الجمعة، 20 سبتمبر 2019

نصيرة محمدي تكتب: جدار بارد يشبه وجه إله حزين

نصيرة محمدي

الشّاعرة الجزائرية نصيرة محمدي، في نصّ جديد بعنوان: «جدار بارد يشبه وجه إله حزين»:

«مر علي في بيتي، ولا تغادرني ليلا حتى أتخيلك طفلي.. صرت أنسى أنني بلا طفل، وأن الأرض لا تتسع لوهمي.. مر علي حتى أستدرج أجراس الأعالي، وأعبر أقواس سهوي.. تمهل وأنت تنشد عذوبتك، وتتكئ على رنين صدري.. ستذكر عيوني تتسربل بشفاهك وتصب في شعاع أناملك.. ستذكر مدائحي وفاكهتي ودمي يزدهر في كوكبك.. وسأذكر أن لي طفلا يهب في أنفاسي ويغوص في أهدابي.. طفلا يحمل عناقيد الآلهة وكتابة القلب..

كلما بعد اسمك انكسرت ورحل العشق بملامحه وهام في الفراغ.. كلما حاول الجسد أن يأوي إلى بحره أضاء في البكاء  ونام.. استدارت قناديلي نحوك وخبا دمي في أثرك حين ذهب الليل إليك وترك الكلام نايه في الغياب.. أقام الألم عاليا في صوتك وعاد بوصية تصف عينيك وتتعقب رائحتك.. شذرات سهرة معلقة في السماء وعرش كآبة يهرب بأجنحة مهشمة حين روحك تعرت وانهمرت سؤالا من سحيق الأزمنة.. ما الذي يلمع في جبينك؟ ماذا انتاب الخريف وأنا على درج الروح أهدهد الجرح وأدغدغ مجيئك بالصمت ومراثي القلب.. ماذا انتاب البحر بحري وقد استنفذت ملوحته؟»

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

اللقاء : قصّة جديدة لياسمينة خضرا

الملحق الأسبوعي لصحيفة “لوبريزيان” الفرنسية، استضاف مجموعة من الكتّاب الفرانكفونيين، لكتابة قصص يدور موضوعها حول …

كونغو

فصل من كتاب “كونغو”

الخُبراء هكذا، كل أربعاء، ولمدة شهور، يلتقي كلّ من كورسيل، مالي، بوش، كاسرَوْ، سزشنيي، لامبَرمونت، …