الخميس، 17 أكتوبر 2019

ملكات الجمال يخرجن من عزلتهن

في السّنوات الأخيرة، عادت مسابقات ملكات الجمال، في الجزائر، بشكل محتشم، وذلك بعد قطيعة دامت أكثر من 12 عاماً، وبسبب أيضاً تذبذب ظروف التّنظيم، وتراجع دور الجهات المانحة والداّعمة لهكذا نوع من المسابقات، التي تحظّى باهتمام واسع، من الفئات الشّبانية، في البلد.

قضايا كثيرة واجهت وتواجه المؤسسات الاقتصادية، والتّجارية، التي تهتم بتنظيم مسابقات الجمال، في الجزائر، ليس فقط توسّع المدّ الدّيني، الذي ينظر بعين الرّيبة للأمر، ويضغط على المنظمين، ولكن أيضاً ظهور بعض الفضائح الإعلامية التي سبّبت لها حرجاً كبيراً، على سبيل مثال ما فعلته جونيفياف دوفونتيني (1932)، رئيسة لجان اختيار ملكة جمال فرنسا، حيث حضرت، قبل عامين، حفل ملكة جمال الجزائر، واعتبرت، في كلمة لها أمام الملأ وأمام الكاميرات، أن بلد المليون ونصف المليون شهيد ما يزال اسمه «الجزائر الفرنسية».. هذا الكلام، الذي جاء في حضور مسؤولين ساميين في الدّولة، أثار عاصفة من الجدل، وكاد أن يتسبب في توقيف المسابقة نهائياً.

هذا العام، يبدو أن الأمور ستسير، بشكل أفضل، فالجزائريات لن يكتفين بمسابقة جمال واحدة، تحتضنها، كالعادة، الجزائر العاصمة، فقد أنشأت مسابقة «ملكة جمال غرب الجزائر»، التي جمعت أكثر من 120 مترشحة، من غرب البلاد، في كاستينغ أُجري قبل ثلاثة أيام، وتمخّض عنه اختيار 31 مرشحة، قامت لجنة التّحكيم بانتقائهن بناء على عوامل: الوزن، الرّشاقة والثّقافة العامّة، وسيشاركن، في النّهائي، الذي سيُقام في وهران دائماً، الأسبوع القادم، في انتظار أن تعمّم التّجربة نفسها، على منطقتي شرق البلاد، وفي الجنوب أيضاً، الذي ما يزال، لحدّ السّاعة، الحلقة الأضعف في مسابقات الجمال.

في السّابق، كانت مسابقات الجمال، في الجزائر، تظلّ رهينة قاعات مغلقة، في فنادق 5 نجوم، لا يصل إليها سوى نوع معيّن من الزّبائن ومن المحظوظين، قاعات بعيدة عن الجمهور، أما اليوم، بفضل وسائط التّواصل، صار الجمهور في تفاعل مباشر مع المشاركات، يتداول صورهن، ويتحاور مع لجان التحكيم، وقد دشنت مسابقة «ملكة جمال غرب الجزائر»، هذه الصّيغة الجديدة، في انتظار إعلان اسم «الملكة»، الأسبوع القادم، التي ستكون، بلا شكّ، خير سفير لغرب البلاد الكبير.

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة الجزائرية

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة

نسيمة قبلي أخرج الحراك الشّعبي، إلى العلن، الكثير من المفاجآت. لكنه بالمقابل عرى سوأة نظام …

الصّدفة والغباء في تغيير مجرى التّاريخ

الصّدفة والغباء في تغيير مجرى التّاريخ

قضى الإنسان قرونا في محاولة ترويض الطّبيعة. لم يتحلّ دائما بأخلاق الفوارس في مواجهتها، كما …