الأحد، 9 أغسطس 2020

نصيرة محمدي تكتب: في وهج الحلم

نصيرة محمدي

اشتقت عينيك اللتين مثل الكريستال، ومثل القصيدة التي لا تروّض. اشتقت أندفن في قامتك، وأمتصّ كلّ الدفء الذي خلفه برد غيابك. اشتقت أمرّر يدي على وجهك الأسطوري، وأتلمّس وهجه وإلهامه. اشتقت خطواتك المجنونة كحصان، ويدك التي تتلقفني في كلّ مسير. اشتقت أيّامنا الفاتنة المنذورة للفرح وحده.

كنّا مجرد كائنين يصارعان يتمًا واحدًًا. لم نكن ندرك أحزاننا التي تتشابه، احتراق روحينا على فوهة العدم. لم نكن نعرف أننا نتأرجّح ونتألّم في ذات واحدة. وقعنا معًا حين لامسنا السّراب. كنّا عاشقين وحيدين وغريبين نحبّ ونكتب ونسافر إلى جهات مجهولة لم تعرفنا ولا يهمها أن تتعرّف على وهج صارخ لا يخبئ رغباته وحنينه لحضن سخيّ سوف يتلاشى في رعونة المستحيل.

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

تَتوقُ كُلُّ امرأةٍ إلى الزّواج بمَن يَنشُدُهُ القلبُ ويرضَاهُ لإنشاء أسرة تُحقّق فيها ومعها كَيانَها …

سلالم ترولار

سيرة العطب وصناعة الآلهة

محمد بوزيان يواصل سمير قسيمي مساره التّأسيسي لسردية لها هويتها المفتوحة برؤية تتجلّى بالاشتغال المستمر …