الإثنين، 21 يناير 2019

5 كتّاب معاصرين من اليونان

 

تجد اليونان نفسها دائما ضحية للكليشيهات، فلما نذكر اسم البلد اليوم تتبادر إلى الأذهان كلمة «أزمة»، وتتزاحم أمام أعيننا صور الاحتجاجات والسّخط الشّعبي على الوضع الذي آل إليه البلد، ولما نتحدّث عن الأدب في اليونان يذهب البعض إلى التّفكير في الأدب القديم، إلى الإلياذة أو الأدويسا مثلا أو أرسطو وأفلاطون، رغم أن اليونان أنجبت كتّابًا معاصرين، بمقاسات عالمية، يستحقون أن نلتفت إليهم، نترجم أعمالهم للعربية ونقرأ لهم، وهؤلاء كوكبة منهم.

فاسيليس أليكساكيس

قبل أن يصير صحافيا ثم كاتبا، كان أليكسيس فاسيل (1943-) يغسل الصّحون في مطعم صغير في مدينة ليل الفرنسية. كتب في أهم الصّحف الفرنسية، مثل لوموند، واشتغل على كتابة روائية لاتخلو من السّخرية ومن التعمّق في التّعدّد الثّقافي للأفراد. أصدر أولاً رواية «ساندويتش»(1974) ثم «رأس القطّ»(1978)، ونال عن رواية «ما قبل»(1992) جائزتي ألبير كامو وميديسيس. آخر رواياته حملت عنوان «كلارينات»(2015).

كريستوس كريسوبولوس

هو واحد من الكتّاب الأكثر غزارة في الإصدارات من بين مجايليه. يشتغل كريستوس كريسوبولوس(1968-) على الكتابة في الرّواية، وفي النّقد، وعلى التّرجمة. يعتبر من ألمع الكتّاب المقيمين في اليونان، وقد ترجمت أعماله إلى خمس لغات، وحازت رواياته جوائزًا في أميركا وفي أوروبا. نال جائزة أكاديمية أثينا عام 2008، وشغل عضوية البرلمان الثّقافي الأوروبي، وهو يعمل الآن كمدرّس في المركز الوطني للكتاب اليوناني. من أعماله: «هدم بارثينون»(2011) و«مصباح بين الأسنان»(2012).

يوانا كاريستياني

هذه الكاتبة القادمة من جزيرة كريت السّاحرة، تجمع بين الأدب والرّسم والسّينما. درست الحقوق ثم عملت كرسامة كاريكاتير في بعض الصّحف المحلية، على غرار الصحيفة الشيوعية «ريزوسباستيس»، وفي مجلتي «تيلارتو» و«إينا». أصدرت عددا من الرّوايات، منها: «إنجلترا الصّغيرة»(2002)، «بدلة على الأرض»(2004) و«مدّ وجزر»(2010). تعيش يوانا كاريستياني اليوم بين أثينا وجزيرة أندورس، مع ابنيها وزوجها السّينمائي بانتيليس فولغاريس.

أريس فاكينوس

لا يمكن الحديث عن الأدب اليوناني المعاصر دونما ذكر اسم أريس فاكينوس(1935-1998)، الذي واكب تاريخ بلاده بتقلباته السّياسية. اضطر لهجر موطنه بعد الانقلاب العسكري(1967) واستقر في باريس، حيث واصل عمله الصّحافي والنّضالي. كتب روايته الأولى «آخر البرابرة»(1968) باللّغة اليونانية، وصدرت مترجمة للفرنسية ثم للإنجليزية في السّنة الموالية، ولم تصدر باليونانية سوى بعد عشر سنوات من كتابتها. ثم توالت بعدها الإصدارات: «منطقة الحراسة»(1972)، «أبناء عُليس»(1989) و«حياة مسروقة»(1995).

ألكي زي

إنها عميدة الأدب اليوناني الحديث، وواحدة من أكثر الكاتبات شعبية في بلدها. ألكي زي(1925-) تكتب في الرّواية وفي أدب الشّباب وفي قصص الأطفال، فهي تجد نفسها على صلة مع المجتمع المحلّي بمختلف طبقاته. في شبابها، درست أولاً الفلسفة في أثينا، ثم المسرح، قبل أن تسافر إلى موسكو لدراسة السّينما. كانت أيضا من المعارضين لنظام الحكم العسكري سنوات الستينيات وهجرت بلدها قسرا ثم عادت إليه بعد استقرار النّظام الجمهوري. روايتها الأولى «نمر في الواجهة»(1693)، المستوحاة من سنوات شبابها في جزيرة ساموس، حظيت بانتباه النّقاد وتحيّة منهم، وتوالت بعدها الإصدارات: «حرب بيتروس»(1971)، «العمّ أفلاطون»(1975) و«الجدّ الكاذب»(1992).

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

مثل وردة تتفتّح في تراب القلب!

لاثيو، لم نُبلّل الطّريق بعرق خطواتنا، وانتهى بنا الكلام. يدي التي تُغافلني وتتحرّك صوب يدك …

كريمة سماعلي تكتب: الفقراء يعودون مساءً

سماعلي كريمة تكتب: الفقراء يعودون مساءً

سماعلي كريمة تكتب: الفقراء يعودون مساءً