الإثنين، 17 ديسمبر 2018

السعيد بوطاجين: أنا أعيش ما يشبه البؤس والخواء

 

حاوره: محمد بوزرواطة

في الجزء الثّالث والأخير من حواره مع مجلة «نفحة»، يواصل الكاتب والنّاقد السعيد بوطاجين(1958-) حديثه عن سنوات الطّفولة، ويطرح رؤيتة لكتابة السّير، قبل أن يعرج إلى موضوع الجماعات الضّاغطة في الأدب، ويختتم كلامه بالعودة إلى أعمال مالك حداد.

عودة إلى كتابة السّيرة، أنت كتبت نصًا رائعًا حول طفولتك الشّقية بتاكسانة، بالشّرق الجزائري، كيف أمكنك استحضار تلك السّنوات الهاربة من جراب الذّاكرة والزّمن؟ هل استعدتها من خلال عيني الطّفل الذي كنته؟ أم بعقل وذاكرة رجل كهل في منتصف العمر؟

في واقع الأمر، أنا لم أكبر أبدًا. قضية الجسد لا تعنيني. لقد بقيت أنظر إلى الحالة والسيرورة بعين الطّفل الفقير الذي كنته، وتمنّيت كثيرًا أن ألتقي به مجددا، كشكل، أما كروح فإنه يرافقني حيث حللت. لا أحب عالم الكبار. أراه قذرًا جدًا وصغيرًا وفقيرًا إلى الحكمة والعفوية والنّظافة والصّدق. كانت طفولتي، كطفولة الجزائريين التّعساء الذين خرجوا من الثورة منهكين ومرضى، وفي رؤوسهم قائمة طويلة من الشّهداء، من الأهل والأعمام والقبيلة والدّشرة. لم أبتعد عن ذلك الجوّ إلا من حيث المسافة والسنّ. لكني، في جوهري، ما زلت هناك مع المنسيين والعلامات العظيمة التي تُضيء خطاي. وكلما سنحت الفرصة عدت هناك لأبحث عن هذه العلامات، كبُر جزء منها وضاع الآخر. لم تعد الدروب تعرفني، لكني أحفظها كما أحفظ النّشيد الوطني، لأنها جوهر، أما المدن التي عرفتها فمجرد قصدير وإسمنت ومناصب وجعجعة لفظية لا تعنيني. أستعيد بعض التّفاصيل بعين الطّفل، وأستعيد بعضها بحضورها المكثّف، أي بقوتها الجبارة. لا أدري كيف ينسى الناس تلك العوالم وينخرطون في بؤس العلاقات الأيديولوجية والدينية والسياسية والحزبية. كل هذه الأشياء الظرفية سقط متاع، إنها كاذبة ومدمّرة. كل ما يقوم به الكبار في العالم مقدمات للمنكر والجريمة. النّاس قلّة في الكون، أما البشر الحقيقيون فيتركون فجوات في الكون عندما يرحلون، أما الباقون فلا يشرفون الأرض. الطّفولة إذن حلقة مهمّة من حلقات البهاء، وهي التي تتواتر في كثير من كتاباتي، باستثمارات متباينة. عندما أنظر إلى ما حققته مع السنين أكتشف أني حققت فراغا عظيما، شيئا يشبه السّديم والعمى ذلك ما أنجزته. في حين أن الطّفل الذي كنته، كان فقيرًا ومزهوا بالدنيا، وكان يصنع السّعادة من الجوع والعري. أما اليوم، فأعيش ما يشبه البؤس والخواء. لم أعد فقيرًا. يبدو لي أن الفقر قيمة جمالية يجب ترقيتها إلى مصف القيّم الكبرى، إلى مستوى غاندي وتيريزا وتشي غيفارا وعمر بن الخطاب. لم يكبر هؤلاء، لذلك ظلّوا أقطابًا.

السعيد بوطاجين

ما رأيك في سيرة الكاتب المغربي الكبير محمد شكري «الخبز الحافي»، التي ترجمت إلى العديد من اللّغات وتمّ تحويلها إلى فيلم سينمائي ناجح أخرجه الجزائري رشيد بلحاج عام 2005؟

«الخبز الحافي» لمحمد شكري أيقونة، وقد ترجمت إلى عدة لغات عالمية، لكنها غطّت عليه كثيرًا، كما غطّت «نجمة» على كاتب ياسين، و«مائة عام من العزلة» على ماركيز، و«الشّيخ والبحر» على همنغواي. يقول النّقاد إنها من أفضل ما كتب في الرواية المغاربية. أنا لم أشاهد الفيلم، لم تتح لي الظروف. الرواية تحفة، لكن ذلك لا يعني أنها الأفضل. هناك سياقات تجعل الشّيء كذلك، وبتغيّر السياقات قد تتغيّر التموقعات والتقييمات. لي مشكلة مع النّقد والإعلام واللوبيات الثقافية، ولي مواقف أحتفظ بها لأسباب كثيرة، لأني إن أخرجتها إلى العلن ستنقلب عليّ. وأنا لست بحاجة إلى خلق أعداء ومناوئين. النّاس يا صديقي لا يقرؤون، وبعض تقييماتهم لا علاقة لها بالمنجز، والضوابط الأكاديمية المتعارف عليها عالميا، بل بالآذان وما يتردد في المقاهي والحانات والجلسات التي تؤسّس على السّماع، وليس على النّص وتمفصلاته وتقنياته وجهده. لا أتحدّث عن «الخبز الحافي»، إنما عن روايات كثيرة، أُعلي من شأنها، دون مسوغات فنية. قد تلعب جماعات الضّغط دورًا كبيرًا في الإشهار، وهي أخطر شيء يمكن أن يكون قد أصاب الأدب العربي، قديمه وحديثه. هناك خلف النّقد قوى موجّهة، ولنا في تجربة الأدب الأيديولوجي أحسن مثال. والسّؤال: لماذا لا يتحدّث النّاس سوى عن «الخبز الحافي»؟

هناك من النّقاد من يقول بأن «الخبز الحافي»، لو لم تترجم إلى الفرنسية من قبل الكاتب المغربي الطاهر بن جلون، ولو لم تنشر من طرف دار ماسبيرو المشهورة عام 1980، لظلّ شكري في الظلّ! ولعل من المفارقة، أن النّص العربي ظلّ حبيس الأدراج، ولم يفرج عنه إلا سنة 1983!

بصراحة، لا أتذكّر تاريخ نشر النّص العربي، إنما أعرف أن الترجمة الفرنسية قدّمت خدمة جليلة للخبز الحافي، كما حدث مع المرحوم محمد زفزاف في بعض نصوصه، وخاصة تلك التي كتبها في مدينة الصويرة عندما عاش عامين مع حركة الهيبي. شكرًا على المعلومات.

عمار بلحسن

ثمّة ظاهرة تسترعي الانتباه حقا، في أدبنا العربي الحديث، الأمر يتعلّق بكتابة السيرة الروائية في الشّوط الأخير من حياة الكاتب، أي وهو في سباق مع موت وشيك. نشير هنا، إلى «ذاكرة الوجع» لعمار بلحسن(1953-1993)، «الرحيل» للعربي باطما(1949-1997)، «مذكرات امرأة مشعة» لنعمات البحيري(1953-2008). ما تعليقك؟

السيرة الروائية موجودة، بشكل ما، في كل منجزنا. ثمّة دائما شذرات تتجلّى بأشكال مختلفة، لكنها تعكس فترة ما من حياة الكاتب، أو موقفا ما، أو حادثة ما. حكى لي رشيد بوجدرة والطاهر وطار أشياء مثيرة. الكُتّاب العالميون كتبوا سيرهم بشكل أعمق، أو معظمهم، أشير هنا إلى كازانتزاكيس وجورج أورويل. لي في البيت سير مدهشة جدًا لأنها كتبت في سياق حضاري وثقافي محترم. أظنّ أن السّيرة شبه خاتمة لتجربة ما، ما يشبه الاحتضار وكلمة الوداع، أو الشّيء الذي لم نستطع التّعبير عنه في المنجز السّردي أو الشّعري. حالة عمار بلحسن خاصة جدًا، لأنه كتب بسرعة وقلق. كان يعلم جيّدًا أن الموت توزّع في جسده، فختم مسيرته القصيرة الجميلة بالكتاب الذي سلّمه لوطار، كما نعرف. أما وطار فقد حدّثني عن سيرة أخرى، غير التي طُبعت، وكنا في الطريق من العاصمة إلى برج بوعريريج. السّيرة التي حدثني عنها مليئة بالجمال والأسرار، أمَا ما طبع فشيء آخر مختلف تماما. لم أقرأ سيرة العربي باطما، وسأحاول الحصول عليها من المغرب لأني أحترم هذا الشّخص وفرقته، أقصد «ناس الغيوان». بيد أني ركّزت في السّنين الأخيرة على قراءة السّير، وحاولت أن أجمع أكبر عدد ممكن لأعرف الكُتّاب الذين لم أعرفهم في الواقع، أو تأسيسا على كتاباتهم، ثم إنّ بعض السّير أفضل من الأعمال السردية وأرقى. في كلمة موجزة: السّيرة ليست سهلة أبدًا، خاصة إن كنا منطقيين وموضوعيين، وهي في كلّ الأحوال، نوع من أنواع توديع الأرض وناسها. لقد تصوّرتها دائما عملا شاقًا ومؤلمًا من حيث إنه يحيل على خاتمة هذا الكائن الظرفي.

سيرة ماركيز «عشت لأروي»، التي ترجمها صالح علماني،  هي مؤشر حقيقي لما ذكرت. كيف تقارن سير هؤلاء العظام بسير الروائيين العرب. ألم يتخطوا –هؤلاء – الرقابات المتعدّدة والتي تحول دون إنتاج رواية عالمية بامتياز؟

كتبت في جريدة «الجزائر نيوز» عن «عشت لأروي»، الكُتّاب الكبار يخيفون السّياسة والسّياسيين، لأنهم ينظرون إلى الحقّ بشجاعة. أتذكّر الكاتب غونتر غراس الذي عارض الحرب على العراق، وأنت تعرف جيدًا ما قام به سارتر، وأندريه مندوز خلال ثورة التحرير، وروبير بارا. هؤلاء كُتّاب لهم وزنهم الكبير لأنهم لم يضيعوا وقتهم في البحث عن التموقعات والامتيازات والسفاسف. لقد عاشوا كبارا وماتوا كذلك. الكُتّاب العرب عاشوا في سياقات صعبة جدًا، وهم معذورون، لذا تأتي مذكراتهم مليئة بالسّياسة والشّرطة والرّقابة والحصار، في حين يذهب الغربيون مباشرة إلى المشاكل الفلسفية والوجودية الكبرى. هؤلاء ليست لهم مشكلة مع أزمة السّكن والبلديات والشّركة الوطنية للكهرباء والغاز واللصوص المنتشرين في كل مكان، في المسجد وفي وزارة العدل. هذا هو الاختلاف الجوهري بيننا وبينهم. هم يولدون في الحدائق، وفي مساحات من الحرية، أما نحن فنولد في القمامات والسّجون ونستمع لخطب القمامات، لذلك نكتب ما يشبه ذلك. من الصّعب جدًا في ظلّ الظّرف الذي يحياه العقل العربي أن يكون مضيئا ومتقدّما. ما زلنا نعاني ندرة الماء وكثرة الكذب الذي أصبح جزءا من نطقنا.

لكن استطعنا أن نبدع في أدب السّجون. ثمة نصوص مذهلة كتبها روائيون عرب، عبد الرحمن منيف في «شرق المتوسّط» مثلا، يحس قارئها بجفاف في الحلق. إنها رواية تحفة عن التّعذيب والاعتقال. ما تعليقك؟

متّفق معك تمامًا. لكن السّجن هو سجن، وليس فلسفة واكتشافا للأفق الحضاري والإنساني. قصائد الشّيخ إمام بهية، كما قصائد درويش وأغاني مارسيل خليفة، لكنها محكومة بالظّرف، رغما عنها. في حين أن كتابات طاغور تبدو أكثر انفتاحا على الممكن، مع ذلك فأنا أحبّ كل هؤلاء وأجلَهم. أنا أشرت سابقا إلى المذكرات، كان يمكن استثمار هذا التعب استثمارًا أعمق، أكثر استيعابا للعلل والمعلولات، أيّ في إطار بعد شامل لا يرتبط بالآن. هذا تصوّري. لكن، هذه الجهود تظلّ مرجعيات لا يمكن القفز عليها، مهما كانت جهودنا وعبقريتنا.

الأعمال الشعرية لبشير حاج علي

يمكننا الإشارة في هذا السّياق إلى سيرة المناضل والشاعر الجزائري الراحل بشير حاج علي(1920-1991)، في رسائل السّجن لزوجته ورفيقة دربه «لوسات» أو في نصّه الرّائع «التّعسف»، نقف مذهولين أمام غطرسة الجلاّد. وكيف أن كل هذه الأشياء كانت تحدث للمناضلين المثقفين، ولكنها تمرّ في صمت. كيف ترى إلى هذه القضية وتعاطي الأدب الجزائري معها؟

لم أقرأ مذكرات بشير حاج علي، إنما قرأت نصوصه الملتزمة، لكني قرأت مذكرات الشباح المكي التي تحمل عنوان «مذكرات مناضل أوراسي»، وقد تشرّفت بلقائه عندما كنت في الثالثة والعشرين، وكنت مع الكاتب والإعلامي الشريف الأدرع. هذه المذكرات مثيرة من حيث إنها تكشف عن حقائق كنا نجهلها، وما زلنا. أملي أن أطلع على مذكرات بشير حاج علي وعذابه، أثناء الثورة وبعدها.

الأروع في مذكرات شباح المكي الذي توفي وهو في أرذل العمر، في سنّ الرّابعة والتّسعين، أن وطار استطاع بذكاء توظيف بعض هذه المذكرات في روايته «العشق والموت في الزمن الحراشي»..

أعرف أن وطار استعان بمذكرات شباح المكي، كما استعان بمذكرات أحد الأصدقاء ممن كانوا معنا في التطوّع، وبشخص كان يسكن في شارع محمد بلوزداد، وقد ورد ذكره في «اللاز». كنت أظنّ قبلها أنه مجرد شخصية متخيّلة، لكن وطار نبهني إلى شيء: هذا الشّخص تعلّم منه الكثير، خاصة ما تعلّق ببعض المبادئ الماركسية.

الشّخص الذي تشير إليه هو العيد العمراني، كان منضما في صفوف الحزب الشيوعي الجزائري، ومنه استقى وطار بطله الرئيسي زيدان في روايته الشهيرة «اللاز»..

يعطيك الصّحة والعافية، الأمر كذلك، كما استقى رشيد بوجدرة بطل رواية «الحلزون العنيد» من شخص كان في مستشفى الرباط، أين كانت تشتغل زوجته، ثم أضاف له بعض التوابل.

ترجمت «الانطباع الأخير» لمالك حداد، كيف تعاطيت مع عوالم مالك حداد مع أن رواياته ذات مناخات شعرية يصعب ترجمتها إلى العربية؟

أنا من المعجبين جدا بمالك حداد، كشخص وكروائي، وكإنسان أخلص لبلده وأصالته. ثم إني أعتبره أحد أكبر الكُتّاب المظلومين لأسباب أشرت إلى بعضها في «الجزائر نيوز» في مقال يحمل عنوان «سرّ الأبواب الزّرقاء». ذهبت إلى بيته في قسنطينة لأعرف الأجواء، كيف كان يفكر، أين كان يكتب ومتى، مرضه، حالات اليأس التي وصل إليها في خاتمة حياته، علاقته بالرّئيس الرّاحل هواري بومدين.. «الانطباع الأخير» لم تترجم إلى العربية بعد أربعين سنة من نشرها، وقع لها ما وقع ﻟ «الأصفار تراوح مكانها» (لا أدري إن أكمل الأستاذ أحمد منور ترجمتها أم لا!). على كلّ، اقترحت على دار النشر الاختلاف نقل الرواية العربية لقيمتها المركبة: كحكاية وموقف ولغة واستعارة، وكبعد شاعري نادر. وكنت مستعدًا لترجمتها مجانا لحاجة في نفسي. أعرف أن مالك حداد عاش عزلة كبيرة بسبب مواقفه ووطنيته ووضوحه الكاسح، وبسبب تفوّقه السّردي على كثير من كتَاب جيله، المفرنسين والمعرّبين على حدّ سواء. وقد سجلت هذا الكلام في ملحق «الأثر». كانت هذه بعض أسباب ترجمته. لكني أتذكر أني قلت في ندوة في المكتبة الوطنية ما يلي: مالك حداد شخص نبيل، أما أنا فذئب. لذلك سعيت للقضاء على الوحوش التي تسكنني لأقترب منه، وعندما اقتربت من شخصيته بدأت فعل الترجمة، لكني لا أتصوّر أني أعطيته حقه. بعض هذا الكلام نقلته جريدة «الشروق» تحت عنوان: «السعيد بوطاجين، الذّئب الذي ترجم النبيل». يحدث أحيانا أن نترجم مواقفا وقضايا لأن الترجمة في حدّ ذاتها موقف. الشّيء نفسه فعلته مع فيكتور مالو سيلفا في «رقان حبيبتي». لقد تعاملت مع قضية إنسانية تعنيني كإنسان، وكجزائري يدرك أن جزءًا من ترابه مريض جدًا بسبب التّجارب النووية التي سكتنا عنها لأسباب. عود على بدء: مالك حداد يستحق كل الاحترام والتبجيل والتكريمات، ويستحق تمثالا في ذاكرتي، وفي ذاكرة البلد.

مالك حداد
مالك حداد

ما رأيك في الترجمات التي حاولت الاقتراب من النّص «الحدادي»، أعني أسامة الجندي وترجمته لرواية «التّلميذ والدّرس»، وكذا الترجمة المتميّزة لرواية «سأهبك غزالة»، للمترجم صالح القرمادي، دون أن ننسى ترجمة «الشّقاء في خطر» من قبل ملك الأبيض العيسى؟

كل ترجمة هي مقاربة من المقاربات الممكنة. أما أنا فأعجبت أيما إعجاب بجهود الآخرين في ترجمة منجزنا، بمن فيهم من تعاملوا مع مالك حداد. لا يمكن أن نقول إلا عبارة «يكثر خيرهم!». قد نتحفّظ على بعض الجهود، لكنها تظلّ خدمات جليلة يستحق أصحابها كل التّقدير والامتنان. قرأت مالك حداد باللغتين، وفي كل مرّة أكتشف أن المترجمين أبدعوا أيما إبداع. قد تكون هناك فجوات قليلة وتحفّظات، لكن ذلك حاصل دائما، ولا يمكن تفاديه. الترجمة، إنما جئت إليها مصادفة، وكلما قرأت ترجمة من ترجماتي قلت: «لو أني…»، أتصوّر أن النّص الواحد يمكن أن يترجم عدّة مرات، إن كان ذلك بهدف التّصويب والإضافة وتصحيح بعض ما وجب تصحيحه، ومن ذلك علامات الوقف والإيقاع والبنى وبعض الكلمات. لا أؤمن بالتّرجمة المثالية أبدًا. هناك دائما أشياء يمكن أن نضيفها أو نحذفها، وقد لا يلتفت إليها القارئ غير المنتبه.

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

محمد بن جبار ﻟ “نفحة”: المجتمع دخل هستيريا جماعية واستحال الوطن إلى سجن

رواية “هايدجر في المشفى”(دار بوهيما، 2018)، هي نصّ قلق، تخترقه صراعات ومعارك دامية، تصل إلى …

الشاب حسني في تسجيل إذاعي نادر

من بين آخر التسجيلات الإذاعية مع الشاب حسني، هذا التسجيل الهام الذي أجراه معه الإذاعي …