الإثنين، 16 مايو 2022

خيرة بلقصير تكتب: وردٌ طارئ

خيرة بلقصير

خيرة بلقصير(1971)، كاتبة جزائرية، مقيمة بالأردن، درست أدب عربي، شاركت في العديد من الملتقيات الثّقافية بالجزائر وخارجها، ولها إسهامات أدبية بالصّحافة المكتوبة والإلكترونية، صدرت لها مجموعة شعرية، بعنوان:«هذيان أزرق»(دار ابن بطوطة، الأردن). لها مجموعة نثرية:«حرير الملائكة، تغاريد» قيد النشر. فيما يلي، واحد من أحدث نصوصها، بعنوان:«وردٌ طارئ».

«وجه كادح كسفور يعتري مروءة صبر..
يقدح شرارته في عقل النّملة، درء لسماسرة الظلام..
نفض الغيب غبار قميصه وتجشأت أرواح تُخلق من مسامير الفجيعة،
الوضوح الأخرس الذي يتكئ على سُلّم يتحرك نحو زلال المدينة القاتمة،

تلعثم الأبنية في هذا الهراء الأبديّ،،
تتلون العظام كلما غادرتها قلوب مجردة من الفرْو .. وسؤال الجمجمة..
يا له من سراب يلْعق المرايا من تلوثها، يضرب الرؤوس بإزميل الكتب الرمادية
تلك النطف جاهزة بالخذلان وبغرق في المنفى..
يا رياح أوّبي معي حرضي أجنحة الطير
بنمش السّلالات، وافرشي العشب على ضرع اللّغة ..
رعاف الشّفق يغسل واجهة الوقت بشُحّ في الوجوه وبغفران يلمع كصليل الحصى ونعاس أذلّ..
أصابني دوار أعلى قمة تفقؤها تقنية ماجنة وأنا أعلّق التثاؤب من ذيله،

زعفران يسبي الشّحوب من على كفّ الخداع .
مشرق وجداني الأليل بطعم الهزيمة،،
خارج الشّكل أتقمص احتواء الدائرة،

زمهرير القلب لا يكفّ عن تعداد فجائعه،

كم كانت الفسحة بيضاء بالولوج المبعثر..
أسماء مجففة كالحبق النّاعم على حظوظ اليقين،

وكم كانت البيوت العالقة في القيامة تجرب تجاوز الإشارة الحمراء فشرطة الأرض لن تحمل بأس الرّقابة لمشارف السّماء، سيكون العبور دون بطاقات القتلى أو دفع رسوم لإثبات إيمانهم،

سيكون العبور حاداً كطعم الخسارة الأولى وناعماً كوجنة الخوف».

 

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

تَتوقُ كُلُّ امرأةٍ إلى الزّواج بمَن يَنشُدُهُ القلبُ ويرضَاهُ لإنشاء أسرة تُحقّق فيها ومعها كَيانَها …

سلالم ترولار

سيرة العطب وصناعة الآلهة

محمد بوزيان يواصل سمير قسيمي مساره التّأسيسي لسردية لها هويتها المفتوحة برؤية تتجلّى بالاشتغال المستمر …