الخميس، 17 أكتوبر 2019

أشرف فيّاض.. تحت رحمة الجلاّد

 

أشرف فيّاض

في مناورة غير مفهومة، بادرت المحكمة العليا بأبها، في العربية السّعودية، أمس، لتخفيف الحكم الصّادر في حقّ الشّاعر أشرف فيّاض(1980)، الذي كان محكومًا عليه بالإعدام، بتهمة الردّة، بسبب ديوان شعر، إلى السّجن ثمان سنوات.

ونطقت المحكمة نفسها، بحكم يقضي بسجن وجلد الشّاعر فيّاض بثمانمئة جلدة(مفرقة على دفعات، كلّ دفعة 50 جلدة) وأمرته المحكمة، التي تعرّضت في الأسابيع الماضية لضغط دوليّ واسع لإعادة النّظر في قرارها، أن يعلن توبته وتنكّره لشعره على شبكات التواصل الاجتماعي.

هذا الحكم الجديد، الذي لا يجد مبررًا له، صدم الكثيرين، واعترض عليه محامي الشّاعر، في وقت ينفي فيه فيّاض، وهو لاجئ فلسطيني ولد في السعودية، الاتهامات الموجّهة إليه.

وذكر فيّاض إنه دخل في مشادة وهو يشاهد مباراة لكرة القدم في التلفزيون، في مقهى في السعودية، في جانفي 2014، ثم وجد نفسه مقبوضًا عليه بتهمة التّرويج للإلحاد في شعره.

ونشر، أمس، المحامي عبد الرحمن اللاحم، على حسابه في تويتر، بيانًا إعلاميا حول قضية موكله، عاد فيه لتفصيلات النّظر في القضية، مبديًا، في الوقت ذاته، اعتراضه على الحكم الجديد.

بيان إعلامي من محامي الشّاعر

ووفقا لمنظمة العفو الدولية فإن أشرف فياض اعتقل في أوت 2013 عقب شكوى من مواطن سعودي زعم فيها أن فياض يدعو للإلحاد ويروج لأفكار التجديف.

وتم إطلاق سراحه في اليوم التّالي، ولكن تمّ اعتقاله في جانفي عام 2014 ووجّهت إليه اتهامات بالكفر بسبب ما يفترض أنها تساؤلاته حول الدّين ونشره الإلحاد في مجموعته الشّعرية «التّعليمات بالداخل» الصادرة عام 2008، عن دار الفارابي.

كما وجه إليه أيضا الاتهام بانتهاك القانون السعودي الخاص بمكافحة الجريمة الالكترونية لالتقاطه صور نساء على هاتفه النقال وتخزينها.

وفي أفريل عام 2014، أصدرت المحكمة العامة في مدينة أبها حكمها بسجن فياض 4 سنوات و800 جلدة لانتهاكه قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية. ولكنها وجدت أن توبته فيما له علاقة بتهمة الإلحاد كافية ولم تطلب المزيد من العقاب.

ورغم ذلك، نقضت محكمة استئناف الحكم الأصلي وأرسلت القضية مجددًا للمحكمة العامة والتي قضت بإعدامه في 17 نوفمبر الماضي.

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

دعه يكتب، دع الأثر يدلّنا عليه

دعه يكتب، دع الأثر يدلّنا عليه

بدءًا كانت الفكرة ثم التطبيق وننتظر معًا الأثر. عندما قمنا بالإعلان عن تنفيذ الفكرة تطرقنا …

هيننغ مانكل: الحياة تكمن في الإبداع

هيننغ مانكل: الحياة تكمن في الإبداع