الأحد، 28 نوفمبر 2021

معالي الوزير عايز «سيلفي» أخير.. مع ماجدة!

سعيد خطيبي

معركة الانتخابات لرئاسة اليونيسكو، المنتظرة العام القادم، تكون قد حُسمت بنسبة كبيرة لصالح واحد من المرشحين العرب، والجزائر ما تزال خارج اللعبة، غير قادرة على حسم خيارها.

عام 2009، تورّطت الجزائر مع المرشح الخاسر (المصري فاروق حسني)، ولم تتقنّ قواعد اللعبة، خسرت السّباق، وهاهي اليوم تكاد تكرّر الخطأ نفسه!

تأخرها في توضيح خيارها، وعدم الإعلان عن موقف ثابت لن يخدمها، فأجراس اليونيسكو لم تتوقّف عن الرّنين، منذ عام من الآن، ومع اقتراب الحسم، يهمّنا أن نسأل المسؤول عن الثقافة، في البلد، أين هي الجزائر مما يحصل؟

يبدو أن وزير الثّقافة عز الدين ميهوبي مهتمّ فقط بالنّظر إلى انعكاس صورته في الدّاخل، يهمّه فقط أن يرى اسمه، في جرائد وطنية، كلّ صباح، هكذا راح يعدّد من النّشاطات التي لا تختلف عن ورشات بسيطة، يمكن لأي جمعية ثقافية محلية أن تقوم بها، ينوّع في فعاليات، لا تخدم المواطن بقدر ما تخدم القائمين عليها، ونسي، في غمرة فرحه ﺒ «انجازات البسيطة» الاهتمام بصورة البلد الثقافية، في الخارج.

هل قدّم مشروعا لإنقاذ القطاع من سياسة التّقشف؟ هل أعاد الثقافة لجمهورها الحقيقي: المواطن العادي؟ هل طهّر القطاع من غير المنتسبين إليه؟ هل يمكن أن يشرح لنا كيف مُنح واحد من أبناء مدينته مشروع كتابة سيناريو فيلمين اثنين؟

وجد معالي الوزير نفسه، في الأسابيع الماضية، في سباق محموم مع مساعديه، لترقيع ما يمكن ترقيعه في تظاهرة «قسنطينة، عاصمة الثّقافة العربية»، وتوصّل إلى فكرة «عبقرية»، هي دعوة الفنّانة ماجدة الرّومي(1956-) لتنشيط حفل جماهيري، يكون بمثابة الشّجرة التي ستغطي غابة من الإخفاقات، واشتعلت مواقع التّواصل الاجتماعي بتعليقات صاخبة وأخرى ساخرة، بسبب قيمة الشيك الذي تلقته ماجدة الرومي، مقابل سهرتين لها، واحدة في قسنطينة والأخرى في الجزائر العاصمة (حوالي 300 ألف دولار).

في الحقيقة، هذا ليس مبلغا كبيرًا في سوق الحفلات العربية، لكن ماجدة الرومي ليست من مغنيّ الصف الأوّل، إنها تعيش شبه بطالة، منذ سنوات، هي ليست نفسها ماجدة الرومي التي كنّا نعرفها قبل عشرين عاماً، ولكن يبدو أن القائمين على عاصمة الثقافة العربية ما يزالون في ققص النوستالجيا والحنين لسنوات شبابهم، يفرضون على الجمهور أذواقهم، فبعد «نكتة» مجيء السيدة فيروز، التي روّج لها البعض، وكتبت عنها جرائد، في افتتاح التّظاهرة نفسها، العام الماضي، والتي سرعان ما تمّ تكذيبها من عائلة الفنانة ذاتها، هاهم يستنجدون بماجدة الرومي لتعديل ما تشوّه من الصورة العام للحدث.

لكن، ماجدة الرومي لم تأت إلى قسنطينة للغناء فقط، فقد وجدت نفسها تلعب دور كومبارس مع معالي وزير الثقافة، الذي أتحف متابعيه، على الفايسبوك، بصور معها، وياليته يخبرنا بعدد «السيلفي» التي التقطها معها! لقد بدا سعيداً، كمراهق يقف مع نجم، وهو يمشي جنب ماجدة أو يجلس بالقرب منها. يبتسم للكاميرا ويصرّ على تعديل جلسته، يحدث هذا بينما الجيران العرب يكونون قد خطوا خطوة مهمّة في طريقهم للوصول إلى رئاسة هيئة عالمية، هي اليونيسكو.

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

أسرار ماتعرفهمش على… الكوستيم دومي مونش!

جقرور السعيذ في الدزاير وقبل الدوميل-دوز، كي تشوف واحد لابس كوستيم دومي مونش تعرف طول …

الإدمان؟ آفير تبزنيس!

كتبو: سيباستيان بوهلر. ترجمو: جقرور السعيذ في لي زاني سواسونت ديس، قررت الجماعة ألي تصنع …