الأربعاء، 26 يناير 2022

توائم بالمعدّل نفسه… ظاهرة تتكرّر في البكالوريا

انتشر، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بكثير من الدّهشة والاستغراب، خبر حصول التوأمين الحسن والحسين، واسمهما الكامل: الحسن عمارة والحسين عمارة، من مدينة مشرية (ولاية النعامة)، جنوب الغرب الجزائري، على بكالوريا هذه السنة، بالمعدل نفسه: 13.08، و بالتقدير ذاته، أي قريب من الجيد، علما أن التوأمين الحسن والحسين، كانا يتابعان دراستهما في الثانوية نفسها، شعبة: العلوم التجريبية. وبالطبع ولدا في يوم واحد: 10 ديسمبر 1996.

علامات التوأمين في البكالوريا
علامات التوأمين في البكالوريا

وبين الكثير من الإعجاب والدهشة، برزت للعلن بعض الشّكوك حول فرضية ورود أخطاء من طرف وزارة التربية، وبالضبط ديوان الامتحانات والمسابقات، أو حدوث نوع من التّحايل أو الغش. بيد أن تكرار الظاهرة في أكثر من مكان في الجزائر وفي العالم، بدّد فرضية الغش أو الخطأ، ودفع الكثير إلى الوقوف عند حافة الدّهشة، أو اللّجوء عبثا إلى البحث عن تفسير علمي للظّاهرة.

مع الاشارة إلى أن الظاهرة نفسها تكرّرت، من خلال توأمين يدرسان بمتوسطة ابن رشد في سطيف، نالا امتحان نهاية الطّور المتوسط، بالمعدل نفسه: 15.58. ويتعلق الأمر برياض الدين وأخته شيماء، المولودين في المكان والتاريخ نفسه: 25 جوان 2000 بسطيف. وفي تصريح لجريدة «النصر»، الصّادرة بشرق البلاد، فنّد والد التوأمين السيد «مهادة ميلود» بشدّة، أي سعي من التوأمين للغش أو التحايل قائلا: «يستحيل أن يتعمدا الغش، وحتى وإن حدث لا يتطابق المعدلان، لقد تسلّل إلى أنفسنا الشكّّ، وأعدنا فحص المعدلات في الموقع 10 مرات إلى غاية أن تأكدنا في المؤسسة التربوية التي يدرسان بها، بتطابق المعدلين… ». ومن جهتها، صرّحت والدة التوأمين السيدة نبيلة مهادة، التي أشرفت على المسار الدراسي للتوأمين قائلة: «… ثابرا في الدّراسة، وحصلا على علامات جيدة ومتقاربة خلال الفصول الدّراسية منذ الصّغر، مضيفة بأنهما ينطبق عليهما المثل العربي الشهير: «وافق شن طبقة»، لقد تفاجأ زملائي في المتوسطة، وهم أساتذة رياض وشيماء، واتّصل بنا الأهل والأقارب حتى من خارج الوطن (فرنسا، تونس وبريطانيا) للاستفسار والتّهنئة، سألوني عن سرّ حصولهما على المعدل نفسه وقالوا بأن هذا الأمر لا يحدث إلا نادرا، لكنني لم أستغرب، لأن الثنائي مشاغب، وكثيرا ما تحدث أمور وأحداث مع البنت، تتكرر مع الولد والعكس صحيح».

التوأمان رياض الدين وشيماء رفقة والدهما
التوأمان رياض الدين وشيماء رفقة والدهما

في فرنسا، تكرّرت الظاهرة أيضا في بكالوريا هذه السنة، حيث حصلت الأختان التوأمتان: جين وايليا، (17 سنة)، على البكالوريا بمعدل 17.65. وبتقدير جيّد جدا. للإشارة، درست الأختان في  القسم نفسه وفي الثّانوية نفسها: ثانوية لويس باسكان برامبويي. وقد صرّحت «جين» للصّحافة، غداة إعلان النّتائج، قائلة : «غمرتنا السّعادة بعد حصولنا على البكالوريا، وخاصة التّقدير الذي نلناه وهو جيد جدا، اكتشفت أختي النتيجة قبلي على شبكة الإنترنيت، وهكذا سارعت في الاتصال بي، لتخبرني أننا حصلنا على المعدل نفسه تماما، وهكذا عمّ الفرح عائلتنا وأساتذتنا وأصدقاءنا، الذين غمرتهم الدّهشة، ولم يصدقوا ما شاهدته أعينهم».

التوأمان جين وإيليا في فرنسا

طبعا، تداول النّاس في فرنسا الخبر في دهشة، وسرعان ما حاولوا  تفسير الظاهرة علميا، وحتى خياليا، ولكن دون تشكيك في النّتيجة، أو إتهام بالغشّ أو التحايل، إطلاقا.

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

عزم

عقدنا «العزم» أن نضحك عليكم

بينما كان الشّعب يخرج، كلّ جمعة، في حراك غير مسبوق، من أجل دولة جديدة، تحترم …

جورنال: أسبوع أوّل في الحجر الصّحي

كريمة أ.نواصر أسبوع من الجهاد في سبيل الحياة، بين أربعة جدران، اكتفيت فيه بعدّ السّاعات …