الإثنين، 21 سبتمبر 2020

تشاءموا يرحمكم الله!

صلاح باديس

تنوض الصباح، السخانة موت والميديتي تُقتل… ما راكش فالصحرا راك فالشمال، شمال القارّة/جنوب البحر. واش تقدر تدير، تسقسي روحك؟ ما عندك ما تدير، الحاجة المليحة اللّي كاينة، هي الطريق فارغة مع الصباح، النّاس الكُل يصبحوا راقدين والإدارات غالقين، وحتى اللّي يخدموا عند رواحهم ما يفتحوش بكري، يعني البلاد ڨع تدير في«لا غراس ماتيني»لو كان يزدموا علينا ولا يبيعوا البلاد ما نفيقوش حتى نص النهار كي ينوضوا الغاشي…

كي ينوضوا الغاشي واش يديروا؟ ينوضوا جيعانين عطشانين ويحَوْسوا على حاجة«يقتلوا»بيها الوقت حتى يلحق آذان المغرب، والحاجة الوحيدة اللّي يقتلوا بيها الوقت وفي نفس الوقت يسلّوا بيها صيامهم هي:الماكلة. على هذيك كاين بزاف ناس يشدوا الطونوبيلات ويروحوا لبوفاريك باش يجيبوا الزلابية واللبن والشاربات، ما بين يروحوا، يشروا ويرجعوا يضيعوا أربع سوايع يطيحوا سوا سوا مع الآذان فرحانين…

بصّح العام الجاي رايحين يبدلوا قانون استيراد الطونوبيلات والضريبة تزيد والفينيات تزيد والبنزين اللي نشروا فيه بألفين فراك رايح يديرولو كارطة تفوتها تخلّص من جيبك «بنزين غير مدعوم”، يعني – حسب فهامة الحكومة – الناس ما يولّوش يكسبو بزاف طونوبيلات، والتسركيل في باطل ينقص على جال البنزين الغالي…

كاين ناس آخرين يقولك رمضان شهر العبادة، ويجيبها من الصباح للعشية وهو فالجامع، منها كليماتيزور راهو يبرّد، ومنها راهو يرقد بين الصلوات ولاّيقرا شوية قرآن ومنها راهو الكريدي تاع الحسنات طالع… بصّح كي تجي تشوفها هكا وتخمم فيها تصيبها عُذر ثاني حتى لايفعل شيء، بصّح نتا ما يهمكش يدير ولاّ ما يديرش، ياك كل واحد حُر بصّح برك راك تدير بورتري للنّاس في رمضان والسخانة اللي فاتت 40 درجة…

النّاس تتكالب في الفايسبوك على كل شيء… تحس كأنّه دزاير رقدت 50 سنة باش تتطرطق في الفايسبوك بعد ذلك… نقاشات كنّا لازم نديروها فالطريق، فالزنقة، فالشارع، فالبرلمان، فالجامعات، فالدار… تندار اليوم بعشوائية افتراضية والكُل يسب فالكُل، والعقل الغائب الأكبر… بصّح هل مُمكن نحكو على العقل في أمّة عاشت بعقل فقهي لقرون؟ واحد نتا تجي تفهمُه وهو يقولك حرام وحلال في كُلّش، ما يقدرش يخرج من هذا الإطار ويُحكّم عقله، على خاطر ما علموهش، وهو ما حاولش يتعلّم وحده، يغلبك بالعياط، لأنّه ما تربّاش يسمع غير صوته، هكا شاف باباه يحسم النقاشات فوق الطابلة وهكا شاف الحاكم يدير… ومع سلطة تموت عالأيادي الخارجية؟ يعني مثل الراعي مثل الرعيّة، هذو كلّش يشوفوه مؤامرة ولوخرين كلّش يشوفوه مؤامرة… كُلّش جاي من الخارج ونحن الأبرياء، نحن الضحايا… أخطي راسي وأضرب، المهم ما نكونش غالط، المهم العقل الفِقهي لايُزعزع…

«دياز» الرابور الدزيري خرّج غٌنية من أسابيع وسمّها المسؤولية، تحكي على «السكّان» أو «الغاشي»(ما نستعملش كلمة شعب وشرحت هذا في مرميطة سابقة) اللّي يعيشوا عقود من الزمن وهوما لاهوبال يعني مخبيين راسهُم ومشي سامعين ونهار تجي الضربة يقولك:ياااااه منين جات هذي! ومن بعد يحصدهم الشّر…

التشاؤم ربما طريقة حياة في دزاير خاصة مع ظروف معيشة مماثلة وبشر مماثلين، وربما يخصنا تشاؤم أكثر ويأس أكثر حتى نوصلوا للتفاؤل، بصّح باش نديرو مارش-آريار للتفاؤل ما شكيتش، حنا دخلنا النفق دخلنا، نكملوا للآخر ونشوفوا وين تخلاص…

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

مع نورالدين عبّة.. في رحلة الشّعر والمسرح والحياة

بتاريخ 9 مارس 1979، نشر الصّحافي والقاصّ مرزاق بقطاش(1945)، في صحيفة «المجاهد الأسبوعي»، مقابلة، نظنّها …

الدّمية «باربي» تلبس الحجاب؟!

باربي، هي واحدة من أكثر الدّمى شهرة، في العالم، بيعت منها أكثر من مليار ونصف …