الأحد، 9 أغسطس 2020

مختارات أدبية.. عن خيبة الحبّ ومشتقاتها

بمناسبة سان فالنتين، اخترنا لكم مقتطفات، من كتابات أدباء، عن الحبّ وخيباته.

آلبير كامو

«أعرف رجلا تخلّى عن كلّ شيء، تخلّى عن عشرين سنة من عمره من أجل امرأة مشتّة الذّهن، مضحيا بكلّ شيء في سبيلها، أصدقاءه، وعلمه والاحترام الذي كانت حياته تتميّز به، وأدرك في إحدى الأمسيات أنه لم يكن يُحبها أبداً. كان ضجراً، هذا هو كلّ ما في الأمر، ضجراً كأكثر النّاس. وهكذا صنع لنفسه حياة مليئة بالتعقيدات والمأساة. لا بُد أن يحدث شيء، وهذا ما يفسّر معظم إلتزامات البشرية».

مصطفى ذكري

«سعِدُت كثيراً بإتصالك بي في عيد ميلادي. لا أعلمُ إن لم يكُن هذا الإتصال. منذ شهرين وأنا أنتظر سماع صوتك في التلفون. أكتب لك بعد أربع ساعات من زمن المُكالمة. السّاعة الآن الثّالثة صباحاً. أستعيد صوتك أثناء المكالمة بتعبٍ يشبهُ السّعادة، سعادةٌ غامرة – هشة تذوب في الفم بسهولةٍ ويُسر – مصحوبة بيأسٍ مُطلق مفادُه أنني هُنا وأنت هُناك دون أن تعني تلك الحقيقة شيئاً آخر وراءها، حقيقة لا عادلة ولا هي ظالمة».

غِيوم أبولينير

«سعيدٌ أنا بسعادتك.

قبّلي توتو.

إنّه لوقت جميل.

اُكتبي لي أخبارك.

أتمنّى لك قصة حُبٍ جميلة وكثير من السّعادة.

نحن نتعوّد على الحرب إذَا.

في الأخير، سأنسحب الآن من دون خسائر، لم يكُن الأمر سيئاً بعد كل هذا».

جوليان بارنز

«في فترة الشباب، ينقسم العالم بين أولئك اللذين مارسوا الجنس، وبين الآخرين. لاحقاً، بين أولئك اللذين خَبِروا الحُب، والآخرين. لاحقاً أيضاً، ينقسم بين أولئك اللذين عرفوا الحُزن، والآخرين. هاته التقسيمات حتمية، هي مدارات نجتازها».

توبياس وولف

«هو كان يعرف أنها هي ستكون من يقطع العلاقة بينهما، فقد كانت آنا هي التي بسبيلها إلى التّحقق، أما هو فلم يكن كذلك. كانت امرأة، ولم يكن هو رجلاً، كان يبدو كرجل، بل كرجل مثير للاهتمام، أسمر ويجمع بين الوسامة والخشونة، وله مظهر يوحي بالجدية والتعّمق في التّفكير. ولكن مظهره لم يكن يتطابق مع ما يحسّ به. مع ما يعرف أنه عليه، وفي بعض الأحيان، وفيما هو يسير في الشّارع، كان يلقي نظرة على واجهة أحد المحال، ويفاجأ بمنظره، كما لو كان يرتدي فستانا».

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

عزم

عقدنا «العزم» أن نضحك عليكم

بينما كان الشّعب يخرج، كلّ جمعة، في حراك غير مسبوق، من أجل دولة جديدة، تحترم …

جورنال: أسبوع أوّل في الحجر الصّحي

كريمة أ.نواصر أسبوع من الجهاد في سبيل الحياة، بين أربعة جدران، اكتفيت فيه بعدّ السّاعات …