الإثنين، 27 مايو 2019

خيرة بلقصير تكتب: تحصيل حاصل، قسمة الفراغ

 

خيرة بلقصير

الشّاعرة الجزائرية، المقيمة بالأردن، خيرة بلقصير، في نصّ جديد، بعنوان: «تحصيل حاصل، قسمة الفراغ».

«ذاكرة متّشحة بالتّردي

ساعة أليفة تحرّك ذيلها كي تتعافى الجهات

من عبث يشرب زيره النّساء

واللّغط المتداول في المرآة العصرية

غثّة كالمشمش لها بريق ينوس بالوجوه

والطّعنات،،

يكتمل النّضوج اللاّهث بصيغة المُفرد

لتبدو خفافيش كالأكياس السّوداء تزاول نكهة التّفسخ،،

لها ظاهر اللّغة وتلك الصّراعات بإغماء شديد يظلّل

الوقت، وتستميل شراهة الأفواه

وهي تلتهم غضبا أكْلَس

سويداؤه البّار يحشر فوهة

تصوّب المُطلق في اتّجاه اليقظة المباركة

بقلب مجرُوش يدهس ليل القمح الطّويل

زهرة «الميموزا» في حيّ النّملة العتيق

وخجل المكان تنتابه قلْفةُ الأسئلة

ذكورية طافحة بالرُّعونة

تخصِّب مخزون التّاء والنّقصان

وأفلاك محزونة تشحذ سكّين اليقين

برهف النّجمة

وحذاقة الفقير

ترميني بالأثافي الثلاث

لتنضج معايير الصّحو مثل البِلوط الآثم

في الموقد الشّريف

يغازل ما تبقى من رماد الآه

ومن تعب ينجو بحذافره

والجثث بأقدارها المجفّفة

أيّها الشّر جرّب أن ترميني من شرفة ضنيّ

بلا حسن تراه عينك النّكرة

في الضّجر المسنُون على حدّ الغياب

بتبذير مترف على ناصية البياض

لقيامة الشّجر

والنّسي،

جرّب وسوسة الكاتب وحدس العرّاف

بين لهفة كريمة وفعل مشين

يفسد حاسّة الحليب

المكر بالمكر،

لوعة تشتهي قيلولة اليراع،

خذ عنوة الوقت وبسالة المضامين

لعشب نبيل يحصي تواريخ الفراغ

للطّيوب التي فارقت إبط الغابة

منذ الطّلقة الأولى في مخيال طريد

أردى الصّرخة العنّاب سليل الخمائل

وطفل الجليد المُذاب في حبّة السّكر..

مازال هناك ما يكفي من هباء أخفج

لتُزهر العتمة زقوما

ودناديش اللاّشيء».

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

إذا كنت جزائريا فأنت كاتب هذه الرواية

إذا كنت جزائريا فأنت كاتب هذه الرواية

كمال داود هناك رواية جزائرية كتبها كلّ جزائريّ. يكفي أن تجلس، تتأمّل، مثنى أو ثلاث، …

أمين معلوف

أمين معلوف: العالم في طريقه إلى العشائرية

ترجمة: جلال الدّين سماعن أصدر أمين معلوف (1949-)، قبل أيّام، كتابا جديداً بعنوان “غرق الحضارات”، …