الخميس، 17 أكتوبر 2019

كريم الغانغ، لن أسامحك ما حييت!

سعد قويسم رفقة كريم الغانغ

قضية كتاب «أفكار لن تموت» لمغني الرّاب كريم الغانغ لم تنتهي، فبعد ما كشف عنه مجلة «نفحة»، من مغالطات تضمنتها فصول الكتاب نفسه، مع توظيف تعسفي لاسم العربي بن مهيدي من طرف الغانغ، بما يتنافى مع روح الشّهيد، خرج أخيرًا الكاتب الشّاب سعد قويسم، الذي يقول بأنه الكاتب الحقيقي للكتاب،عن صمته، وتحدّث ﻟ «نفحة» عن جوانب خفيّة من مشروع الكتاب، وعن تنصل كريم الغانغ من مسؤولياته.

يقول سعد قويسم أن كريم الغانغ «قبض مبلغًا مُحترمًا من واحدة من شركات الأغذية التي صارت ترعى الكتاب»، مع ذلك فقد أخلّ بعقده الأخلاقي مع قويسم، وتماطل في تسوية حقوقه المادية، ويضيف المتحدث نفسه: «لم أقبض فلسًا واحدًا، وثقتي الكبيرة به هي ما جعلني لا أطالب بحقوقي، فقد كنت أظن بأنه سيعطيني إياها كاملة، لكنه لم يفعل. ومؤخرا، عندما طلبت منه حقوقي المادية قال بأنه في قافلة تجوب ولايات الوطن، وعليّ أن أنتظر عودته، فرفضت ذلك، فقد اِنتظرته كثيرًا، وقال لي بالحرف الواحد : إذا لم تنتظر فافعل ما شئت»، ولم يقتصر تماطل الغانغ فقط في تسوية الحقوق المادية للكاتب الحقيقي لكتاب «أفكار لن تموت»، بل تغاضى أيضا على حقوقه المعنوية، ويضيف قويسم: «فرضت عليه وضع اِسمي، وكذا صورتي على غلاف الكتاب. كان هذا من بين الشّروط الأساسية، لكنه تحجج بأن النّاشر رفض الموضوع، لما علمت بالأمر كان قد تم طبع الكتاب، ولم أرد الدّخول في صراع معه حينها». كانت ثقة سعد قويسم، صاحب «معاناة جوليان.. ضحية التّنصير» (دار الفارابي – بيروت) كبيرة في المغني كريم الغانغ، لكن هذا الأخير لم يلتزم بوعوده، فقد وقّع لوحده عقد نشر الكتاب، واِستبعد سعد قويسم. «أظنه يحاول الظّهور أمام النّاس بأنه متعدد المواهب وتخصصه ليس الغناء فحسب» يقول المتحدث، والذي عاب على الرابر أنانيته، واِنتقد بشدّة محتوى الكتاب وصرّح: « الأفكار كانت بسيطة للغاية، وفي بعض الأحيان ساذجة، ومن الطّبيعي أن يتضمن أخطاء»، وهي أخطاء أشرنا إليها في مقال سابق.

سعد قويسم يبدو عليه تأثر نفسي جراء تغاضي مغني الراب الغانغ عن دفع حقوقه، واِختتم حديثه بتوجيه رسالة قصيرة تختصر ما يشعر به الآن: «كما تعاملت معه بعقد الثّقة سأسترد حقوقي كاملة من العدالة الإلهية. وأقول له: لن أسامحك ما حييت، وحسبي الله و نعم الوكيل»، فقد كان كريم الغانغ – الذي حاولنا التواصل معه، لكنه لم يردّ – صديقًا له، وثق فيه، قبل أن يكتشف قويسم الوجه الآخر لمغني الراب، الذي يتّخذ من اِسم الشهيد العربي بن مهيدي ماركة تجارية له.

من مسوّدات الكتاب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة الجزائرية

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة

نسيمة قبلي أخرج الحراك الشّعبي، إلى العلن، الكثير من المفاجآت. لكنه بالمقابل عرى سوأة نظام …

الصّدفة والغباء في تغيير مجرى التّاريخ

الصّدفة والغباء في تغيير مجرى التّاريخ

قضى الإنسان قرونا في محاولة ترويض الطّبيعة. لم يتحلّ دائما بأخلاق الفوارس في مواجهتها، كما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.