السبت، 24 أغسطس 2019

حْنا وقتنا كان خير

آدم خليفة

حْنا وقتنا كان خير.. إيه قالوهالي بزاف ناس كي كنت صغير شوية ومافهمتهاش..

مع الوقت، لقيت روحي نقولها انا بعد لشبيبة أقل مني في العمر.. إيه حْنا وقتنا كان خير..

حْنا ايامات الجامعة.. والسكانير والزاد كا – الجماعة لي يقراو في منتوري يفهموني – والكوس، النواض صباح بكري والدحس في البوس ولي فيتر وهيا ساعة على ساعة نديرو بوفة ونكوتيزيو ويحضر الدي.جي ويحضر الڨازوز ونجيبو لبنات ونجيبو شهر وحنا نحكيو على عشية..

كانت الحياة بسيطة مافيهاش المطريال والإيبيزا البيضة و الفايسبوك والسامسونغ..  كي تكثر تدردش شوية في الكارامايل والمخير عندو نوكيا 3310..  ساعة باه يحكموك.

كانت كاين بنّة وسذاجة شباب.. نوع من اللامبالاة مختلط بأحلام و مشاريع.. و من بعد يرحمها ربي!

المرة اللي فاتت، طْلعت للجامعة، بانتلي فارغة.. كل المحلات مغلقة وكلاتها الغبرة، الزاد كا فارغة والباركينڨ مْعمر.. كونسيسونارياو.. بانتلي مصطنعة تشبه  لثانوية ضخمة، بدون روح، الطالب تاع هاذ الوقت كارهْ حياتو، يخمم غير في الهدّة في العفسة، كلش نورمال واك تعرف و اتهلى.. حتى اللغة تْبدلت وتْمسخت..

باقي نْخمم وجاني السّؤال في راسي: الفايسبوك هلك الحالة كْثر، دخل الشبيبة في عالم افتراضي ولا ما يقدرش يعيش غير من وراء الزجاج وبالفلتر تاع أنستاغرام؟ تشوفو في الفايسبوك صيد، ولا بلبل في الهدرة تجيبو قدّامك يطلع وجهو صفر!

ولاّ لونساج هلكتهم كْثر؟ كي تعود ماتقراش تْدير دوسي، تجري شْوية، تخرج بمليار، من نهارك «مُركانتي» ولاباس بيك ويقادروك كامل، حتى باباك يولي يهابك!.. الأستاذ تاعك هذا لي مازال يجري وراء منحة منا وزيادة منهيه.. إيه هو حياتو كامل خدمة مادارش مليار وأنت بنقمة وزوج تْصاور تدير مليار.. و مش أنت تْجيب لبنات.. كاين نوع تاع البنات يجيو عندك وحدهم..

السّؤال يبقى مطروح.. ولا يستحق الإجابة: لو كان عندنا نخبة في علم الاجتماع والفلسفة ينورونا ساعة على ساعة بمقالات ويفيدونا بتفلسيف مجدي كون رانا خير! المهم حْنا شعب نستهلكو في الصّحافة اليومية، مثلها مثل الكثير من الأشياء الجميلة التي تبقى حبر على ورق.

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

مع نورالدين عبّة.. في رحلة الشّعر والمسرح والحياة

بتاريخ 9 مارس 1979، نشر الصّحافي والقاصّ مرزاق بقطاش(1945)، في صحيفة «المجاهد الأسبوعي»، مقابلة، نظنّها …

الدّمية «باربي» تلبس الحجاب؟!

باربي، هي واحدة من أكثر الدّمى شهرة، في العالم، بيعت منها أكثر من مليار ونصف …