الخميس، 24 أكتوبر 2019

7 مواقع عالميّة في الجزائر

القصبة

مطلع السّبعينيات، وقّعت الجزائر على ما يُسمى «اتفاقية حماية التّراث العالمي، الثّقافي والطّبيعي»، بمنظمة اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربيّة والعلوم والثّقافة)، وبدءًا من الثمانينيات، بدأت بعض المواقع الأثرية، في البلد، تُصنّف ضمن قائمة التّراث الإنساني، واليوم، تتوافر الجزائر على سبعة مواقع أثرية مُصنّفة في القائمة نفسها.

الدّول العربية مجتمعة، تتوافر على 74 موقعا، مصنفًا في قائمة التّراث العالمي، وهو ما يُمثّل فقط 7.5% من المصنفات العالمية الإجمالية، وهو رقم ضئيل، خصوصا إذا علمنا أن بلدًا واحدًا مثل إيطاليا يتوافر على 50 موقعًا مُصنّفا، وإسبانيا لوحدها، تحتضن 44 موقعا تراثيا عالميًا.

على المستوى الأفريقي، تحتل الجزائر المرتبة الرّابعة، من حيث عدد المواقع المُصنّفة، بعد كّل من المغرب، التي تمتلك تسعة مواقع مصنّفة في التّراث العالمي، وتونس بثمانية مواقع، والعدد نفسه في جنوب أفريقيا، ثم الجزائر وتنزانيا، وتتوافر مصر على ستّة مواقع، وليبيا خمسة مواقع. وفيما يلي، المواقع المصنّفة عالميًا، في الجزائر:

قلعة بني حمّاد

هو أوّل موقع أثري جزائري، دخل التّصنيف العالمي لمنظمة اليونسكو(عام 1980). وهي قلعة، تقع في منطقة جبلية(بلدية المعاضيد، ولاية المسيلة)، وتمثّل بقايا حكم الدولة الحمادية، التي تأسست عام 1007، على يد حماد، ابن بولوغين (مؤسس الجزائر العاصمة)، وسقطت عام 1152، والقلعة، أو ما بقي منها، يمنح الزّائر صورة معمّقة عما كان عنه معمار المدينة الإسلامية، في الماضي. فقد كانت بني حماد، في عصرها، أكبر مدن الجزائر، وأكثرها استقطابًا للنّاس.

جميلة

مدينة جميلة الأثرية، الرومانية، هي من أوائل المواقع التي عرضتها الجزائر للتّصنيف العالمي، لتدخل مصنفات اليونسكو، عام 1982. فهذه المدينة التّاريخية، جميلة أو كويكول، هي نموذج مهمّ لفهم العمران الروماني، وتنوّعاته، وتأقلمه مع بيئة الضّفة الجنوبي من المتوسط، وقد تأسسست جميلة في القرن الأول من الميلاد، وما تزال، إلى اليوم، تحاول جاهدة الحفاظ على خصوصياتها التّاريخية، لتظّل شاهدة على حضارات مرّت واندثرت.

القصبة

دخلّت «القصبة»، ضمن مُصنّفات التّراث العالمي، لليونسكو، عام 1992، فهي تعتبر واحدة من أقدم المواقع الأثرية في شمال أفريقيا، تمثّل نموذجا معماريا يخصّ المنطقة، وتحمل ذاكرة شعب، تمتد لقرون، فقد كانت وما تزال وجها من وجوه الجزائر العاصمة، ومن المستحيل أن نتحدّث على عاصمة البلاد، من دون الحديث عن القصبة، كما إنها تمثّل تمازجا حيًا للثقافتين الإسلامية والمتوسطية.

تيمقاد

تيمقاد

وهو موقع أثري، يعود تأسيسه إلى القرن الأول من الميلاد، فعلى الناحية الشّمالية من جبال الأوراس، تصادفنا تيمقاد، التي بُنيت، بهدف أن تكون قلعة عسكرية رومانية، لكنها، مع الوقت، كبرت وتطوّرت وصارت مدينة مُتكاملة، مدنية وعسكرية في آن، والزّائر لتيمقاد سيُعاين التعدّد المعماري الذي تقدّمه المدينة، وتنوعه، والذي لعب دورًا مهما في الرّفع من قيمتها التّاريخية، ثم إضافة اسمها في التّراث العالمي.

تيبازة

تاريخيًا، شكّلت تيبازة قاعدة عسكرية أساسية للرومان، في حملاتهم العسكرية، على المناطق الغربية من شمال أفريقيا. وهي اليوم، تحتفظ بكثير من معالم إرثها القديم، من آثار فينيقية ورومانية وبيزنطية وغيرها. وما تتوافر عليه المدينة من آثار كان دائما محلّ دراسة من مختصين لفهم العلاقات التي ربطت بين الأهالي والحضارات الغربية التي مرّت من هناك، فالمدينة كانت نقطة تماس بين فضاءين مختلفين، وقد تعرّضت، على طول تاريخها الطوّيل لحملات غزو متتالية.

وادي ميزاب

إنه واحد من المناطق الأثرية القليلة، التي حافظت على شكلها، وعلى معمارها، خلال القرون الماضية، ولم تتغيّر كثيرًا، فمعمار وادي ميزاب يمتاز ببساطة، وملائمته لمناخ المنطقة، وميله نحو خدمة مفهوم العيش المشترك، مع المحافظة على حميمية البنى العائلية، مما جعل منه نموذجا يحتدى به في التجارب المعمارية الحديثة. وقد بني في حدود القرن الثّاني عشر، ويتشكّل من قصور ومن واحات، يمكن أن يجدها الزّائر، على حالاتها الأولى، اليوم.

طاسيلي ناجّر

هو ليس موقعا ثقافيا، بل طبيعيًا، أو بتعبير آخر: موقع مختلط، يقع في عمق جنوب شرق الصّحراء الجزائرية، و قد صُنف في التّراث العالمي لليونسكو، وهو يحتضن أقدم الرسومات الحجرية في العالم، يعود بعض منها إلى 6000 سنة قبل التّاريخ، وهي تسمح للدراسين بفهم بعض تفصيلات حياة البشر في تلك الحقب الغابرة، وكذا إيجاب إجابات للتغيرات المناخية التي طرأت على المنطقة.

بالإضافة إلى المواقع، التي ورد ذكرها، والتي تصنف في التّراث العالمي، فقد اقترحت الجزائر مواقعا أخرى، بنية اعتمادها، وهي: واحات الفوقارة، القصور، العرق الغربي، ندرومة، وادي سوف، واحة القنطرة، والأمكنة التي عاش فيها القديس أوغسنتين. في انتظار أن تنظر اليونسكو في المقترحات، وتردّ عليها.

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

بابيشة

آخر فيلم في زمن بوتفليقة يحكي عن “بابيشة” تائهة

يُثير فيلم “بابيشة”، منذ أيّام، نقاشات متضاربة فيما بينها. يروي الفيلم قصّة فتيات يقطنّ في …

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة الجزائرية

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة

نسيمة قبلي أخرج الحراك الشّعبي، إلى العلن، الكثير من المفاجآت. لكنه بالمقابل عرى سوأة نظام …