الأربعاء، 15 أغسطس 2018

سكس شوب.. الممارسة الجنسية بطرق شرعية

محلات سكس شوب لا أثر لها في الجزائر
محلات سكس شوب لا أثر لها في الجزائر

حالات الاغتصاب، وزنا المحارم والتعدّي على الحرمات، تُسجّل، سنويًا، أرقامًا عالية، فالجزائر تشهد توسعا ديمغرافيا، وهو أمر ينتج عنه، بالضرورة، آفات اجتماعية، وممارسات تتعارض مع القانون المدني والعرفي في آن، ولم تنفع المواعظ والدّروس الدّينية أوالأخلاقية في الحدّ من الفاحشة، وبات من المهم التّفكير في طرق جديدة أكثر فعالية.

متاجر «سكس شوب»، أومحلات بيع المثيرات والأغراض الجنسية التي يحتاج إليها المتزوّجون، وغير المتزوّجين، هي ظاهرة وصلت، أخيرًا، إلى المنطقة العربية، بعدما لاقت، في السّنوات الماضية، رواجًا في الضّفة الشّمالية من المتوسط، ويظلّ هذا التّخصّص التّجاريّ غائبًا في الجزائر، وتحتكر الصيدليات، ومحلات بيع المواد شبه الصيدلانية، تجارة بعض هذه الأغراض، التي تتمثّل إجمالا في الواقي الرّجالي، حبوب تنشيط القدرة الجنسية للرّجل والمرأة، وموادا مُجاورة، في حين تبقى الأغراض الجنسية الأخرى، التي تصلّ عادة من الخارج، متداولة في السّوق السّوداء.

بحكم القيّم الاجتماعية المُحافظة التي تفرض الحشمة في العلاقات بين الأفراد، يتداول جزائريون المثيرات الجنسية خفية، ويلجأ إليها البعض بأثمان باهضة، وتحتكر دوائر ضيّقة المتاجرة بمثل هذه الأغراض.

في وقت تتم فيه دراسة السّلوكيات الجنسية للأفراد دراسة موضوعية في المجتمعات المتقدمة، والتّعامل معها بواقعية، يبقى المجتمع الجزائري يتخبّط بين مايريد القيام به وما لايريد سماعه، ففي بعض الدّول مثل اليابان، تعرض متاجر دمى تُحاكي جسد الإنسان الواقعي، من الجنسين، مُجهّزة بمثيرات جنسية تُساهم في رفع الرّغبة لدى الأزواج، بغية الوصول للنشوة، يتم استخدامها بشكل مُقارب للممارسة الحميمة الحقيقية. كما تُباع بعض الأغراض المساعدة على الممارسة السادية أوالفتيشية التي يميل إليها بعض الأزواج، وتُباع ملابس نساء مُثيرة للرّجل.

في هولندا، قام عبد العزيز عوراغ، وهو مسلم عربي، بفتح متجر إلكتروني للمستلزمات الجنسية على الطريقة الإسلامية، بمباركة عدد من الأئمة، وعلى رأسهم الإمام هواري بولاريا، ومُفتيين آخرين، واحد منهما من العربية السّعودية، حيث يُفيد هؤلاء أن مثل تلك المواد قد تُساعد الأزواج على تنشيط علاقاتهم الحميمة، خصوصا ممن يعانون من الضّعف الجنسي، أوأولئك الذين لديهم رغبات خاصة، وكان يُمكن لتلك الأدوات التّقليل من حالات اللّجوء إلى الفاحشة بين المسلمين.

سكس شوب في البحرين
سكس شوب في البحرين

ورخصت السّلطات البحرينية لامرأة مُتحجبة، تُدعى خديجة أحمد، بفتح محل للمنتجات والأدوات الجنسية للمتزوّجين فقط، وقد لاقى المتجر نفسه رواجا بين البحرينيين، حيث أصبح المتزوّجون منهم يشترون بالوكالة لأصدقاء لهم غير متزوجين، وتتحدّث خديجة أحمد عن محلّها قائلة: «إنه ليس متجرًا جنسيًا.. إنه متجر مكرّس لإدخال البهجة في الحياة الجنسية للأزواج، وليس لأي شيء آخر»، وقد جاءت فكرة المتجرة بعدما لاحظت خديجة أحمد ارتفاع حالات الخيانة الزوجية، فعادة مايدفع الروتين الرّجل إلى البحث عن المتعة خارج البيت.

في الصّيف، كثيرًا ما نُصادف، في بعض الشّواطئ الجزائرية، أعضاء صناعية ومواد جنسية، مرمية هنا وهناك، يحضرها عادة بعض من أبناء الجالية في الخارج، بنية استعمالها أوبيعها، فقد صار الإقبال عليها واسعًا.

وتبقى هذه التّجارة هامة، خصوصا وأنها ترتبط بشكل وثيق مع الجنس الذي يعتبر محور الانسان، باتّزانه يتّزن سلوك الفرد، وباضطرابه يضطرب، و لكن في الجزائر لا نجد مثل هذه المحلات بالرغم من أهميتها اليوم، حيث يزداد عزوف الشّباب عن الزواج.

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

عثمان لوصيف

هامش من تاريخ النّحيب في الجزائر

مات شاعر، في الجزائر، فاهتزّ الفيسبوك بدموع المعزّين، مع أن الميت لم يُفارقنا للتوّ، بل …

بيار مونسات: ستقيم باريس تمثالا لأودان في مقبرة العظماء

                              …