السبت، 16 فبراير 2019

في ألبانيا.. الحقيقة بصدور عارية!

مذيعات بصدور عارية في فضائية ألبانية

في ألبانيا، التي تُقام فيها يوميًا الصّلوات الخمس، وتكتظ حاراتها بالمساجد، لا يعتبر النّاس جسد المرأة عورة، ففي العاصمة تيرانا، ظهرت، قبل أشهر قليلة، قناة فضائية جديدة، اسمها «زيار تي.في»(بمعنى نار، في اللغة الألبانية)، وكان يمكن لهذه الفضائية أن تمرّ في صمت، وأن لا ينتبه إليها أحد، لكن صاحب الفضائية، عصمت دريشتي، وهو كاتب ومذيع سابق، فكّر في طريقة لكسب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، وذلك بأن يقترح على المذيعات تقديم نشرات الأخبار بصدور عارية.

هكذا إذًا، كلّ يوم، على السّاعة السّابعة والنّصف مساءً، ينتظر الآلاف من الألبانيين نشرة الأخبار على فضائية «زيار تي.في»، لمتابعة ما يحدث وللتلصّص على نهود المذيعات، وفسّر عصمت دريشتي خياره: «تقوم السّلطات، في الغالب، بالتّلاعب بالأخبار، والمشاهد بحاجة إلى فضائية تقدّم الأخبار بشفافية»، لذلك صارت نشرات الأخبار، في الفضائية نفسها، تقدّم بكل وضوح، شفّافة وعارية كما هي!

واحدة من مذيعات القناة: غريتا خوسكي(24 سنة)، عبّرت عن رضاها بالتّجربة نفسها، ففي ظرف ثلاثة أشهر، ظلّت تقدّم الأخبار بسترة خفيفة، وردية اللون عادة، يظهر منها نهديها، استطعت أن تكسب جمهورًا لها، وللفضائية التي تعمل فيها.

ردود فعل النّاس، في ألبانيا المسلمة، المحافظة والبطريركية، كانت مختلفة، لكنها لم تبلغ قطّ درجة العدائية، فالنّاس يمارسون شعائرهم الدّينية ويتقبّلون أن تتمتع المرأة بكامل حريّتها مع جسدها. فهل يحقّ للمسلمة العربية ما يحقّ لنظيرتها المسلمة الألبانية؟

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

الذّكاء الاصطناعي

كتبو: لوك فيري. ترجمو: جقرور السعيذ كاين ثلاث أنواع تاع الذكاء الاصطناعي (l’Intelligence Artificielle)، أو …

أحد مقاهي الشارع في القاهرة (غيتي)

أحلام منتصف الطّريق

صهيب أيوب كلّ أحلامي مبتورة. بدءاً من أول يوم قرّرت فيه مغادرة بيت أهلي في …