الإثنين، 21 سبتمبر 2020

تعرفو كيفاش يكتبوا التاريخ في دزاير؟(1)

صلاح باديس

كل يوم كي نرجع للدار العشيّة، نصيب روحي قدام زوج طُرقان، يا نكمّل قبالة ونجوز على «مزبلة» واد السمار، ولاّ عفواً «حديقة» واد السمار، ونحصل فالسركالة تاع الطريق، وإلاّ نروح على باش جراح وندخُل النفق باش نُخرج في طريق البحر وكيف كيف نصيب السركالة والدنيا مغلوقة.

كل ما نجوز على طريق البحر، تحكمني السركالة قدام الجامع اللّي راهُم يبنوا فيه، الجامع تاع الرايس اللّي مقابل الصابلات، اللّي ولاّت ضركا كورنيش شرق المدينة…

المُفيد، كل ما نجوز على الجامع هذاك نقعد نشوف فيه شحال كبير، وشحال جابو شناوة باش يخدموه، وشحال حطوا فيه دراهم (كي بدا قالك 1 مليار دولار ومن هذاك الوقت راهم غير يزيدوا) وبما أنّي دايماً التليفون الباتري طايحة والسيدِيات اللّي عندي سمعتهم وكمّلت… وبما أنّه السخانة والصماطة والميديتي والدّخان تاع الطونوبيلات، يبداو يجوني الأفكار المقودة والتخمام العيّان والتشاؤم يطلع بقوّة ونبدا نقول: دوك هذا الجامع ما يجو يكملوه حتى ياكلوا فيه هبرة صحيحة، كيما في كل المشاريع الكبيرة في البلاد هذي، وبما أنّه الرايس الحالي تاع البلاد هو اللّي بناه يعني راهي باينة بلّي منّا حتى يخلاص يشوفوا كاش طريقة باش يربطوا اسمُه بالجامع، مثلاً يسمّوه «جامع العزيز»، وعلى حساب الشوفة هذا الجامع رايح يولّي صرح كبير في دزاير، معناها يجو يزوروه من كل بلاصة، وحتى الأجيال تاع المُستقبل رايحين يجيبوهم في رحلات مدرسية من كل بلاصة (هذاك الوقت تكون الحديقة والبارك تاع بن عكنون غلقوهم) باش يزوروا «أكبر جامع في أفريقيا» (وهذي التسميّات اللّي شبعونا بيها) ويبداو يقرّوا فيهم على الفترة اللّي رانا عايشينها، ويقولولهم إيه كانوا لاباس بيهم ما خصهم والو، شوفوا الجامع اللّي بناوَه، شوفوا واش دارلهُم الرايس تاعهُم، ايه كان مقلشهم، يسكنهم باطل، يخدمهم يعطيهُم لونساج… (وزعما فالمستقبل تكون الحالة شوية مْزَيْرَة على النّاس كثر من ضركا).

النّاس هذوك يبداو غير يترحموا على اللّي بنى «جامع العزيز»، يعني كيما مع كلّ الحكايات، الشخصيات والأوطان فالدنيا، الحكايات تتقلب وتتشوّه والتاريخ يكتبُه الذين لم يذهبوا للمعركة ماشي المنتصرون، وأفضل حاجة تعبّر على هذا هي واحد التصويرة شفتها في جوايه الحرّاش (وعمري ما ننساها) على حيط تاع مؤسسة وطنية دايرين زوج تصاور كبار قدام بعضهم، مخدومين بالفايونس: وحدة فيها الأمير عبد القادر(اللّي قالولنا بلّي هو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة من غير ما تسأل أصلاً كيفاش أسّس دولة ووين راهم المقوّمات اللّي بنى عليها هذي «الدولة») وقدامُه تصويرة تاع الرايس عبد العزيز بوتفليقة…

 يُتبع

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

مع نورالدين عبّة.. في رحلة الشّعر والمسرح والحياة

بتاريخ 9 مارس 1979، نشر الصّحافي والقاصّ مرزاق بقطاش(1945)، في صحيفة «المجاهد الأسبوعي»، مقابلة، نظنّها …

الدّمية «باربي» تلبس الحجاب؟!

باربي، هي واحدة من أكثر الدّمى شهرة، في العالم، بيعت منها أكثر من مليار ونصف …