الأحد، 28 نوفمبر 2021

نصيرة محمدي تكتب: تركته في منحدرات آلجي

نصيرة محمدي

مقطع من نصّ جديد، للشّاعرة نصيرة محمدي، بعنوان: «تركته في منحدرات آلجي»

«عالقة في شيئ ما يأكل قلبي، أتخبّط كطير مسجون وأتلوى كمدمنة لا تستطيع فكاكًا من أفيونها. أرى ما لايراه الأخرون وأصدقه مثل حكمة بليغة وقاسية في جمالها، وجميلة في ألمها. لا أحد أقوى من قدره ونهايته. لا أحد أكبر من زمانه ومكانه. لا أحد قادر على امتلاك أحد. ليس موتي وحياتي بين يدي أحد. هل تحررت فعلا، أم أنها محاولة بائسة لمواساة ذات تعي أنها لا تترسخ إلا في المنفى.

لن يعود بمقدورنا أن تلتقي أنفاسنا، وتتّحد في تلك النقطة السحرية اللا مسماة. تلك النقطة التي لا يبلغها إلا العشّاق في لحظة نادرة التّوهّج والالتحام بالوجود. لن تلتقي عيوننا أيّها العاشق الذي هام في تيه علاماتي، وارتباك مسافاتي لأنني أعرف سلفا أن لاوصول، وأن ما قطعناه لا دليل له ولا بوصلة سوى هذا الشّغف المستحيل لكائنين يتتشظيان في كل خطوة، وفي كلّ لحظة مسروقة من هباء الأزمنة، وسخرية الحياة ونحن نراوغها ونتحايل على سطوتها وجبروتها. لم يعد بمقدورك أيها العاشق أن تحبّني حبين؛ واحد للنسيان، وآخر للحضور. تقطعت السّبل بيننا كبحارة يدركون أن الحبال التي تصلهم باليابسة أمست سرابا، وأن لا مرسى أو مرفأ بعد عاصفة أطبقت على كل الأحلام.

لم يعد بمقدورنا أن نلتقي وقد صار الصّمت يحاكي الخلاص!».

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

تَتوقُ كُلُّ امرأةٍ إلى الزّواج بمَن يَنشُدُهُ القلبُ ويرضَاهُ لإنشاء أسرة تُحقّق فيها ومعها كَيانَها …

سلالم ترولار

سيرة العطب وصناعة الآلهة

محمد بوزيان يواصل سمير قسيمي مساره التّأسيسي لسردية لها هويتها المفتوحة برؤية تتجلّى بالاشتغال المستمر …