الثلاثاء، 20 أغسطس 2019

موظّفو الفايسبوك: رخاء بالتّقسيط

واحدة من موظفات فايسبوك

في مقر شركة فايسبوك، ببالو آلتو(كاليفورنيا)، تجتمع التناقضات، فهناك يحتشد فريق من أمهر المهندسين في الإعلام الآلي، وتتوالى يوميات لا تخلو من القلق، ومن الضّغط النفساني. بعض مهندسي فايسبوك لا يمتنع عن الحديث علنًا عن ميزات العمل في شركة موقع التّواصل الاجتماعي الأهم في العالم، وذكر سلبيات العمل فيها أيضا. فيما يلي، بعض الجوانب من حياة مهندسي الموقع الأزرق.

راتب مُتربص أعلى من راتب وزير جزائري

تعوّدت إدارة الفايسبوك، منذ بداياتها، على دفع كلّ شيء من أجل اِستقطاب أفضل المهندسين والمختصّين في الإعلام الآلي و التكنولوجيات الحديثة. ومدير الموقع مارك زيكربارغ لا يتوانى عن دفع مئات آلاف الدولارات من أجل كسب الخبرات، وتدريبها وتطويرها، وفي شركته، يتقاضى مهندس مُتربص، متخرج حديثًا من الجامعة، في حدود الرّابعة والعشرين من العمر، راتبًا يقدّر ﺑ 6.213 دولار أميركي، ما يناهز على الأقل 50 مليون سنتيم، وبذلك يتجاوز راتب مُتربص شاب في فايسبوك راتب وزير من وزراء الحكومة الجزائرية.

هاتف 24سا/24 و7أيام/7

في شركة فايسبوك، الهاتف لا يٌغلق. أحد المهندسين العاميلن هناك تحدّث عن الوقت الضّيق الذي يناله للتّفرغ لحاجياته الشّخصية، فإدارة الموقع تلزم العاملين فيها بضرورة البقاء على تواصل، والحفاظ على هاتفهم الشّخصي مشتغلا طوال ساعات النهار، وخلال أيام الأسبوع كاملة، يحصل أحيانا أن يٌطلب منهم العمل ليلاً، وفي عطل نهاية الأسبوع.

ثلاث وجبات يومية

موظف في شركة الفايسبوك لا يأكل في مطاعم الأكل السّريع. إدارة الموقع توفّر لموظفيها مطعما كبيرًا، يُشرف عليه فريق من أمهر الطّباخين، يخدم العمال والمهندسين بثلاث وجبات يوميًا، ويمنحهم لائحة خيارات واسعة، تتنوّع من أطباق محليّة وأخرى أجنبية، من لحوم وأسماك ودجاج وغيرها.

سوء تفاهم

رغم نجاحه العالمي فإن الفايسبوك ما يزال يعاني بعض الاضطرابات الدّاخلية، فقد كشف أحد المهندسين العاملين في الشّركة أن بعض القرارات الحاسمة والمُهمة يتم اِتخاذها من طرف مهندسين دونما اِستشارة إدارة الموقع. المُتحدّث نفسه ذكر حالة من سوء التّفاهم داخل الشّركة، وضعفًا في اتخاذ القرار من طرف قيادة الموقع، مما يحتم على المهندسين أحيانا اِتخاذ قرارات سريعة دون مشورة أو تبادل للآراء مع زملاء لهم.

العيش بلا حياة خاصة

في شركة فايسبوك، لا توجد فواصل بين الحياة المهنية والحياة الخاصة، وبحسب أحد المهندسن فإن العاملين في الشّركة نفسها يجدون أنفسهم طوال اليوم في تواصل مع الموقع الأزرق اِنطلاقا من حساباتهم الشّخصية، وهذا للاطلاع على شكل الموقع وعمله والتأكد بأن كل شيء يسيرعلى ما يُرام.

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

صورة من قلب الحراك تثير جدلاً واسعًا

عمر عبداوي أثارت الصورة التي التقطها من المصوّر الهاوي خير الدين، نقاشا واسعا، بين مؤيد …

حراك 22 فيفري يُقاوم

حراك 22 فيفري يُقاوم

د. لطيفة لونيسي صدمتان سيّاسيتان عرفتهما الجزائر، تولّدت عنهما ممارسات تحكمية للسّلطة بدلا من الممارسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.