الخميس، 17 أكتوبر 2019

تعلّم التّقشف مع Le Grand sbitar

سفيان داني لا يتعب، فبعد فشل العلاقة، قصيرة الأمد، مع قناة «نسمة»، ثم عدم التّوصل إلى أرضية عمل مشتركة مع «كا.بي.سي»، وجد في تلفزيون «الشروق» هامشا للتّفاوض، وإقناع إدارة المحطة بتنبي برنامجه الفنّي الترفيهي «Le Grand sbitar»(المستشفى الكبير)، الذي دشّن، قبل أسابيع قليلة، موسمه الثّاني، في ظروف صعبة، مقارنة بما كان عليه العام الماضي.

سفيان داني
سفيان داني

من مشاهدة الحلقات الأولى من البرنامج نفسه، ندرك أن سياسة التّقشف قد اِبتلعت البرنامج، والقائمون عليه صاروا ملزمين بتقديم منتجهم بالحدّ الأدنى من الإمكانات، في ظلّ تراجع المساهمين، واِنخفاض مستويات الإنفاق على كل واحدة من حصص البرنامج. أولى التغيرات تظهر على فريق «الكرونيكور»، حيث راهن سفيان داني على وجوه فنيّة موسمية الحضور، وليست من العيار الثّقيل ولا من أسماء الواجهة، مثل عمر ثايري، الذي كرّس حضورًا له، منذ مشاركته الأولى في سلسلة «عمارة الحاج لخضر»(2008)، وعادل الشّيخ، الذي لم يجد، لحدّ السّاعة، خصوصية له أمام الكاميرا، ومايزال غارقا في البحث عن هوية فنيّة له. أمام الوجه الثّالث، فهو محمد خساني، نجم الموسم الأول من «قهوة القوسطو»، وهو خيار صائب نسبيًا، لكن ليس في الوقت الحالي، بسبب تكرار ظهور الممثل نفسه على أكثر من محطة فضائية، وهو أمر سيشوش على عين المتابع، ولن يخدم البرنامج كثيرًا. لكن الخيارات أمام جماعة «Le Grand sbitar» ليست في المتناول، فالفنانون المشاركون في البرنامج هم من الفنانين الأقل تكلفة، والتّفكير في تغييرهم والاستعانة بأسماء أخرى سيضع الشركة المنتجة أمام حتمية «الخسارة المادية»، و الحلّ الأفضل هو اِنتظار وصول مموّل تجاري جديد، بمقاس واحدة من شركات الإتصال، لإعادة منح البرنامج وجها أكثر شبابًا.

الدّيكور وطريقة التّقديم لم يتغيّرا عما كانا عليه السّنة الماضية أيضا، وهو ما يخلق رتابة في تلقي المشاهد، فقد كان من الممكن – على الأقل – إعادة النّظر في الدّيكور، وإدراج بعض التّغييرات في خطة عمل السّاعة و نصف السّاعة من البرنامج، بما يمنح انطباعا أن «المستشفى الكبير» في موسمه الثاني، و موسم جديد يعني بالضرورة تجديد الملمح.
نقطة قوة البرنامج هي المذيع سفيان داني، هذا الأخير اِكتسب حضورًا إذاعيًا، ثم تلفزيونيًا، منذ ظهوره الأول، على التلفزيون الرّسمي، منذ سنوات، مع برنامجي «صراحة راحة» و«دزاير شو»، وراح يستثمر في اِسمه وصورته مع القنوات الفضائية النّاشئة، وله من المؤهلات ما يسمح له أن يكون نجم برامج «شو»، لو عرف كيف يجدّد نفسه، ولا يتكل فقط على نجاحات سابقة.

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة الجزائرية

التّقاعد القسري.. آخر مسمار في نعش الجامعة

نسيمة قبلي أخرج الحراك الشّعبي، إلى العلن، الكثير من المفاجآت. لكنه بالمقابل عرى سوأة نظام …

الصّدفة والغباء في تغيير مجرى التّاريخ

الصّدفة والغباء في تغيير مجرى التّاريخ

قضى الإنسان قرونا في محاولة ترويض الطّبيعة. لم يتحلّ دائما بأخلاق الفوارس في مواجهتها، كما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.