الجمعة، 15 ديسمبر 2017

زيتون بوهليلات، وأخيرًا أفرجوا عن الفيلم !

وأخيرًا، يبدو وكأنّ التلفزيون الجزائري، بدأ يتفطن إلى الكنوز التي يزخر بها أرشيف السينما الجزائرية، بدل تكرار عرض أفلام بعينها لحد الابتذال. وهكذا عرضت قناة canal Algérie ، سهرة الخميس 22 سبتمبر 2016، في إطار برنامج سينمائي أسبوعي، يُعنى بشؤون السينما الجزائرية، فيلما جزائريا أنتج عام 1977، ويحمل عنوان «زيتون بوهليلات»، من إخراج ندير محمد عزيزي، وحسب منشط البرنامج يُعرض الفيلم لأوّل مرة على القنوات التلفزيونية الجزائرية.

من المفاجآت السارة في الفيلم : أن النصّ من إبداع الكاتب الراحل مالك حدّاد، كتبه خصيصا للإذاعة الجزائرية، في إطار التمثيليات الإذاعية التي كان الراديو يذيعها سنوات السبعينيات، والتي كانت تستقطب أسماء أدبية مهمة في المشهد الأدبي الجزائري آنذاك. فإلى جانب مالك حداد هناك أيضا الكاتب الراحل عبد الحميد بن هدوقة، الذي كتب عشرات التمثيليات الإذاعية، لكنها للأسف لم تستغل فنيا، لتبقى حبيسة الأدراج، إن لم تكن قد تعرّضت للضياع.  

للإشارة كاتب سيناريو الفيلم هو الدكتور خالد بن ميلود (1930-2003) والذي يعدّ أحد أعمدة الطب النفساني والأمراض العقلية في الجزائر، كان صديقا لمالك حداد صاحب النص. وبذلك شكل الفيلم ثمرة تعاون فني بينهما، كانت ستستمر أكثر، لو لم يباغت الموت الراحل مالك حداد، حيث توفي عام 1978.

عزالدين مجوبي

بطل الفيلم الممثل المسرحي الراحل عز الدين مجوبي (1947-1995) الذي اغتاله الإرهاب، وهو في أوج عطائه الفني، حيث جسّد دور «بلقاسم» في الفيلم، وكالعادة أبدع في تقمص الشخصية ببراعة، رغم أنه كان في بداياته الفنية، قبل أن يحترف في المسرح ويصبح أحد أبرز الممثلين الجزائريين. تقاسم عز الدين مجوبي الدور مع نخبة من الممثلين الجزائريين، من بينهم  حيمود ابراهيمي، محمد كشرود، عبد الحميد حباطي، عنتر هلال…  كما شاركت في التمثيل المطربة الراحلة زوليخة، في أوّل دور سينمائي لها، وهي المطربة التي اشتهرت سنوات السبعينيات والثمانينيات خاصة بأغنية «صب رشراش» قبل وفاتها المباغت عقب مرض عضال عام 1993.   

المطربة زوليخة

يعتبر فيلم «زيتون بوهليلات»، واحدًا من الأفلام الجزائرية النادرة التي تناولت قضايا سوسيولوجية، خلال تلك الفترة التي طغت فيه ما يعرف بالسينما الثورية، فيلم يغوص في أعماق الشعب، يحكي معاناة البسطاء مع الحياة اليومية،عن التمسك بالأرض، الأرض برمزيتها وأبعادها المختلفة، وعن الأمل أيضا.

تبقى الإشارة إلى أن هناك قائمة تضمّ عشرات الأفلام الجزائرية المتميزة، تمّ لسبب أو لآخر، حرمان المشاهد الجزائري من متابعتها، في انتظار الإفراج عنها، إن لم تكن قد ضاعت وسط فوضى الأرشيف.

Enregistrer

Enregistrer

Enregistrer

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

حصري.. صور نادرة لنجوم الرّاي

بعيد صدور أغنية «ما عندي زهر»(1983) لفضيلة وصحراوي من الجزائر، أدرجت إحدى فرق الديسكو في …

بختي بن عودة.. فانوس تنوس حوله الأسئلة

خيرة بلقصير أسمع صلصلة في ثقب باب الغياب، شيء ما يُراق من فوق الأبدية، كالزّلال …