الخميس، 29 أكتوبر 2020

هل سيفوز بوعلام صنصال بجائزة غونكور لهذا العام؟

بوعلام صنصال

أفرجت أكاديمية غونكور، برئاسة الصّحافي والنّاقد برنار بيفو (صاحب البرامج الأدبية الشّهيرة)، نهاية الأسبوع الماضي، على القائمة الأولى للروايات المرشّحة للفوز بالجائزة الفرنسية الأشهر، والتي ستعلن عن اسم المتوّج بها يوم 3 نوفمبر المقبل، بمطعم «دروان»، كما جرت العادة، بباريس.

تتضمّن القائمة 15رواية لكتّاب فرنسيين أو فرنكفونيين. حسب النّقاد الفرنسيين تحوي القائمة على أعمال مهمّة، جديرة بالاحترام، لروائيين من الوزن الثّقيل على غرار: كريستين أنغو، عن روايتها «حبّ مستحيل» (دار فلاماريون)، والتي حظيت بمساحة واسعة من الاهتمام النّقدي، هناك رواية ماتياس إينار «بوصلة» (أكت سيد)، وأخيرًا الآن مابونكو، عن روايته «فلفل صغير» (دار لوسوي).

توجد من بين القائمة المتضمنة 15روائيًا وروائية، أربع روائيات فقط. من الملاحظات المسجّلة أيضًا، أن القائمة لا تتضمن أية رواية أولى، جميع الكُـتّاب المدرجين في القائمة لديهم أكثر من عمل روائي، على عكس ما جرت عليه العادة في إستراتيجية الأكاديمية، المعتمدة، في الأساس، على اكتشاف أسماء جديدة في الرواية المكتوبة باللغة الفرنسية. وكالعادة، استحوذت دور النشر الكبرى في باريس على حصّة الأسد من الأعمال المرشحة للجائزة، على رأسها غاليمار وفلاماريون.

غلاف الرواية

هناك طبعا رواية «2084، نهاية العالم» للكاتب الجزائري بوعلام صنصال(1949)، وهي رواية مستلهمة من رائعة جورج أورويل الموسومة: «1984». والتي يلمّح من خلالها إلى أن العولمة بشكلها الحالي الآن، ستؤدي لا محالة بالإسلاميين، خلال الخمسين عامًا القادمة، إلى التربّع على مقاليد السّلطة، لاسيما في أوروبا.

هل ستفوز رواية «2084، نهاية العالم» لبوعلام صنصال، بجائزة غونكور لهذا العام؟ هذا هو السّؤال الذي يُطرح بقوة، هذه الأيام، وجميع المؤشرات، على الأرجح، توحي بذلك:

  • الطّاهر بن جلون الكاتب الفرانكو مغربي، وهو العضو البارز في لجنة تحكيم جائزة غونكور، أشاد كثيرا برواية صنصال – لسبب أو لآخر–، قد يحاول من خلال سعي سيبذله، المساهمة في تتويجها، أو على الأقل وصولها إلى القائمة النّهائية، في محاولة منه ربما، لتصحيح ذنب اقترفه في حقّ الرّوائي كمال داود، من خلال منحه، العام الماضي، صوته لليدي سالفاير، الحاصلة على الجائزة نفسها، على حساب صاحب «مورسو، تحقيق مضادّ». أضف إلى أن الجزائر لم يسبق لها الفوز بالجائزة الأدبية المرموقة، رغم توافرها على كُتّاب كبار باللغة الفرنسية، وستكون على الأرجح، فرصة لردّ الاعتبار لأدب جزائري أثرى السّاحة الأدبية الفرنكفونية، ولايزال.
  • رواية «2084، نهاية العالم» تتناول ثيمة أساسية صارت مع توالي الأحداث، هاجس أوروبا والعالم: صعود الإسلاموفوبيا، ولعلها تتقاطع كما يعترف صنصال بنفسه، مع رؤية الكاتب الفرنسي ميشال ويلباك، من خلال روايته التي صدرت مطلع هذا العام: «خضوع»، حيث يتخيّل هو بدوره، أن فرنسا سيحكمها حزب إسلامي عام 2022.
  • دار النشر الشّهيرة غاليمار، التي نشرت رواية صنصال، لها كلمتها لا شكّ في هكذا جوائز أدبية، عكس دار جوليار مثلا، التي ينشر فيها ياسمينة خضرا، وصدرت عنها روايته الأخيرة المعنونة »ليلة الرايس الأخيرة»، وقد غابت غاليمار عن الجائزة، منذ 2011، وصار من المتوقّع عودتها للتتويج بها هذا العام.
  • أضف إلى ذلك أن بوعلام صنصال قد نال غالبية الجوائز الأدبية المهمّة: جائزة المكتبيين الألمان(2011)، جائزة «RTL-Lire»، جائزة الفرنكفونية، جائزة الأكاديمية البلجيكية الملكية للأدب واللغة الفرنسيين وغيرها من الجوائز، ولم يعد ينقص رصيده سوى جائزة غونكور. كما أن ناشر صنصال يبدو متفائلا بفوز الكاتب بالجائزة، لهذا قامت غاليمار، مؤخرًا، بإصدار الأعمال الرّوائية الكاملة للكاتب، الصّادرة ما بين عامي 2001 و2011، في كتاب واحد، لتكون متاحة بين يدي القارئ.

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

آمال عمر تكتب: الشّيفرة

تَتوقُ كُلُّ امرأةٍ إلى الزّواج بمَن يَنشُدُهُ القلبُ ويرضَاهُ لإنشاء أسرة تُحقّق فيها ومعها كَيانَها …

سلالم ترولار

سيرة العطب وصناعة الآلهة

محمد بوزيان يواصل سمير قسيمي مساره التّأسيسي لسردية لها هويتها المفتوحة برؤية تتجلّى بالاشتغال المستمر …