الجمعة، 20 سبتمبر 2019

بن عدودة في «دوغا.. دوغا»

شوقي أمين سماتي
شوقي أمين سماتي

هل سينجح برنامج «دوغا.. دوغا»، على محطة «دزاير تي.في»، في التّخلص من صورة الأخ الأكبر «سيستام دي.زاد»؟ الجواب لا، على الأقل في الأشهر الأولى من اِنطلاقته، فهو ما يزال يعيد، لا شعوريًا، اِقتباس الكونسابت نفسه، ويحاول عبثًا التّخلص من البرنامج السّابق، و الذي اِرتبط طويلا باسم معدّه، المذيع عبد الله بن عدودة.

الرّغبة في التّغيير، و التّخلص من إرث بن عدودة، واضحة على فريق «دوغا..دوغا»، فقد قام المشرفون عليه بإدراج بعض التّعديلات، التي ظلّت للأسف سطحيّة، اِنطلاقا من عنوان البرنامج، المُقتبس من اللّغة العامية، ومن واحدة من أغاني فرقة «قناوة ديفيزيون»، ثم فيديو الجينيريك، الذي يفتقد للأصالة، وأخيرًا ديكور البلاطو الذي لم يتغيّر منه الشّيء الكثير، والرّهان الأكبر الذي آمن به فريق البرنامج هو المذيع الشّاب شوقي أمين سماتي، هذا الأخير الذي عُرف كصوت إذاعي، و خاض تجربة قصيرة مع قناة «نسمة تي.في» – اِنتهت بعد حوار مع عبد الله جاب الله –، يعتبر إضافة مهمة للبرنامج نفسه، فهو واحد من مذيعي الجيل الجديد الجيدين، لكنها تظلّ إضافة غير كافيّة.

جينيريك البرنامج
جينيريك البرنامج

يُضاف إلى ذلك فريق «الكرونيكور»، وهو ركيزة البرنامج، و العصب المحرّك له، الإعتماد عليه يكاد يكون شبه كليّ للانتقال من فقرة إلى أخرى، وفي تجاوز هفوات المذيع أحيانًا، لكن السؤال الأهم يُطرح حول الكوميديان محمد بونوغاز وأمين يخلف، وعن سهوهما، من حين لآخر، في لعب دورهما كما يبنغي في تحريك فقرات «دوغا..دوغا»، ثم أنانيتهما مرّات في السّعي لإبراز نفسيهما، أكثر من سعيهما إلى خدمة البرنامج، ربما يبدو هذا الأمر منطقيا بالنسبة للكوميديين، لكن المتلقي له رأي أخر، ومن الأصلح للبرنامج أن ينغمسا قدر المُستطاع في لعب دورهما كناشطين في البرنامج، لا ناشطين على هامش البرنامج نفسه.

العنصر الأخير في «دوغا.. دوغا» هم الضّيوف. ولا يكاد تمرّ واحدة من حلقات البرنامج دونما مشاهدة ضيف أو إثنين على بلاطو البرنامج، ونتساءل: على أي أساس تتمّ استضافتهم؟ فهناك كثير من التّفاوت والعشوائية في تقديم دعوات إلى البرنامج ذاته، مع عدم الالتزام بمنطق واضح في العملية. ما معنى استضافة مغن مبتذل مثل ميستر آ.بي، مرّ تقريبا على كل الفضائيات الجزائرية، ولم يعد لديه ما يقوله؟ ما معنى استضافة المذيع سفيان داني للتّرويج لبرنامج له، مشابه ومنافس لبرنامج «دوغا..دوغا»؟

يبدو أن هنالك حساسيات تطفو على سطح البرنامج، وضعف في بلوغ تصوّر واضح وكامل له، مع تستر المشرفين عليه على الأخطاء التي تقع من حين لآخر، وهو ما دفع إدارة قناة «دزاير تي.في» إلى عدم المراهنة عليه في ساعات الذروة، والأمر المهم في الوقت الحالي، هو ضرورة التّخلص من الذّاتية للتّفرد عن البقية، وبلوغ كونسابت نهائي، يحرّر فريق «دوغا..دوغا» من شبح عبد الله بن عدودة، الذي ما يزال حاضرًا في البلاطو رغم الغياب.

 

 

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

اكتشاف أثري جديد : قبور جنائزية تشبه الأهرامات

عقون أحمد يتضح من خلال التنقيبات الأركيولوجية المرتبطة بالقبور الما قبل تاريخية في شمال أفريقيا، …

صورة من قلب الحراك تثير جدلاً واسعًا

عمر عبداوي أثارت الصورة التي التقطها من المصوّر الهاوي خير الدين، نقاشا واسعا، بين مؤيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.