الخميس، 24 أكتوبر 2019

لو كان الزبل تاع واد السمار يولّي بترول!

في السبعينات، واد السمار (اللّي هي بلاصة في ضواحي العاصمة) كانت طحطاحة كبيرة، حصيدة كيما نقولوا!

جوايه 1973 ولاّ 1975 كاين واحد جاتو الفكرة، طلعتلو الفهامة، هبطتلو الفهامة، دخلتلو الفهامة، خرجتلو الفهامة.. قالك نديرو في واد السمار هذي «مَفْرَغة تاع زبل»، حُفرة ندفنو فيها الزبل! بكري ما كانتش كاينة هذيك الطريق، يعني «لوطوروت» اللّي كُل صباح راني نحصل فيها، على جال «الباراجات»، نحصل فيها ونقعد نشوف في اللّي اليوم ولاّ جبل مَشي حُفرة! قبل ما نحكِيو على هذا الجبل اللّي طلعت لهم ولاّ هبطت لهم ولاّ خرجت لهم الفهامة ورايحين يردّو المفرَغة «حديقة عامّة»! قبل ما نحكِيو على هذا، نحكِيو على حاجة صغيرة بركْ.

الحاجَة هذي، هي عوام وسنين للّور يعني من التسعينات حتى بداية الألفينات، النّاس كي كانت تجوز على المفرَغة في «لوطوروت» كانوا يغلقوا التواقي تاع الكْرارس على جال الفوحَة! الفوحَة تاع الزبل المحروق، والزبل اللّي يفرغوا فيه صباح وعشية، ومن الجهة الأخرى مُور الجبل تاع الزبل، كي كان يجُوز القطار ولاّ التران ولاّ الماشينة (كيما حبيتو) القديم مَشي الجديد، القديم هذا اللّي ما زالو يمشي، كي كان يجوز بيبانُه مكَسرين والتواقي كيف كيف، النّاس الداخل يتصرعوا بالفوحَة !

أيّا مالا هذا السيّد كي جاتو الفهامَة وقال لهم نديروه «حديقة عامّة»، بداو يديرو حاجة تبيّن بلّي صح هوما فاهمين، راحو باش يغطِيوْ الزبل بداو يرموا التراب، «كوش» فوق «كوش»، حتى تروح ريحة الزبل، من بعد يديرو «باش»ركبييييير ويزيدو التراب.. ويزيدو «الباش».. واليوم راهُم قريب يكملوا خدمتهم زرعوا النوّار والشجر، وخدموا طرقات صغار ودروج، إلخ.. حديقة في طَلعة !!!

أنا كمُواطن كي كان صغير صرعاتُه الفُوحة وكان يغلُق الطاقة تاع الطونوبيل باش ما يشمشْ، وكمُواطن يحصل كُل يوم في الطريق المبلعة والمغلوقة، ويُقعد يشوف في الحديقة اللّي راكُم تبنو فيها.. أنا عندي زوج أسئلة:

  • شحال زعما كاين دراهم مدفونين في الزبل اللّي تحت الحديقة تاعكُم؟ يعني الصرف اللّي طاح في الزبل من السبعينات وما فقتُلوش، شحال زعما كاين دراهم؟
  • زعما في ميزكُم نتوما، الفاهمين اللّي درتو الحديقة، هذاك الزبل تحت التراب فيه بزاف حفاظات تع دراري صغار من وقت الڨماطة حتى نهار خرجو البامبرز، وفيها كل أنواع الزبل والفضلات العضوية، يعني بزاف حاجات راهُم تحلّلوا مع الوقت، ما تظنوش في ميزكُم بلّي هذا ڨاع قادر يجي نهار ويولّي بترول؟؟ كيما الديناصورات ولاّو بترول؟ راكُم تعرفو الڨماطة تاع بكري فيها ديناصور مشي مُحال! المُفيد شوفوا ديروها حديقة عامّة نورمال، بصّح بالاكو وحلّو عينكُم نهار يولّي الزبل بترول تقولولنا أيّا نحّو الحديقة باش نجبدو البترول..

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

مع نورالدين عبّة.. في رحلة الشّعر والمسرح والحياة

بتاريخ 9 مارس 1979، نشر الصّحافي والقاصّ مرزاق بقطاش(1945)، في صحيفة «المجاهد الأسبوعي»، مقابلة، نظنّها …

الدّمية «باربي» تلبس الحجاب؟!

باربي، هي واحدة من أكثر الدّمى شهرة، في العالم، بيعت منها أكثر من مليار ونصف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.