الخميس، 25 مايو 2017

يوم غنّت سيلين ديون متضامنةً مع المرأة الجزائرية

في نهاية التسعينيات عندما التقت المطربة العالمية سيلين ديون، مع الموسيقار الفرنسي وكاتب الكلمات جان جاك غولدمان، في تجربة فنية جديدة، بعد النجاح العالمي الباهر الذي حققه ألبومها السابق، والذي تعاونت معه نصوصا، ولحنا، كتجربة فرانكفونية جديدة، عقب النجاح الكبير الذي حققته أغانيها باللغة الانجليزية، في صدارتها أغنية الجينيريك، في نهاية فيلم تيتانيك الشهير.

LAS VEGAS, NV - MARCH 15: Singer Celine Dion holds a news conference after she performed during the first night of her new show at The Colosseum at Caesars Palace March 15, 2011 in Las Vegas, Nevada. Dion, who ended a five-year run at The Colosseum in December of 2007, is beginning a three-year residency at the 4,300-seat venue. (Photo by Ethan Miller/Getty Images)

في تلك الأثناء، كانت تصلهما أخبار مؤلمة قادمة من عمق الجزائر الجريحة، عن مجازر مهولة، وتصعيد شديد في الاغتيالات، طالت خاصة المرأة الجزائرية. كان لا بد لتلك الأخبار المأساوية التي تناقلتها وكالات الأنباء العالمية، أن يثير حسهما الإنساني، خاصة مأساة المرأة الجزائرية، وهي تغتال، وهي تغتصب، وهي تبكي، وهي تناضل، وهي تبتسم للحياة.

«زهرة ابتسمي»  Zora Sourit : عنوان الأغنية التي اختارها غولدمان، ووضع كلماتها بعناية شديدة، تعبيرًا عن مؤازرته للمرأة الجزائرية في محنتها، لم يلبث أن ضمتها سيلين ديون إلى ألبومها الصادر سنة  1998 تحت عنوان :    s’il suffisait d’aimer  وهو الألبوم الذي حقق مبيعات خيالية عبر العالم، بلغ نحو أربعة ملايين ألبوم، عبر العالم، كما احتل صدارة ترتيب المبيعات خلال سنوات صدوره في عدد كبير من البلدان، بما في ذلك البلدان غير الفرانكفونية مثل انكلترا، كندا والولايات المتحدة الامريكية.

وهكذا عبّرت المطربة سيلين ديون، عن سعادتها وهي تؤدي الأغنية، بأداء متميّز وصادق، وصوت شجي، بأن أتيحت لها فرصة لتعبّر عن تضامنها مع المرأة الجزائرية. بالنسبة إليها زهرة، لا ترمز فقط للمرأة الجزائرية «ولكنها ترمز إلى جميع النّساء في جميع بلدان العالم، في توقهن إلى الحرية والسّعادة» كما صرحت.  وكانت الفنانة العالمية حريصة على إنتاج كليب مصوّر عن الأغنية، يدين جميع أشكال العنصرية، و يدين لامبالاة الغرب والفرنسيين تحديدا بقضايا العالم ومآسيه.

khaled
غولدمان وخالد

وللموسيقار جان جاك غولدمان، وهو واحد من ابرز الفنانين المعاصرين في فرنسا وفي العالم، ويعتبر الشخصية المفضلة الأولى للفرنسيين في السنوات الخمس الأخيرة، سابق معرفة بالفن الجزائري، والفنانين الجزائريين، فقد كتب ولحن للشاب خالد مجموعة من الأغاني وعلى رأسها أغنية عايشة، وأغنية «سيأتي اليوم» التي تناولت مأساة الجزائر في التسعينيات. لا زال غولدمان، يعيش مع أسرته في مدينة مارسيليا الفرنسية، وهي أكثر المدن الفرنسية احتضانا للجزائريين، من هنا يأتي تواصله مع الجزائريين واحساسه بمعاناتهم، من خلال مواقفه المعروفة ضد اليمين المتطرف ونبذه العنصرية.

في أغنية «زهرة ابتسمي» احاطة بتوجّس الناس وعدم اكتراثهم بهموم الآخرين، بالدعوة للابتسامة رغم الآلام والجراح وعدم الاستسلام للأمر الواقع. يقول مقطع منها : في الشارع يمرّ الناس، الناس كما نراهم، مجرد تجمّع، تدفق بشري، بلا وجه، بلا صوت، شيء غريب يحدث الآن، ولكن ما هو هذا الشيء؟  تمردي، تمردي… زهرة ابتسمي للأرصفة، للسيارات، للمارين، للضوضاء، للجدران، للزمن المشؤوم، لوجهها العاري تحت تأثير الريح، لسيقانها الراقصة وهي تمشي، لكل ما يبدو لنا بديهيا، ستتقدم وتبارك كل لحظة،  زهرة ابتسمي…

Enregistrer

Enregistrer

Enregistrer

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

حسين زايدي: من العزف في فرقة «الفردة» إلى التأليف القصصي

الفنّانون في الجزائر، يكتفون غالبًا، بالغناء أو التلحين، وقد يحدُث أن يهتمّ أحدهم بالأدب كهواية، …

من يتذكر الشابة زُليخة ؟

وُلدت الشابة زليخة، واسمها الحقيقي: حسينة لواج، في 6 ديسمبر 1956 بمدينة خنشلة، ومنها انطلقت …