الخميس، 18 يوليو 2019

بن طلحة 97

صلاح باديس

جميع بلاد صرات فيها حرب أهلية ولاّ جينوسيد، ولحقوا النّاس يقتلوا بعضاهم، وتخلطت الدعوة، باش يطووا الصفحة ويتقدموا، لازم يكون كتابة صحيحة للتاريخ، خلّونا من المصالحة والمحاسبة والثار، على خاطر هذو الحاجات عمرهم ما يتموا مية بالمية، على خاطر وليد القتيل عمره ما راح يسامح القاتل، والحسابات هذو يروحوا مع الوقت وتغيّر الأجيال ومرور الوقت..

بصّح أهم حاجة (حسب رايي الشخصي طبعاً) هي الكتابة الصحيحة للتاريخ، ومشي معناها مصدر واحد ولا كتاب واحد ونقولوا عليه راهو صحيح، لا! المقصود أنّه المجال يتفتح والأرشيف يتفتح، ومشي غير المؤرخين والنّاس اللّي لابسة قمجة وكرفاطا يكتبوا، لا! كتابة التاريخ عملية تراكمية، بالكتيبة فالحيوط.. الفيلمات.. الغرافيتي.. الشهادات.. الغنا.. الفيديوهات تاع النّاس العادية.. كلّش يعني. كل المواد قابلة باش تدخل فالتراكم هذا، من بعد الوقت يصفّي ويقارن بين الشهادات..

في دزاير، رانا بعاد على كل هذا، ما كفاش هذا الشي، زيد النّاس اللي عاشت هذا الشي والشباب اللّي كبروا وهوما يسمعوا فحكايات المجازر والدم والخوف كبروا، كبروا وصابوا قدامهم وسائل تعبير جديدة ما يسحقوش يقراو التاريخ فالكتابات تاع المسيد. وكيما الطفل اليوم تربى يسقسي غوغل قبل ما يسقسي يمّاه وباباه، جيل التسعينات والثمانينات ما راحش يستنى السلطة باش تجي تقولوا واش صرا في بن طلحة ولاّ واش صرا في المدية، فالتسعينات.

على الفايسبوك، رانا نشوفوا بزاف ناس يبارطاجيو تصاور ولاّ خدمة تع فنانين بوب – آرت على بن طلحة 97، مع هاشتاغ تع #باش_ما_ننساوش، وهو ردّ فعل طبيعي يفكّرني فسنة 2005 كي اللبنانيين أحيوا الذكرى الثلاثين تاع الحرب الأهلية تاعهم وخرجوا للطريق لابسين تي – شيرتات مكتوب فيهم «نتذكر حتى ما تنعاد».. وهذي هي الحاجة المهمة، ما ننساوش باش ناخدو دروس ونفهموا بلي تاريخنا يخصنا حنا كـ«غاشي» عايشين في هذي الخريطة، وما نستناو حتى واحد يجي يقريهولنا.

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

مع نورالدين عبّة.. في رحلة الشّعر والمسرح والحياة

بتاريخ 9 مارس 1979، نشر الصّحافي والقاصّ مرزاق بقطاش(1945)، في صحيفة «المجاهد الأسبوعي»، مقابلة، نظنّها …

الدّمية «باربي» تلبس الحجاب؟!

باربي، هي واحدة من أكثر الدّمى شهرة، في العالم، بيعت منها أكثر من مليار ونصف …