الخميس، 17 أكتوبر 2019

كسوف الشمس: خرافات جزائرية

نظارات لمتابعة كسوف الشمس

يوم الجمعة(20 مارس)، ستُحجب الشمس عن الرّؤية، في كسوف شبه كليّ، يمكن مشاهدته، بدء من السّاعة التاسعة صباحًا وعشر دقائق، إلى غاية الحادية عشر وعشرون دقيقة، وستكون وهران هي المنطقة الأنسب لمتابعة الكسوف من الجزائر، مع إمكانية متابعته في مدن شرق البلاد، بنسب تتعدى 50% بقليل، وستشهد الجزائر، على غرار دول أخرى من العالم، ظلامًا مبكرًا، لبضع دقائق، مع إمكانية مشاهدة نجوم في فترة الكسوف الصّباحية.

الكسوف هو ظاهرة طبيعية، تحدث لما يقع القمر، في حركته المدارية، بين الشمس والأرض، فيحجب عنها أشعتها، لبعض الوقت، قبل أن يواصل حركته على خطّ المدار القمري، وسبق أن شهدت الجزائر مرّات عديدة حالات كسوف، أشهرها كسوف صيف 1999، شبه الكليّ، الذي حظيّ حينها بمتابعة واسعة، وتغطية تلفزيونية أيضا، ورغم ما تتضمنه الظاهرة نفسها من تفسيرات علمية واضحة ودقيقة، فإن كسوف الشّمس ما يزال يرتبط في عقول البعض بتفسيرات باطنية، وبخرافات وأساطير، وما يزال يغذي قصص لا تمت إلى العلم بصلة.

ينصح المختصون بضرورة عدم توجيه النّظر، مباشرة، صوب الشّمس، في حال الكسوف، والتقيّد بمتابعة الحدث باستخدام نظارات خاصّة، لكن لا يعني هذا أن يكون الكسوف ممهدًا لجملة من الحكايات الميتافيزيقية، المتوارثة، عن الأجيال السّابقة، والتي أثبت العلم عدم صدقيتها، فهناك من يعتقد أن المرأة الحامل لا يجب أن تخرج، من البيت، وقت الكسوف، بحجة أن حملها سيتضرر، وأن وليدها سيرى النّور بعاهة، أو تشوّه ما في الجسم، وهناك أناس يعتقدون أن كسوف الشّمس نذير شؤم، وأنه مؤشر على بداية سلسلة من الأحداث السّلبية في حياتهم اليومية، وآخرون يعتقدون أن الظّاهرة تعني قرب وفاة واحد من الأهل أو الأقارب. في الحقيقة، لقد اِنتشرت الخرافات، بشكل واسع، في المجتمع الجزائري، وصارت شريحة مهمة من النّاس تميل إلى تفسير ظاهرة الكسوف، على أسس معتقدات قديمة، وأساطير، منتقاة من الشّارع، ومن حكايات عابرة، متناسين، في غمرة الخوض في التفسيرات اللامنطقية، متابعة الظاهرة العلمية، والاستفادة منها بكسبب معارف علمية إضافية، وهي ظاهرة لا تحدث سوى مرّة واحدة كل بضع سنين.

 

 

 

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة الجزائرية

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة

نسيمة قبلي أخرج الحراك الشّعبي، إلى العلن، الكثير من المفاجآت. لكنه بالمقابل عرى سوأة نظام …

الصّدفة والغباء في تغيير مجرى التّاريخ

الصّدفة والغباء في تغيير مجرى التّاريخ

قضى الإنسان قرونا في محاولة ترويض الطّبيعة. لم يتحلّ دائما بأخلاق الفوارس في مواجهتها، كما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.