فلا يسعنا سوى أن نحترم رجلا كان يؤمن إيمانا عميقًا بقضيته التي ظلّ يُناضل من أجلها طيلة حياته..

لقد جسّد تشي المثال الحيّ لأفكار جون بول سارتر التي أعتبرها غير موجودة سوى عبر عالمه الفلسفي، ووصفه أحد الكتاب الماركسيين بالمزيج المتفجر.. كونه من أب من أصل أيرلندي وأم من إسبانيا وتحديداً من إقليم الباسك.. يعني جيش جمهوري ايرلندي ومنظمة آيتا..

لقد كان تشي غيفارا ثورياً حتى قبل أن يقرأ لماركس و لينين و تروتسكي والحقيقة أن الجسد النّحيل المصاب بالرّبو ظلّ منتصرًا وظلت أفكاره تهتف في قلب كل ثائر.. وستبقى كذلك!

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

آرثر رامبو : المثلية ظاهرة شعرية

بثينة سرمدة   الشاعر الفرنسي المعروف آرثر رامبو (1854 – 1891) لم يكن مثليا, كتب الكثير …

هادي يحمد

هادي يحمد: لا يمكن تأسيس ديمقراطيّة دون العلمانيّة

حاوره: العائش تركي اشتهر هادي يحمد بكتابه “كُنت في الرّقة.. هارب من الدّولة الإسلامية” وصدر …