السبت، 20 يوليو 2019

ليلى يونس نقاش تكتب: ابنة التّمساح

ليلى يونس نقاش

السِحلية التي كانت مُعلَّقةً بتنورتي القصيرة

تحوّلت تمساحًا!!!

يلتهِمني حين يحاول قُبلة

ثم لا أدري تحديدًا

لكني حبلى

أحمل كنزاً

يحسبه العاجزون لهم

يحسبه الأقربون إرثهم أو تركتهم

أحدهم يمدّ يده

يسحب الكنز

إنّي صامتة

وأنا أحاول إرضاعٓه

يعضُني

التّمساح ابن أبيه

ثم يثمل

يُحِبني

تُحبني

ولأنه يحبني

سيقتلني

ككل وعدٍ قديمٍ

سيَفي…

وإن فعل

كل شجرة سقيتها دمي

ستعيش

لِنتذكّر..

نتذكّر أبداً

أن السحالي

التي تلعق التّراب وجُلُودنا

وإن صارت تماسيحَ

ستَحِنُّ لها

الأرض..

أشعر،

بكلّ ما يوصِلني للهاوية

ويسحبُني بعُنفٍ للحياة

أنا أمّ

الأمهات لا يمُتن أبداً

أنا أمّ

حبيبة

عشيقة

خليلة

ووردة

أتذكُرُ وردة؟؟

ابنة التّمساح؟!

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

يوم تافه... وأشياء أخرى!

يوم تافه… وأشياء أخرى!

على نافذة الغرفة، لم تعد أمي تضع قشور البرتقال، لتجفّ. ما عادت أيضا تضع قشور …

يمينة مشاكرة : شاهدة على غرق السفينة

في  19 مايو تحلّ ذكرى رحيل الكاتبة الجزائرية يمينة مشاكرة (1949-2013) الكاتبة والطبيبة المختصّة في …