الإثنين، 21 سبتمبر 2020

فلسطين والوانتوتريزم

صلاح باديس

مع كل انتفاضة في غزة ولاّ كل حصار على المدينة، ولاّ خلونا نقولو ﺤكل ما تتحرّك الدعوة في فلسطين ينوض الدزيري بالوانتوتريزم تاعو يحل في فمه على الأقصى والشعب الفلسطيني ويقولك: «حنا لو كان جات قدامنا فلسطين رانا حررناها»..

ويبدا يخلّط فالهدرة ويبارطاجي فالتصاور تاع ناس من فلسطين رافدين علامات تاع دزاير وما إلى ذلك وكي نجو نشوفو الحكاية هذي الكُل من زاوية أبعد شوية نصيبو بلّي هذا الشي كامل مبني على تضخيم «الايغو» الدزيري الشعبوي، يعني بلغة أخرى راهو ينفّخ فالوانتوتريزم تاعو ومشي بيه فلسطين، المهم هو وعقلية (الدزيري مقوّد الدزيري واعر الدزيري تع حرب، إلخ) راهي تزيد تبان.

نقوللكم علاش؟.. أولاً وقبل كل شيء مبدأ المساندة تاع فلسطين عند بزاف ناس من دزاير إذا ما كانتش هي الأغلبية (وهذا شيء قاله كمال داوود من قبل ودار حس في دزاير) تساند فلسطين على خاطر يشوفو فيها بلاد مسلمة، يعني لو كانش الفلسطينيين مسلمين (ومش كلهم مسلمين على فكرة) ما كانوش رايحين يساندوهم، يعني القضية تاع الحرية تاع شعب والظلم اللي عايشه الشعب هذا والاستعباد والاستعمار هذووووو الكُل ما يكفوش للتضامن الإنساني.. لالا الدزيري بسلامته (كيما أغلب الغاشي في العالم العربي) محتاج لسبب ديني حتى يساند قضية إنسانية وعادلة كيما القضية الفلسطينية..

ثاني شي واللي هو مهم أكثر بالنسبة لي هو: الفلسطينيين ما يسحقوش قوادة حتى واحد، على خاطرهم فهموا بعد عشرات السنين من الحقرة والخيانة والخداع بلّي ما رايح يسلكهم غير ذراعهم، الهدرة والتبلبيل فالخارج ساهلة وبالاك حتى تعاون ساعات، بصّح الحقرة والقتل على الحواجز داخل فلسطين واحد ما رايح ياكلها غير هوما، القتل والإعدام ياكلوه وحدهم.. نتوما اللي راكم تزيدوا على الزرقة وتبولو فالرمل وتزيدو فسعيدة للبحر أعطوها بغَلاق.. على خاطر (وكيما كُل قضايا التحرّر فالتاريخ) الشعب وحده اللّي يقدر يسلّك روحه، والفلسطينيين فاهمين هذا الشي مليح، ومش كل الفلسطينيين حتى، من بعد قادر تعاونهم وي، مشي بالهدرة، عمّر بابور وروح ولاّ ادخل من الحدود وأرفد السلاح ولاّ بلّع فُمك.

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

مع نورالدين عبّة.. في رحلة الشّعر والمسرح والحياة

بتاريخ 9 مارس 1979، نشر الصّحافي والقاصّ مرزاق بقطاش(1945)، في صحيفة «المجاهد الأسبوعي»، مقابلة، نظنّها …

الدّمية «باربي» تلبس الحجاب؟!

باربي، هي واحدة من أكثر الدّمى شهرة، في العالم، بيعت منها أكثر من مليار ونصف …