الإثنين، 27 مايو 2019

جيلالي خلاص: خريف رجل المدينة (1)

جيلالي خلاص

جيلالي خلاص، من مواليد 1952، أصدر مجموعات قصصية، روايات، وكتباً للأطفال، نذكر منها: «رائحة الكلب»، «زهور الأزمنة المتوحّشة»، «حمائم الشّفق»، «نهاية المطاف بيديك»، «قرّة العين» وغيرها.. وقد تُرجمت بعض أعماله إلى لغات أجنبية(فرنسية، إيطالية، ألمانية وروسية).. جيلالي خلاص، واحد من أهمّ أسماء الجيل الثّاني في القصّة القصيرة، في الجزائر، كان مديراً لمؤسسة النشر العمومية، ومطلعاً، عن قرب، على الحركة الإبداعية في البلد.. هنا الجزء الأوّل، من قصّتة المطوّلة «خريف رجل المدينة»، التي كتبها في نهاية السبعينيات، من القرن الماضي..

«البداية…

بغمزة كبيرة، يتقلد الرجل منصب مدير عام لمؤسسة البناء بالبلدية. يجلس إلى المكتب الأنيق صبيا يبتسم في وداعة. فيما بعد يطوف بالموظفين بشوشا لطيفا. الشفاه الجافة تبادله الابتسام. يعود إلى مكتبه. فوق الكرسي المحشو يجلس متفكرا يلاعب ساقيه. طفلا فضوليا، يدور بالكرسي مجربا كافة الأوضاع. يدق جرس الكتابة يقف ليخلع سترته. تدخل الكاتبة فيمد إليها السترة:

  • علقيها فوق المشجب.

حين تستدير إليه، تجد سحنته قد تغيرت. لم يعد يبتسم كعهده. للحظة تشعر أنها تقف حيال رجل آخر.

  • غدا، تأتي الكاتبة الجديدة. أرجو أن تعلميها ضروريات المهنة..
  • سيدي…

في حزم يشير إلى الباب. ذاهلة باكية تخرج الكاتبة وتلتحق بمكتبها..

تنصرم الأشهر. يأمر بنقل نصف موظفي المديرية إلى جهات مختلفة. تخلفهم شلة جديدة.

تمضي السنوات. يعوض الأصدقاء القدامى. بجدد. على الشاطئ الهادئ أخذت الأمواج تداعب هيكل فيلا تبتسم للبحر. من رتاجها الكبير يدخل الرجل مبتسما.. يأمر الخادم برد الرتاج. عبر الحديقة الغنّاء يسير. يفتح باب السكنى. يصعد إلى الشرفة. البحر جميل مصقول. تتسع ابتسامة الرجل، تصير بعرض البحر. بصره يمتد إلى الميناء. هناك باخرة ترسو. من أحشائها تتهادى سيارة (مرسيداس) فخمة في المدينة تذهل البسطاء الذين عرفوا الطوبالي أحمد عن قرب. الآن يتحتم عليهم تسميته أحمد الطوبالي. الرجل العملاق. محور الأحاديث في الشوارع والمقاهي والبيوت، وحتى في السجن الرابض هناك على طرف المدينة…

في لمحة بصر…

كابوس غريب. انحرفت سيارة المرسيداس الفخمة يسارا. في خط مائل شقت الطريق. أمعاؤه تتمزق. إلى اليمين يدير المقود.. إلى اليسار… الزمن أسرع من حركة يديه المتوترة. السيارة تتعدى خندق اليسار.

وسط تربة وطئة، ترتطم بكثيب ترابي أفرغته شاحنة ما ذات يوم. تنقلب مرة.. مرتين.. بعيدا، يطير زجاحها صاد الرياح. سليما يقع. فيما بين المقود والدستة يجد أحمد الطوبالي نفسه مضغوطا. للمرة الثالثة تنقلب السيارة. لكن هذه المرة، ترتشق بأنفها في الأرض ثم تهوى… ينجذب جسد السائق. يستأصل من بين المقود والدستة. إلى الأمام، تمرق رأسه الحاسرة. على جزء منها ينطبق طرفا إطار الزجاج صاد الرياح… السفلي يكسر عظم جبينه… العلوي يسلخ في وحشية مقدمة الرأس الحاسرة… بحديد الباب لمفلم ترتطم ركبته اليمنى.. تكسر على الفور… الألم يذيبه.. لثوان يشعر بدوارن مرعب يطوح به نائيا. الغيبوبة.. شبح رهيب يعصر رأسه.. يختطفه..

الحفر في ذاكرة محتضر:

ماذا أصابني؟ أذكر أنني انحرفت بسيارتي تلافيا لكلب كان يعبر الطريق نسيت نفسي… سرعتي فائقة كانت… لم أتمكن من ارجاع السيارة إلى جادة الطريق مجرد كلب… للأسف! برق في ذهني لحظتها أني لو صدمت لكسر لي أحد المصابيح الأمامية… تخيل أن يكسر لك مصباح سيارة كهذه ولا تجد له مثيلا في بلدنا، لكني ارتكبت خطأ فادحا… ثلاثون مليون! ثمن المرسيداس التي شغلت النّاس… رباه! هل ذهبت هباء؟ حتى قطع الغيار لا توجد هنا… هذا الطراز منعدم… علي الاتصال بالأصدقاء في ألمانيا… آه… لقد وقع ما وقع… لأحاول النهوض… لقد تأخرت… الأصدقاء هناك في سيدي فرج… إنهم ينتظرونني… آه… الألم يمزقني… رأسي… رأسي… أحس بها مشقوقة… … مسلوخة… حلاق مجنون هذا الذي أجرى موساه فيما بين الجلد والعظم! ماذا أصابه لم أحلق شعري يوما بهذه الطريقة الخاصة… ما باله… كيف لم ير نعومة شعري… آه… أعتقد أن الألم يخف… سأمشط شعري من جديد… سليمة تنتظرني في سيدي فرج لا بد من الظهور أمامها بهندام لائق… فتاة فاتنة، سليمة… أحب عينيها الجذابتين وشفتيها الشبقيتين لحدّ الساعة لم ألتق بامرأة لها شفتين كتينك… شعور جنوني يعتريني كلما قبلتها… أرغب في قص شفتيها… أريد أن آخذهما إلى الأبد… جاءني بها سليمان… المقاول الوحيد الذي لم أضاحع زوجته. لم أكن أتحرق لذلك لا بد من الفوز بها قبل توقيع العقد… يقال أن له زوجة جميلة لكنه يحرمها من الخروج ويقتر عليها في العيش رغم ضخامة ثروته… سمعت عني بلا ريب… ضاجعت جميع زوجات الآخرين.. رقية زوجة عبد القادر.. ياسمينة زوجة عيسى… لا يمكن أن يأخذ سليمان الصفقة دون الركوع كزملائه… هذا شيء أساسي لا بد من الحساب له حين التعامل مع أحمد الطوبالي.. من يصدق؟ مجرد موظف. جرذ مكتب متواضع… ويصبح فجأة رجل مال.. آه.. سأماطل و أتهرب إلى أن يدعوني إلى البيت… وهناك. لكم أتوق إلى ذلك اليوم! صحيح أنه أتحفني بسليمة… لكن سليمة ليست زوجة، كان يمكنني الحصول عليها بمفردي.. آه.. ساقي تؤلمني… هل كسرت؟ رب.. الألم يقطع جسدي اربا اربا… لأحاول النهوض… لا أستطيع وليس من عادتي إخلاف الوعود… اتفقنا على اللقاء في سيدي فرج للغداء… لا بد من تلبية الدعوة… علي ألا أتأخر… اليوم أول يوم من عطلتي السنوية لعنة الله على هذه القضايا التي سلبت عقلي.. كان الأحرى أن آخذها في بداية الصيف لأتمتع براحتي أفضل… لكن تلك المشاغل.. الإسمنت.. الفيلا.. الصفقات الجديدة. ثريا زوجة سالم التي لم أستطع الابتعاد عنها… علية الشبقية… الأصدقاء الجدد. وحتى الحساد.. كلهم تآمروا علي وأخروا عطلتي إلى بداية الخريف… بيد أن الندم لا ينفع.. سأحاول النهوض.. آه.. أحس أن ساقي اليمنى فصلت عن فخذي ماذا أصابها يا ترى؟ لأحاول رفع رأسي… لا شك أن حديدة ما تسجن ساقي.. لكن مالي؟ لا أستطيع رفع رأسي! ومع ذلك أشعر أني قادر على النهوض.. لا .. إن شيئا يكبل رأسي.. ما أقسى الألم الذي أعانيه.. لم أحس بمثله في حياتي.. أكاد أتقيأ.. قلبي يوشك أن يتوقف.. لأحاول مرة أخرى.. يا للمهزلة! رأسي ثابتة لا تنصاغ لإرادتي.. لكأنها بترت.. رباه.. أسمع أصواتا.. إنها على ما يبدو تقترب مني.. هاهي قريبة فعلا.. أسمعها لأحاول فتح عيني لأرى.. يا للشيطان.. هما مغلقتان مغمضتان ولا رغبة لهما في الانفتاح ماذا وقع للعالم؟ أذني؟ تسمعان الأصوات ولا تحددان لا لغتها ولا كلماتها! ما أغرب الحالة التي إلت إليها! أتراني أعيش كابوسا.. أم؟.. لا .. لا .. لأنهض.. حتى حافظتي لا أدري أين وضعتها تبا له من يوم! كنت أفكر في علية وكيف تقضي ليلتها وحيدة.. كذبت عليها.. آه.. ماذا يفعل هؤلاء الأوغاد لعنة الله عليهم.. يرطنون بلغة لا أفهم منها شيئا! ماذا يفعلون..؟ إنهم يحملونني.. لأصرخ.. لأصرخ لكن ما لصوتي لا ينطلق؟ رحمتك يا رب! ماذا جنيت لأحرم حتى من الصراخ؟ ماذا جنيت لأصل إلى هذه الدرجة من العجز وأنا لا أزال لم أتخط الشباب؟.. الأوغاد.. إلى أين يأخذونني؟ ربما هم الذين دبروا الحادث.. من يدري؟.. أطلقوا الكلب ودفعوه ليعبر الطريق في الوقت المناسب.. كلب!! مجرد كلب! عندما أتذكر هذا! أكاد أقتل نفسي! لكن يحضرني أن الحادث وقع لي في مكان خال.. حشيش يابس وطبيعة ميتة.. لا سكان.. لا شيء في الأفق.. الطريق ذاته كان خاليا.. الخريف هو أنيسي الوحيد الذي كنت ولا أزال أشم رائحته الرطبة.. آه.. أكاد أجزم بأن هؤلاء الرجال هم مدبروا الحادث.. أخاف أن يكونوا من عصابات المختطفين.. هم قلائل في بلدنا.. منعدمون تقريبا.. لكن.. سيطلبون من زوجتي فدية مالية كبيرة.. مسكينة زوجتي!.. هي لا تعلم عن ثروتي إلا القليل القليل.. أنا لا أثق في النساء.. معاطف تسترنا ساعات البرد ولا بد من خلعها وإبعادها بمجرد طلوع الشمس.. يصلحن للجنس ولا غير! لكن لو تأكد الاختطاف.. من سيقذني؟ سالم المقاول؟ الحكومة؟ زوج ابنة عمي ذو المركز السامي؟.. لا .. سالم هو الوحيد الذي.. آه .. إني أشك فيه هو الآخر! من يقول لي بأنه ليس حاقدا علي؟ ألم يعلم حقا بعلاقة زوجته بي؟ الغيرة مصيبة.. لو .. آه .. ثريا.. جذابة.. فاتنة تجيد ممارسة الجنس! أول الأمر مانعت.. ربما لخوفها من زوجها، لكن سرعان ما سقطت في أحضاني حين تدفقت عليها هداياي.. المال سحرها.. خارت.. عادت تأتيني بلا موعد.. ترقد في سريري حملا رضيعا ينشد الدفء.. آه.. أيها المال.. الحرز الذي ليس بإمكان أي ساحر تحديه!.. لا شيء يقف حياله.. عصب لا شك أنهم رعاة أو لصوص جاؤوا يسلبونني متاعي ونقودي.. يا للأسف الدنيا.. ثريا.. في أحضانها أشعر بضعفي.. أحس بجوعي.. كثيرا ما فكرت في اختطافها و السفر بها إلى مكان مجهول.. الاحتفاظ بها بين أحضاني.. لكن.. جنون.. جنون.. ماذا يفعل الأنذال؟ يمدونني في مكان ما ليتني فهمت بعضا من رطائنهم! لا ريب أنهم يتشاورون.. آه.. سيتسببون في تأخري عن مواعيدي! أصدقاء سيدي فرج.. ومحمود الذي ينتظر في الميناء بشحنة الإسمنت الجديدة؟ ألا أمر عليه لأعطيه آخر الترتيبات.. أمرته بانتظاري لغاية حضوري.. ترى هل سينتظر؟ أمازال على وفائه أم؟.. شحنة ضخمة هذه المرة.. مليون مقفل بلا أدنى ريب! ربعه يأخذه الوسطاء ولكن الكفاية في الباقي..

سأصل على التكملة من الأكياس التي اسجلها في المؤسسة مثقوبة غير صالحة نهاية كل شهر.. هي الأخرى توفر لي دخلا محترما.. عملية بسيطة ومريحة.. نصف مليون كل شهر.. الإسمنت ثروة فعلا.. من يصدق؟ عشر سنوات.. استطعت أن أجمع من بيعه سريا ما لم يقدر على جمعه كبار التجار في خمسين سنة!.. محمود.. زوجته رائعة هي الأخرى.. لا شك أنه علم بعلاقتي بها لكنه يتغاضى! لو ثار لانتهت حياته!.. هو يعرف ذلك.. بفضلي أصبح رجل مال ولم يكن إلا راعيا!.. من أول انخراطه في المؤسسة، دخلت بيته.. لا تواضعا.. احدى «سارياتي» كانت قد أشارت إلي.. (زوجته مغرية يا أحمد) دفعت علال ليقنعه بالعمل في المؤسسة.. جاء.. قبلته على الفور.. أعطيته كل الامتيازات.. تناولت معه الغداء نفس اليوم.. رأيت زوجته.. مغرية! لم تخطئ (السارية) في وصفها.. غمزتها.. لم تمانع.. لها جسد يثير غرائز الموتى!.. البارحة باتت في أحضاني.. تفعل ذلك كلما أرسلت زوجها في مهمة لجلب الإسمنت.. دافئة هي.. حنون.. تقدرني وتحبني بإعجاب كبير.. الشهرة لها فوائد لا ريب! صرت أسير حبها رغم تعدد خليلاتي ومخطباتي.. آه.. رحمتك يا رب! اعفني ولو قليلا من هذا الألم الذي يعصر رأسي.. ترى أأنا مصاب بكسر في الجمجمة شيء خطير لو حدث!.. حتى الطب متأخر لدينا.. لا أحد يستطيع إنقاذي.. إلا.. لكن السفر إلى أوربا سيقتلني.. آه.. والأنذال؟ أين هم؟ أسمع رطانتهم التي لا أعيها ولكني لا أحس بهم! ترى أوضعوني في مكان خفي وبعثوا يطلبون فدية من زوجتي؟ لأصرخ.. لأصرخ.. لكن كيف؟ أصبت بالخرس.. أحس بلساني يتحرك لكن صوتي لا يخرج! ربما كانوا من بعض الحاقدين أنهي بناء فيلاي. سأعطيهم كل ما يطلبون.. أملي الوحيد، هل سيحرمونني من لمسة دخوله؟ العيش ولو ساعة بين جدرانه؟ لا.. لا.. علال لن يتركهم يتقربون منها.. حارس أمين.. آه.. علي اللعنة!..  زوجته لم تنج من مغامراتي.. عاقر لكن ليست ذميمة! ضاجعتها من أول لقاء.. تركت زوجها في الحراسة وتظاهرت بالسؤال عنه في بيته الذي سلمته له في الحي الجديد.. فتحت الباب.. رأتني.. لم تصدق.. كانت تتوق إلى هذه اللحظة.. من نظراتها أدركت أنها كانت تتمنى امتلاكي.. لكن بدون أمل.. دعتني للدخول لم أرفض.. النساء ضعفي الكبير.. لا قدرة لي على رفض طلب امرأة وخصوصا إذا ما دعتني إلى البيت.. أعدت لي قهوة.. جلسنا نرتشف القهوة للخطاب.. لم نفكر طويلا.. كانت تحترق وكنت أتلظى.. تركنا الفناجين منتصفة ورحنا نتعارك.. أجل نتعارك! غرامها غريب فعلا.. يا لها من مجربة!.. كادت تلتهمني.. ظمأى لا ترتوي.. جوعى لا تشبع.. ذلك ما حببها لقلبي.. فيما بعد كنت أضاجعها مرة أو مرتين في الأسبوع لكن هذا كان كاف ليجعلها توشم جسدي وشما يبقى لأيام! زوجها طيب جدا معجب بي إلى حد العبادة!.. وهي عاقر.. الوحيدة التي أضاجعها وأنا اشعر بالثقة.. ما زالت النساء الأخريات تخفنني رغم.. تجاربي التي لا تحصى ولا تعد.. أخاف ذنوب الصبيان.. لا زلت لا أثق قي الأقراص رغم نجاعتها المثبتة.. آه.. ساقي.. ساقي تكاد تنفصل عن فخذي.. لا.. لقد انفصلت فعلا.. يا إلهي ليس في مقدوري مد يد للمسها.. لا يمكن أن افتح عيني لأراها.. ماذا جرى يا ترى؟ يبدو أن الصمت يلفني.. أين أنا؟ أأنقذني سالم؟ لكن أين هو لماذا لا يكلمني؟ لماذا لا يساعدني على النهوض؟ لماذا؟ آه.. رأسي.. رأسي.. تنفجر.. الرحمة.. الشفقة.. أنا إنسان ضعيف.. التوبة.. التوبة.. يا رب.. لا أحتمل لا أطيق.. النجدة..  النجدة.. أنقذوني.. آغيثوني.. سالم.. علية.. نسيمة.. آه.. أسرعوا.. شدوا عني يدي هذا الشبح الذي يهصر رأسي بلا رحمة.. آه.. وسيارتي؟ ثلاثون مليون.. سيشمت الأعداء.. الحساد.. سيقولون ويقولون.. آه.. أنقذوني.. اللهم رحمتك.. لا أطيق.. لا أطيق.. آه..»

يتبع..

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

فرانز فانون: منظّر الثورة الجزائرية، من يتذكّره؟

في مثل هذا اليوم 06 ديسمبر، توفي الكاتب والمناضل الجزائري فرانز فانون، (1925-1961) صاحب الكتاب …

زيتون بوهليلات، وأخيرًا أفرجوا عن الفيلم !

وأخيرًا، يبدو وكأنّ التلفزيون الجزائري، بدأ يتفطن إلى الكنوز التي يزخر بها أرشيف السينما الجزائرية، …